1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

السودان- الاتفاق على هدنة إنسانية لمدة 24 ساعة بمقترح أمريكي

١٨ أبريل ٢٠٢٣

أعلن كل من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الاتفاق على هدنة إنسانية لمدة 24 ساعة "لضمان المرور الآمن للمدنيين وإجلاء الجرحى"، وذلك بناء على مقترح من وزير الخارجية الأمريكي الذي تواصل مع قائدي طرفي النزاع.

https://p.dw.com/p/4QF8a
تصاعد الدخان من سماء الخرطوم وسط المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع (16.04.2023)
الطرفان اتفقا على الهدنة "لضمان المرور الآمن للمدنيين وإجلاء الجرحى"صورة من: AFP

قال الفريق أول بالجيش السوداني شمس الدين كباشي اليوم الثلاثاء (18 نيسان/أبريل 2023) إن الجيش وافق على هدنة لمدة 24 ساعة، بعد إعلان قوات الدعم السريع "الموافقة من جانبها" على مقترحات دولية بهدنة إنسانية لهذه المدة.
وذكر كباشي، عضو مجلس السيادة الانتقالي السوداني، لقناة العربية أن الجيش وافق على هدنة لمدة 24 ساعة ابتداء من الساعة السادسة مساء (1600 بتوقيت غرينتش) بعد أيام من الاشتباكات بين الجيش وقوات الدعم السريع، رغم أن الجيش أعلن في البداية أنه "لا علم له بهدنة".

وقبل ذلك قال قائد قوات الدعم السربع محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي، في تغريدات على تويتر إن القوات شبه العسكرية وافقت على "هدنة 24 ساعة لضمان المرور الآمن للمدنيين وإجلاء الجرحى". وعرض الجانبان عقد هدنة في الأيام الماضية لكن القتال لم يتوقف.

وقالت قوات الدعم السريع أنها وافقت على الهدنة بناء على "الاتصال المباشر" مع وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن و"جهود الدول الشقيقة والصديقة التي أجرت اتصالات مماثلة دعتنا خلالها إلى وقف مؤقت لإطلاق النار من أجل فتح ممرات آمنة لعبور المدنيين".

وكان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أجرى اتصالًا هاتفيًا بكل من قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، المعروف باسم حميدتي، ودعاهما إلى وقف إطلاق النار لمدة 24 ساعة "للسماح للسودانيين (المدنيين) بالعودة الآمنة إلى أسرهم" وتوفير فرصة لهم لالتقاط الأنفاس.

وقال فريد أيور رئيس بعثة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في السودان للصحفيين عبر رابط فيديو من نيروبي "في الوقت الحالي يكاد يكون من المستحيل تقديم أي خدمات إنسانية في الخرطوم وما حولها". وأضاف "خرجت نداءات من منظمات مختلفة وهناك من تقطعت بهم السبل ويطلبون إجلاءهم".

وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى السودان فولكر بيرتس قد قال أمس إن القتال الذي اندلع يوم السبت بين الجيش وقوات الدعم السريع أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 185 وإصابة أكثر من 1800.
ورغم دعوة وزراء خارجية مجموعة السبع الثلاثاء طرفي النزاع في السودان إلى "وقف الأعمال العدائية فورًا" والعودة إلى طاولة المفاوضات، إلا أن المعارك كانت مستمرة لليوم الرابع على التوالي، إذ دوت الانفجارات مجددًا في الخرطوم وسط حالة من الفوضى.

ويقضي سكان الخرطوم الذين يعيشون حالة ذعر آخر أيام رمضان وهم يشاهدون من نوافذهم الدبابات تجوب الشوارع بينما تهتز المباني ويتصاعد الدخان نتيجة الحرائق التي تسببت بها المعارك. ويجد الأشخاص المضطرون لمغادرة منازلهم أنفسهم وسط طوابير طويلة للحصول على الخبز والوقود في المتاجر والمحطات التي ما زالت تفتح أبوابها، في ظل انقطاع للكهرباء.

ودارت معارك في مختلف أنحاء البلاد وسط مخاوف من إمكانية اتساع رقعة القتال في المنطقة. وتخلل النزاع عمليات قصف جوي ومدفعي وتبادل كثيف لإطلاق النار. ويشير محللون إلى أن القتال الدائر في عاصمة الدولة التي تعاني منذ مدة طويلة من عدم الاستقرار، غير مسبوق وقد يطول أمده، رغم الدعوات لوقف إطلاق النار وتكثيف النشاط الدبلوماسي.

م.ع.ح/ع.ج.م (أ ف ب ، رويترز)