السودان بعد الانفصال: بين تركة الماضي وتحديات المستقبل | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 24.03.2012
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

السودان بعد الانفصال: بين تركة الماضي وتحديات المستقبل

لا تزال العلاقة بين البلدين الجارين، جنوب السودان والسودان، تواجه الكثير من الملفات الشائكة، والتي تشكل تهديدا جديا للسلام والأمن في المنطقة. برنامج مع الحدث على قناة DWعربية ناقش خلفيات النزاع والخيارات المطروحة لحله.

وسط أجواء من الحماس والفرح أعلن في التاسع من يوليو/ تموز 2011 عن استقلال جنوب السودان كأحدث دولة إفريقية. وأشاعت مشاركة الرئيس السوداني عمر البشير في احتفالات الاستقلال في جوبا نوعا من الأمل بإقامة علاقات جيرة طبيعية بين شطري السودان. غير أن أجواء الحماس بولادة الدولة الجديدة سرعان ما تعكرت مع عودة التوتر إلى العلاقات بين شمال السودان وجنوبه، وهو ما يرجعه د. مطرف صديق، السفير المرشح للسودان بجوبا إلى "أسباب عديدة متعلقة بعدة أطراف وبتفاعل المجتمع الدولي مع ما يجري في السودان". لكنه اعتبر في مداخلته في برنامج مع الحدث على قناة DW عربية أن أساس المشكلة هو "دعم جنوب السودان للمجموعات المتمردة" على الحكم في الشمال. وأضاف: " هناك مجموعات متمردة من دارفور ذهبت إلى جنوب السودان، وتم تكوين جبهة جديدة تسمى بالجبهة الثورية تسعى علناً لإسقاط النظام في الخرطوم. وهذا هو أساس المشكلة وهو ما طرحناه بصراحة في جولة المفاوضات الأخيرة. وقلنا إنه لابد من معالجة هذا الأمر حتى نستعيد روح السلام ولا تضيع المكتسبات التي تمت من اتفاقية السلام الشامل". وأشار إلى أن هناك "حرباً بالوكالة" قائلاً: "ليست هناك حرباً مباشرة وما نسعى إليه هو إيقاف هذه الحرب بالوكالة التي يمكن أن تقود إلى حرب أخرى".

"لا علاقة لجنوب السودان بمشاكل السودان الداخلية"

Südsudan Sudan Öl Ölfelder Paloich Pipeline Nordsudan

النفط إحدى القضايا الرئيسية التي توتر العلاقات بين السودان وجنوب السودان

إلا أن دوير غاولاك دانير، مسؤول الحركة الشعبية لتحرير السودان فرع ألمانيا، يرفض تماما هذه الاتهامات قائلاً إن مشكلات مناطق جنوب كردفان ودارفور والنيل الأزرق هي قضايا داخلية عالقة، خاصة بالسودان، ولا علاقة لجنوب السودان بها. ويضيف: "إذا كانت الحكومة في الشمال غير قادرة على حل تلك المشاكل الداخلية، فلا يجب عليهم أن يتهموا الجنوب بأنه يقف وراء تلك المشاكل." ورفض دانيير وصف ما يحدث بأنه "حرب بالوكالة" موضحا أن الجنوب لا يرغب الدخول في حرب وأن ليس لديه دوافع لذلك، وأضاف في مداخلته في البرنامج نفسه أنه سيكون أمراً مؤسفا "إذا أجبر الشمال الجنوب على الدخول في حرب". واعتبر دانيير أن للمجتمع الأوروبي دوراً كبيراً لدعم تحقيق اتفاقية السلام بالضغط على الحكومتين لتنفيذ الاتفاقيات.

واتفق د. صديق مع رأيه حول أهمية دعم المجتمع الدولي لمساعدة الأطراف على تجاوز التحديات، خاصة التحديات الاقتصادية منها لأن "السودان دولة ترزح تحت ثقل الديون" واعتبر صديق أن أوروبا التي كانت طرفاً داعما للاتفاقية يجب أن تدعم الأطراف حتى لا ينجروا إلى مواجهة جديدة ويجب أن تساهم في دعم التنمية في البلدين.

"الدعم الدولي موجود لكن الحل في يد الطرفين"

ومن جانبها، أكدت مارينا شوستر، عضو لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان الألماني على أن أوروبا تنشط في هذا المجال منذ زمن طويل وتدعم بناء المؤسسات وسيادة دولة القانون وأشارت إلى أن هناك العديد من المشاريع التنموية في كل من الجنوب وحالياً أيضاً الشمال، وأضافت: "يهمنا أن يكون هناك تطور سلمي في السودان بشقيه، ومن المهم أيضا تحسين الأوضاع الإنسانية للاجئين والنازحين". لكنها شددت في الوقت نفسه على أهمية الحوار والتفاوض بين الطرفين قائلة: "لا يمكن أن يكون هناك تبادل للتهم، فهناك مصالح مشتركة وتاريخ مشترك بين جزئي السودان وهناك تبعية متبادلة مثلاً في وضع النفط، فليس هناك طرف دون الآخر وبالتالي من الضروري أن يكون هناك حل لترسيم الحدود من جهة ولتوزيع موارد النفط من جهة أخرى".

مشاهدة الفيديو 26:05

حلقة برنامج "مع الحدث"حول النزاع السوداني ـ السوداني

يذكر أن الثورة النفطية كانت من الأسباب الأساسية للصراع، ففي الوقت الذي تتركز فيه معظم حقول النفط في جنوب السودان، توجد أنابيب الذهب الأسود ومنشآت تصديره في أراضي الشمال. وقد دفع النزاع حول رسوم مرور النفط جنوب السودان لوقف إنتاجه النفطي في منتصف الشهر الجاري الأمر الذي أفقد الطرفين موارد مالية هما في أمس الحاجة إليها لمكافحة مشاكل الفقر والمجاعة. وفي هذا السياق يقول دانيير "إن الخروقات التي حدثت في مشكلة النفط جاءت من طرف الجنوب لأنه فرض رسوم مرتفعة للغاية" ما دفع الجنوب في رأيه للجوء إلى أطراف أجنبية. أما د. صديق فذكر أن قضية النفط كانت قضية أساسية منذ البداية وحاضرة في كل المفاوضات، مشيراً إلى أهمية حلها "وفق مبادئ معينة أهمها ازدهار الاقتصاد في الدولتين وأن يمثل الحل مكسباً للطرفين".

تعليقات مستخدمي صفحة DWعلى الفيسبوك

Unterzeichnung des Nichtangriffpaktes zwischen Sudan und Südsudan

التوتر بين السودان وجنوب السودان أستمر رغم توقيع اتفاقية عدم اعتداء

وكان لمستخدمي صفحتنا على الفيسبوك تبريرات متعددة لتصاعد حدة التوتر بين السودان وجنوب السودان في الأشهر الماضية، فاعتبرت Eve Adam"أميركا سبب كل المشاكل"، بينما ذكر Noel Wani "أن الاعتداء المتكرر من حكومة الخرطوم على أراضي جنوب السودان والزعم القائل بأنها تدعم الثوار في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان" هو سبب التوتر. أما عبدالله متحركات فكتب يقول: "أولاً السودان ينظر للجنوب باستحقار على خلفية هيمنة واستعباد الماضي. ثانيا: الصراع حول النفط. ثالثاً: الصراع الدولي وخاصة بين الصين وأمريكا. رابعا: لكل من الشمال والجنوب أزمات داخلية يحاولان تغطيتها بصرف النظر عنها عبر صراعهما هذا."

من جانبه اعتبر أحمد حسين "دول الخليج" هي المسئولة عن المشاكل بين البلدين. بينما كتب عمار الحقب يقول: "يجب النظر في مسألة الانفصال، هناك سبب رئيسي وهو أن الحكومة السودانية سابقا مارست الأسلوب الأوتوقراطي حيث حاولت استغلال الدين وسلطته فحاول حسن الترابي بالتعاون مع الحاكم، البشير، أن يفرض الدين الإسلامي كمرجع كامل لدستور السودان متجاهلا المسيحية في الجنوب الأمر الذي كرس ثقافة الكراهية بين الشعبين وعزز بدوره في ترسيخ الفجوة بين البلدين". وعن الحل المرجو كتب أيمن أبو الحسن أن "الأوضاع في السودان وجنوبه لا تحتاج إلى اتفاقيات بل تحتاج إلى تغيير جذري وديمقراطية حقيقية".

سمر كرم

مراجعة: عبده جميل المخلافي

مواضيع ذات صلة