السياحة العربية تروج لنفسها في معرض برلين الدولي | سياسة واقتصاد | DW | 14.03.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

السياحة العربية تروج لنفسها في معرض برلين الدولي

حرصت المؤسسات السياحية في العالم العربي على التواجد في معرض السياحة الدولي المقام في برلين والذي يعد أكبر معرض للسياحة في العالم. كثير من المسؤولين ورجال الأعمال العرب أكدوا تحسن معدلات النمو السياحي بعد الأزمة المالية.

default

الجناح المصري في معرض برلين السياحي

أحتضنت العاصمة الألمانية برلين خلال الفترة من 10 وحتى الـ 14 من مارس/ آذار معرض ITB الدولي للسياحة، والذي يعد أكبر معرض للسياحة في العالم ومؤشرا مهما للنمو في هذا القطاع. تأتي الدورة الجديدة للمعرض هذا العام بعد أن خيمت الأزمة المالية العالمية على الأسواق الاقتصادية في مختلف أنحاء العالم ومن بينها قطاع السياحة، حيث ذكر مدير قطاع السياحة الألماني كلاوس ليبليه خلال افتتاح المعرض أن إجمالي المبيعات في قطاع السياحة عام 2009 تراجعت بنسبة 3 في المائة. غير أن ليبليه لم يخف تفاؤله الحذر بشأن انتعاش قطاع السياحة بعد الأزمة الاقتصادية الأخيرة.

التفاؤل كان أيضا النبرة الغالبة على حديث المسؤولين ورجال الأعمال العرب الذين التقتهم دويتشه فيله خلال جولة في المعرض. كما ظهر ذلك أيضا في تصميم الأجنحة الخاصة بالدول العربية والتي شارك معظمها في المعرض هذا العام، حيث تميزت أجنحة دول مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر ومصر والمغرب بالأناقة والفخامة. وحرص القائمون عليها على تخصيص أماكن لعرض لمحات من ثقافة البلد وسط ديكور مستوحى من البيئة المحلية، كما حدث في جناح الإمارات والمغرب والكويت. واستطاعت هذه الأجنحة اجتذاب الزوار الذين جلسوا على مجالس تقليدية يحتسون القهوة ويتناولون التمر وينعمون بالكرم العربي الأصيل.

مصر تخطت تبعات الأزمة المالية

ITB 2010 Halle Ägypten

منال سعد، من شركة الطيار السياحية المصرية

السيدة ايتن فؤاد مديرة قطاع الحملات الدولية في هيئة السياحة المصرية ترى أن بلادها تخطت تبعات الأزمة المالية من خلال الإجراءات التي اتخذتها وزارة السياحة في مصر ومن بينها عقد شراكات اقتصادية مع شركاء دوليين، وتطوير وسائل الدعاية، إضافة إلى الجولات التي قام بها المسؤولون في الخارج للترويج للسياحة المصرية، بجانب الوسائل التقليدية للدعاية مثل الرحلات التعريفية. وأشارت السيدة فؤاد إلى أن الأعوام الماضية شهدت تعاونا مثمرا بين قطاع الأعمال المصري ووزارة السياحة أدى إلى تطوير سياحة الغوص التي تشهد حاليا إقبالا كبيرا من السياح.

واتفقت السيدة منال سعد من شركة الطيار السياحية الخاصة مع المسؤولة المصرية، حيث اعتبرت أن الربع الأخير من عام 2009 شهد تحسنا ملموسا في عدد حجوزات الفنادق والليالي السياحية. وأضافت أن العام الحالي بدأ بداية مشجعة حيث أدت موجة البرد الشديدة التي ضربت أوروبا إلى زيادة إقبال السياح على المناطق الدافئة مثل مصر، وبالتالي ساهم في انتعاش قطاع السياحة من جديد، وابتسمت وهي تقول معلقةً "رب ضارة نافعة”.

وتساهم السياحة في مصر بما يقدر بـ 19 بالمائة من الدخل القومي، وذلك حسب بيانات وزارة السياحة المصرية، مما يجعلها أحد القطاعات الاقتصادية الهامة في البلاد، ويجعل مصر من أكبر الدول السياحية في العالم العربي. ودأبت مصر على استثمار كنوزها الأثرية التي تجتذب السياح والمهتمين من كافة أنحاء العالم، لكن السياحة المصرية حرصت على عدم الاكتفاء بنمط سياحي واحد وسعت إلى التنويع، فأصبح لها أوجه أخرى في السنوات الأخيرة، مثل السياحة المائية والسياحة العلاجية، إضافة إلى سياحة وليدة تدعى سياحة الصحراء، وهي سياحة تعتمد على تنظيم رحلات داخل الصحراء الغربية. السيد إبراهيم عبد الرحيم مدير شركة اجيبتوس، الذي تنظم شركته رحلات في منطقة الجلف الكبير(جنوب غرب مصر)، متفائل بمستقبل هذا النمط الجديد من السياحة رغم صعوبة الحصول على تصاريح أمنية للأفواج في بعض الأحيان، ويقول إن سياحة الصحراء انتعشت بعد حادثة اختطاف مجموعة من السياح في المنطقة الحدودية بين مصر والسودان وليبيا قبل عامين، حيث سلطت الحادثة الضوء على هذه المنطقة المتوارية. السيد عبد الرحيم الذي كان نفسه ضمن المجموعة التي اُختطفت عام 2008 تمنى أن يستمر الاهتمام بهذه المنطقة الخلابة من مصر والتي شهدت أحد فصول الحرب العالمية الثانية، حيث كانت مسرحا للأحداث التي رواها مايكل اونداتي في روايته الشهيرة "المريض الانجليزي".

البحث عن حصة أكبر من كعكة السياح الأوروبيين

ITB 2010 Halle Marokko

الجناح المغربي في معرض برلين

جناح دولة المغرب تميز بالأناقة المعمارية، يتنقل بين أرجائه المضيفون بملابسهم التقليدية ويسارعون في مساعدة الزوار علي الحصول على المعلومات. ولم يتأثر قطاع السياحة في المغرب بشكل كبير بالأزمة المالية العالمية لاعتماده بشكل متزايد على التنويع بين الأنماط السياحية المختلفة وعدم اقتصاره على السياحة الخارجية، حسب ما قال السيد مصطفى اماليك العامل في قطاع السياحة المغربية. وزار المغرب في العام الماضي 8 ملايين سائح، ويطمح القائمون على قطاع السياحة في البلاد إلى رفع هذا العدد ليصل إلى 10 مليون سائح هذا العام. واعتبر السيد اماليك أن السياحة تلعب دورا هاما كمصدر للدخل القومي في بلاده، حيث يعمل ما يقرب من 70 بالمائة من مواطني مراكش وأغادير في قطاع السياحة.

ITB 2010 Halle V.A.E. Emirate

دولة الإمارات العربية المتحدة شاركت من خلال مجلس اتحادي موحد للإمارات المختلفة

كذلك تميز جناح الإمارات بالأناقة وكبر الحجم، حيث احتل جزءا كبير من القاعة المخصصة لدول الخليج العربي. ويشهد المعرض هذا العام تجربة جديدة تقوم بها دولة الإمارات وهي تمثيل البلاد من خلال مجلس اتحادي ينسق بين جهود الدعاية السياحية بين الإمارات المختلفة، وهو المجلس الوطني للسياحة والآثار، وذلك كما قال السيد سلطان بن أحمد القاسمي رئيس هيئة الإنماء التجاري والسياحي في إمارة الشارقة. وأضاف القاسمي أن إمارة الشارقة هي أقل إمارة تعرضت للآثار السلبية للأزمة المالية، معتبرا أن نسبة زيارة السياح الأوربيين الوافدين في ازدياد مستمر. وقال إن الشارقة تركز على السياحة الثقافية والعائلية، مذكرا بأن الشارقة كانت عاصمة الثقافية العربية لعام 98 وستكون العاصمة الإسلامية للثقافة لعام 2014.

أما قطاع السياحة في سوريا فلم يتأثر بشكل كبير بالأزمة المالية، حسب ما قال الدكتور بسام الأحمد مدير عام الهيئة العامة للتدريب السياحي والفندقي، مضيفا أن عدد السياح وصل إلى رقم غير مسبوق عام 2009 وهو 6 ملايين سائح وسائحة. وأوضح الدكتور الأحمد أن مجمل الاستثمارات في قطاع السياحة السورية وصل إلى 6 مليار دولار العام الماضي، لكن حصة سوريا من السياحة الأوروبية لا تزال محدودة، فنسبة 25 بالمائة فقط من السياح الذين يأتون إلى سوريا هم من أوروبا، ووصل عدد السياح الألمان العام الماضي إلى 45 ألف سائح، وهو ما تسعى سوريا إلى تغييره من خلال مشاركتها في المعرض السياحي الدولي من أجل اجتذاب المزيد من السياح الألمان المعروفين بولعهم بالسفر، إضافة إلى الاهتمام بأنماط جديدة من السياحة كسياحة المغامرات في البادية، والسياحة النهرية.

الأوضاع الأمنية تؤثر سبليا على السياحة

ITB 2010 Halle jemen

الجناح اليمني ـ محاولات لتحسين سمعة اليمن كبلد سياحي بعد أن ضربت الأحداث هذا القطاع في السنوات الأخيرة

لكن قطاع السياحة العربية لا يخلو من بعض المنغصات والمتاعب التي تتعلق بالوضع الداخلي لبعض الدول. فالسيد عبد الكريم ابو طالب رئيس الوفد اليمني المشارك في المعرض أوضح أن هناك تراجع كبير في السياحة بسبب الأوضاع الأمنية المضطربة في اليمن حاليا، وقال إن هناك إجراءات كثيرة تتخذها الحكومة بالتنسيق مع المؤسسات الاجتماعية من أجل التعافي وتوطيد الاستقرار الأمني، معربا عن تفاؤله بأن العام الحالي سيشهد خطوات كثيرة في هذا المجال.

أما وضع السياحة في الأراضي الفلسطينية فرهين بالتطورات السياسية في المنطقة.السيد ماجد اسحق مسؤول التسويق في وزارة السياحة الفلسطينية اعتبر أن التأثيرات السلبية للحرب على غرة كانت أكبر من تأثيرات الأزمة المالية العالمية، حيث تقلص بشكل كبير عدد السياح القادمين لزيارة الأماكن الأثرية الدينية في القدس وبيت لحم واريحا، وهو النمط السياحي الذي يشكل عصب السياحة الفلسطينية، حيث أن الأنماط السياحية الأخرى سرعان ما تتحطم على صخرة التعقيدات التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية. وأوضح السيد اسحق أن السياحة تشكل 7 بالمائة من الدخل القومي الفلسطيني، وهي نسبة قليلة مقارنة بالإمكانات السياحية التي تتمتع بها الأراضي الفلسطينية، لكنه بدا متفائلا عندما قال إن الوضع سيتغير حالما تتأسس دولة فلسطينية.

قطاع السياحة يعد من القطاعات الوليدة والواعدة في السودان، حيث حقق القطاع أرباح تقدر بـ 264 مليون دولار وفق تقرير لمنظمة السياحة العالمية، حسب ما ذكرت السيدة ليلى عثمان الموظفة في وزارة السياحة السودانية. ويقف السودان هذا العام أمام منعطف هام في تاريخه حيث تعقد لأول مرة منذ نحو ربع قرن أول انتخابات تعددية تمهد لتنظيم الاستفتاء على مستقبل جنوب السودان الذي سيعقد يناير 2010، وإذا نجحت البلاد في الإمساك بزمام الوضع الأمني فإن ذلك سينعكس ايجابيا على قطاع السياحة. خاصة وأن السودان يتمتع بأماكن سياحية خلابة لم تستهلك بعد، حسب ما قالت السيدة عثمان، مثل الحياة البرية والسياحة البحرية والمنتزهات الواسعة مثل حظيرة الدندرة في منطقة النيل الأزرق.

الكاتب: هيثم عبد العظيم

مراجعة: عبده جميل المخلافي

مختارات

إعلان