السر وراء تتويج فريق المغرب الفاسي بكأس الاتحاد الإفريقي | رياضة | تقارير وتحليلات لأهم الأحداث الرياضية من DW عربية | DW | 05.12.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

رياضة

السر وراء تتويج فريق المغرب الفاسي بكأس الاتحاد الإفريقي

توج المغرب الفاسي بطلا لكأس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم على حساب نظيره الإفريقي التونسي. ويرى النقاد بأن تضافر جهود مسيري النادي والمدرب وكذلك اللاعبين والجمهور كانت وراء تتويج الفريق باللقب الإفريقي الأول في تاريخه.

الكرة الإفريقية ابتسمت هذا الموسم للمغرب الفاسي

الكرة الإفريقية ابتسمت هذا الموسم للمغرب الفاسي

أهدى فريق المغرب الفاسي جمهور مدينة فاس بشكل خاص والجمهور المغربي بشكل عام لقبا غاليا، بعدما أحزر الأحد ( 08 ديسمبر/ كانون أول) كأس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم. وجاء تتويج الفريق المغربي بهذا الكأس إثر تغلبه في المباراة النهائية على خصمه النادي الإفريقي التونسي بالضربات الترجيحية بستة أهداف لخمسة، بعد ما انتهت مباراة الإياب بنفس نتيجة مباراة الذهاب بهدف دون مقابل. وبهذا التتويج يكون فريق المغرب الفاسي قد وفى بوعده عندما أعلن بأنه عازم على إحراز هذا اللقب والسير على منوال الفريق المغربي الآخر، نادي الفتح الرباطي، الذي فاز الموسم الماضي بنفس اللقب وكان ذلك أيضا أمام فريق تونسي وهو النادي الرياضي الصفاقصي.

قوة الإصرار والعزيمة تتفوق على الظروف الصعبة

وعقب المباراة قال مدرب المغرب الفاسي رشيد الطاوسي، الذي غمرته الفرحة بالإنجاز القاري الأول للفريق، بأن سعادته لا توصف وأن هذا اللقب جاء تتويجا لعمل جماعي بين جميع مكونات الفريق امتد قرابة 18 شهرا. وأضاف طاوسي لوسائل الإعلام المغربية: " لقد اجتزنا مراحل صعبة كانت تتطلب منا الإرادة والعزيمة، مضيفا: "أعتقد أننا لم نسرق هذا اللقب ولم يأت بمحض الصدفة، بل ناضلنا من أجله ووفقنا في بلوغه".

ولم تكن طريق اللقب مفروشة بالورود أمام فريق المغرب الفاسي، بل كان عليه أن يصول ويجول في أدغال القارة الإفريقية. فقد لعب المغرب الفاسي 19 مباراة في هذه البطولة مابين الدور الأول والأدوار النهائية، واستطاع تخطي أعتد الفرق الإفريقية. ولم تكن قوة الخصوم لوحدها هي التحدي الوحيد للمغرب الفاسي وإنما أيضا ظروف اللعب الصعبة التي واجهته في بعض البلدان الإفريقية كما صرح بذلك قائد الفريق رشيد الدحماني. وعن هذه الظروف التي واكبت مشاركة المغرب الفاسي في هذه البطولة أضاف دحماني في تصريح لوسائل الإعلام المغربية:" لقد اجتهدنا طيلة التصفيات وخضنا مباريات كبيرة وتحملنا الظروف الصعبة التي واجهتنا ونحن نلعب مع أندية افريقية على أرضها في ظروف صعبة بل كارثية..واجتزنا كل الحواجز وفي الأخير، استحقينا الفوز بلقب كأس الاتحاد الإفريقي لأول مرة في تاريخ النادي".

ويجمع النقاد الرياضيون بأن فريق المغرب الفاسي ماكان ليصل لهذا التتويج، لولا تظافر جهود الكثير من مكونات الفريق من مكتب مسير ومدرب وكذلك الجمهور.

Badr Idrissi

بدر الدين الإدريسي نائب رئيس الاتحاد العربي للصحفيين الرياضيين

رئيس يعمل بإستراتيجية، ومدرب محنك

ويؤكد نائب رئيس الاتحاد العربي للصحفيين الرياضيين بدر الدين الإدريسي في حديث مع دويتشه فيله على دور رئيس نادي المغرب الفاسي مروان بناني في التتويج الذي حققه فريقه. "فبمجرد ما تولي بناني مسؤولية الإشراف على الفريق حتى وضع إستراتيجية عمل وحدد الأهداف، واستقطب لاعبين جيدين لهم من الكفاءة ما يكفي للرفع من مستوى الفريق".

وأكدت النتائج الإيجابية التي يوقع عليها نادي المغرب الفاسي على أن النادي كان محقا عندما قرر التعاقد مع المدرب المغربي رشيد طاوسي للإشراف على الفريق. فمنذ تولي الطاوسي مهام التدريب بفريق المغرب الفاسي حتى أصبح فريق "الماص"، كما يسميه عشاقه، يحقق النتائج الإيجابية توجها بأول لقب إفريقي له، وأيضا بالتأهل لنهائي كأس العرش المغربي. ويعتبر الإدريسي بأن فريق المغرب الفاسي استفاد كثيرا من الخبرة الإفريقية التي راكمها المدرب طاوسي في مشواره التدريبي. فقد سبق لهذا المدرب أن حقق الفوز بكأس إفريقيا للشبان رفقة المنتخب الوطني المغربي عام1997كما عمل مدربا للمنتخب المغربي الأولمبي وللمنتخب الأول. وبهذا الخصوص يضيف الإدريسي:" رشيد الطاوسي احتاج لوقت بسيط جدا حتى تمكن من وضع بصمته على الفريق وتشكيل نواة صلبة لفريق تنافسي على أعلى مستوى. وأيضا ليقدم مجموعة من التصورات التكتيكية التي تساعد الفريق على التعامل مع كل المباريات".

جمهور مثالي

African Champions Al-Ahly Esperance Taragy League Flash-Galerie

لايمكن إنكار دور الجماهير في صنع ألقاب فرقها

ورغم حسن تدبير رئيس النادي وكفاءة المدرب ما كان فريق المغرب الفاسي ليحقق اللقب الإفريقي لولا الدعم الجماهري الكبير. ففي طيلة البطولة ظل الجمهور الفاسي وفيا لفريقه، ولم يبخل عليه بالتشجيع في كل مباراة كان يخوضوها. بل يمكن القول بأن المغرب الفاسي كان سيودع البطولة في دور النصف النهائي لولا الدعم الكبير والتحفيز الذي قام به جمهور المغرب الفاسي. ففي مباراة النصف النهائي كان المغرب الفاسي مطالبا بالفوز على الأقل بهدف دون مقابل لتعويض خسارته في مباراة الذهاب أمام انتر كلوب الأنغولي. ورغم فشل المغرب الفاسي في إحراز الهدف في الوقت الأصلي للمباراة إلا أن الجمهور لم يفقد الأمل وظل يشجع ويحفز فريقه بكل الوسائل لتسجيل الهدف وهو ما تأتى في الوقت الإضافي من المباراة، ليساهم الجمهور في تأهل فريقه للمباراة النهائية قبل أن يعود الجمهور من جديد ويساند فريقه بشكل ملفت وغير مسبوق في المباراة النهائية. وفي هذا السياق يقول الإدريسي:" أعتقد أن الدفعة القوية للجماهير التي فاق عددها في المباراة النهائية 40 ألف متفرج هي التي حملت اللاعبين ليتألقوا في سماء النجومية وبالتالي الظفر باللقب".

وأمام فريق المغرب الفاسي فرصة جديدة للتأكيد على تألقه على الصعيد الإفريقي عندما يواجه منافسه الترجي التونسي في ديربي مغاربي آخر في إطار كأس السوبر الإفريقي في فبراير المقبل.

هشام الدريوش

مراجعة: عبده جميل المخلافي

مختارات