السياحة في تركيا..مستقبل أكثر ضبابية عقب الاستفتاء | سياسة واقتصاد | DW | 15.04.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

السياحة في تركيا..مستقبل أكثر ضبابية عقب الاستفتاء

كانت مدينة إزمير الساحلية من أشد المعارضين للإصلاحات السدتورية، إذ بلغت فيها نسبة التصويت بـ"لا" 70 بالمائة. الخوف من اشتداد التوتر بثّ الذعر في النفوس، خاصة وأن القطاع السياحي يعاني أصلا من تراجع غير مسبوق.

"سأقصدها مجدداً". في شباط/فبراير الماضي قضت بيربل كونتسل إجازاتها في تركيا. لم يردع السيدة، ذات 56 عاماً والمنحدرة من مدينة ماغديبورغ، الوضع الأمني ولا التوترات السياسية عن التوجه لتركيا. بيربيل من عشاق تركيا؛ فهي تستجم ومنذ ست سنوات على الشواطئ التركية. وتقول السيدة إنّ ما يجعل تركيا مقصد لقضاء العطل هو "الطعام والطقس والأسعار المناسبة".

زوار أقل، ولكن يملؤهم الرضا!

بلا كلل ولا ملل يروج منظمو الرحلات السياحية لبضاعتهم. عنوان حملتهم الترويجية هو الأسعار الرخيصة: "بنقود أقل، نسبياً، يقضي زبائننا إجازة ممتعة. والزبائن راضون، كما كان الحال في السابق"، تقول كاترن روتر بانتزكي من مكتب السياحة والسفر ضger Tours.مؤكدة أنّ مكتبهم هو الأكبر في ألمانيا الذي ينظم رحلات سياحية إلى تركيا.

تراجعت مداخيل تركيا من السياحة في العام المنصرم بنسبة 30 بالمئة. ويعود سبب التراجع-بشكل أساسي- إلى الخوف من وقوع هجمات إرهابية. توقف الركود في قطاع السياحة التركي منذ مطلع العام الجاري، ولكن يبدو أن التحسن طفيف: "نرى أن الموسم السياحي سيكون إيجابياً"، تقول كاترن روتر بانتزكي، كاشفة أنه ولحد الآن تم تسجيل حجوزات سياحية في مكتبهم أكثر من هذا الوقت في السنة الفائتة.

من مليوني سائح إلى مليون فقط

إلى النصف تراجعت أعداد السياح إلى تركيا لدى شركة TUI السياحية الألمانية. وتعد الشركة أكبر شركة من نوعها في أوروبا: "في الحالة العادية يكون لدينا مليونا سائح إلى تركيا، أما في عام 2016 فلم يقصدها سوى مليون"، حسب ما أعلنه المتحدث باسم الشركة كوزي ألكسندر إيزنر. توجه كثيرون إلى مقاصد سياحية أخرى كإسبانيا واليونان والكاريبك أو الرأس الأخضر الذي يقع في المحيط الأطلسي وغرب السنغال، إلا أنّ تركيا تظل، وكما كانت سابقاً، مهمة للشركة السياحية الألمانية TUI: "رغم كل ذلك ما يزال لدينا مليون سائح يقصدون تركيا. ومن هنا فإن ذلك البلد يبقى واحداً من أكثر الوجهات السياحية التي يقصدها زبائننا. وحتى الآن وصلت الحجوزات في عام 2017 إلى مستوى العام الماضي".

بإمكان الشركات السياحية الكبرى كشركة TUI وسلاسل الفنادق الكبرى تحمل هذا التراجع الكبير في أعداد السياح، غير أنّ الحال ليس كذلك بالنسبة للشركات والمكاتب السياحية والفنادق الصغيرة.

المقاطعة تضر بالسكان

"سُلب مصادر رزق كثير من الناس"، تقول صاحية نُزل سياحي على شواطئ زيدا التركية، فضلت عدم الكشف عن اسمها. وقد مر على صاحبة النزل، الألمانية المولد والمقيمة منذ 30 عاماً هناك، كثير من أزمات قطاع السياحة التركي، مثل تلك خلال حروب الخليج (الأولى والثانية). غير أنها تقول إنه لم يمر عليها أسوء من هذه الأزمة. وحسب ما تقول السيدة صاحبة النزل فإن الزبائن المعتادين هم فقط من يقصدون تركيا كسائحين. وتعتقد أنه وفي الوقت الحالي فإنّ كثيراً من السواح الألمان لا يقصدون تركيا؛ ظنا منهم أنهم بذلك يعبرون عن موقفهم تجاه أردوغان. وترى أنّ هذا الأمر خاطئ، تماماً مثل مقاطعة المحلات والشركات التركية في ألمانيا، وتضيف: "ذلك الأمر قد يعود بالضرر على الناس الخطأ".

على أي حال، تعاني الحانات والنزل الفندقية الصغيرة والشركات الصغرى-ومنذ سنوات- من المنافسة الشرسة من الشركات السياحية الكبرى، والتي تقدم عروضاً مغرية تشمل كل الخدمات. مما يفاقم الأزمة.

بالنسبة للسياح كل شيء طبيعي!

يملك كوريا كافيدار مكتباً سياحياً في أنطاليا لإدارة أعمال شركةTUI  في تركيا. الحياة اليومية بالنسبة للسائح لم تتغير؛ حيث لا يلمس على الأقل في المناطق السياحية، أي أثر للتوترات السياسية أو للمشاكل الاقتصادية، حيث لا محلات مغلقة ولا مشاكل بالبنى التحتية. يمكن العثور على بعض الفنادق المغلقة، إلا أن ذلك يعود إلى اعتبارات مرتبطة بالمواسم السياحية.

رغم كل شيء هناك نقص بعدد السواح. والحجوز الفندقية ضعيفة. ويأمل العاملون في قطاع السياح بتحسن الحال مع الموسم السياحي ويعملون على تحسين جودة الخدمات: "ترعى الفنادق الزبائن على نحو غير معتاد. كل زبون، يأتي إلينا، ذو قيمة كبيرة بالنسبة لنا".

تنبيهات وزارة الخارجية الألمانية

وقبل استفتاء أمس الأحد (16 عشر من نيسان/أبريل 2017) المثير للجدل، كانت وزارة الخارجية الألمانية قد نصحت المواطنين الألمان بـ"الابتعاد عن كل الفعاليات السياسية وبشكل أساسي من كل التجمعات البشرية الكبرى". وتتوقع وزارة الخارجية أن تقع توترات سياسية واحتجاجات ضد ألمانيا وضد السياح الألمان في تركيا.

تلقت بيربل كونتسل قبل سفرها لتركيا تنبهاً بالابتعاد عن الحواضر الكبرى والتجمعات البشرية الضخمة. غير أنها وجدت في المكان الذي قضت فيه إجازتها الأمور "طبيعية جداً". وتخطط أن تعود لهناك في أكتوبر/تشرين أول المقبل. "لا يتملكني خوف من أن يقع لي مكروه؛ فالناس المعتادون على قضاء عطلاتهم في تركيا سيواصلون فعل ذلك".

كريستينا دايكه/خ.س

مختارات

إعلان