السياسة الخارجية الروسية الجديدة بين الاعتداد بالنفس ومحاولة الابتعاد عن الغرب | سياسة واقتصاد | DW | 15.02.2006
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

السياسة الخارجية الروسية الجديدة بين الاعتداد بالنفس ومحاولة الابتعاد عن الغرب

أزمة الغاز الروسية- الأوكرانية والطموح إلى عضوية مجموعة الدول الصناعية ودعوة حماس لزيارة موسكو تدل على معالم سياسية خارجية روسية جديدة، انجو مانتويفل يحاول في تعليقه التالي إضاءة خلفيات التوجه الروسي الجديد.

ألمانيا تقترب أكثر نحو واشنطن في موقفها من سياسات بوتين

ألمانيا تقترب أكثر نحو واشنطن في موقفها من سياسات بوتين

لا يفوت الكرملين هذه الأيام فرصة إلا ويعبر من خلالها عن دور روسيا الفعال في صنع السياسة الدولية. وهذا ما سيلاحظه وزراء خارجية الترويكا الأوروبية الذين يجتمعون اليوم مع وزير خارجية روسيا سيرجي لافروف اليوم (15 فبراير/ شباط 2006) في موسكو.

اعتداد روسي جديد بالنفس

Russland Wladimir Putin Pressekonferenz in Moskau

الرئيس بوتين يطمح إلى عضوية كاملة لبلاده في مجموعة الدول الصناعية

أظهرت روسيا خلال الأشهر الماضية اعتدادا جديدا بالنفس وصل إلى حد القيام بما يشبه ثورة في سياستها الخارجية. وهذا ما ظهر على سبيل المثال في نزاعها مع أوكرانيا بشأن إمدادات الغاز وفي طموحها إلى عضوية كاملة في نادي البلدان الصناعية الثمانية. وأخيرا قام الرئيس بوتين بتوجيه دعوة إلى حركة حماس لزيارة موسكو. هذا السلوك الروسي الجديد لا يعكس اهتماما روسيا بسمعتها في الغرب كما كان عليه الأمر سابقا.

يقف وراء التوجه الروسي الجديد الاستقرار السياسي والاقتصادي الذي تمسك به النخبة الحاكمة في الكرملين. فمن خلال الإجراءات التي اتخذها الرئيس بوتين لمراقبة مراكز اتخاذ القرار والأنشطة الشعبية في بلاده حقق سيطرته على السلطة بشكل كامل حتى الانتخابات القادمة في ربيع 2008. ويأتي في مقدمة هذه الإجراءات صدور القانون المتعلق بمراقبة عمل المنظمات غير الحكومية.

من جانب آخر استطاعت روسيا تحقيق استقرار اقتصادي ومالي خلال السنوات الست الماضية. فمنذ ذلك الحين ينمو الاقتصاد الروسي بنسب عالية. وبفضل ذلك تمكنت موسكو من تسديد كامل ديونها الخارجية تقريبا. وفي شهر يناير/ كانون الثاني الماضي وصل احتياطها من العملات الصعبة إلى أكثر من 181 مليون دولار للمرة الأولى في تاريخها. وتجذب روسيا المستثمرين الأجانب بشكل متزايد. وفي هذا الإطار يلعب النفط والغاز الدور الرئيسي.

قوة عظمى في مجال الطاقة

Ukraine Russland Streit um Gas Gasanlage bei Kiew

أنابيب الغاز الروسي تمد أوربا بثلث احتياجاتها

ومن الأسباب الرئيسية لتوجهات السياسية الخارجية الروسية الجديدة سعي موسكو لعقد تحالفات دولية جديدة. ويأتي هذا السعي على ضوء فشل جهود بوتين في التحالف مع الغرب. ويدعم هذا الفشل انضمام ألمانيا إلى صف المنتقدين للوضع الداخلي الروسي بعد تولي انجيلا ميركل الحكم خلفا للمستشار السابق غيرهارد شرودر الذي كانت تربطه صداقة قوية بالرئيس بوتين. كما يدعمه إصرار الغرب على تبني قيمه بشكل فوري مقابل التحالف معه. أما في دول شرق آسيا ذات الأسواق الواعدة فإن بوسع موسكو عقد تحالفات وشراكات دون شروط سياسية. ولعل خير مثال على ذلك تحالفها مع الصين والهند الذي اتخذ طابعا أمنيا وسياسيا إضافة إلى طابعه الاقتصادي.

وتحاول بلدان وسط آسيا الغنية بالمواد الأولية مثل كازاخستان واوزربكستان وتوركمانستان الاقتراب من روسيا مجددا هربا من خطط نقل الديمقراطية الغربية إليها. ومما لا شك فيه أن خطوط نقل الطاقة من هذه البلدان عبر الأراضي الروسية تعزز من موقع روسيا كقوة عظمى في مجال الطاقة خلال القرن الحادي والعشرين. وبناء عليه يرى بوتين نفسه قريبا من تحقيق هدفين أساسيين هما عودة بلاده إلى نادي القوى العظمى واندماجها في الاقتصادي العالمي.

نتائج ذلك على أوروبا

Condoleezza Rice bei der NATO

الناتو وموسكو ، علاقات تشوبها الشكوك

رغم النجاحات الروسية في أكثر من مجال ما يزال هناك شكوك فيما إذا كانت روسيا قادرة على تحقيق طموحاتها فعليا. وهنا يبرز الشك في قدرتها على تحديث اقتصادها بسبب النواقص الديمقراطية في نظامها السياسي. وعلى الرغم من ذلك فإن طموحات الغرب إلى ربط روسيا به وفقا لشروطه لم تعد تنفع. فقد انتهى الوقت الذي كانت فيه موسكو رهينة لمساعداته. صحيح أن روسيا ليست الاتحاد السوفيتي السابق، غير أنها لم تعد كذلك الدولة الضعيفة التي عرفناها خلال التسعينات.

مختارات