الرمال بين مافيات التهريب والصناعة الألمانية | عالم المنوعات | DW | 20.06.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

منوعات

الرمال بين مافيات التهريب والصناعة الألمانية

لا يزيد حجم الحبة عن مليمترين، ولكنها ضمن إحدى أكثر السلع المطلوبة في السوق الدولية، نحن نتحدث عن الرمال وليس عن طحين الخبز. وفقا لبيانات الأمم المتحدة فإن الرمال هي ثاني أكثر المواد الخام تداولا في العالم، بعد المياه!

فيما يخال الناس أن الرمل والتراب هو أرخص ما موجود على سطح الأرض، فإن السوق تكشف عن شيء آخر، إذ يقدر برنامج الأمم المتحدة للبيئة حجم تجارة الرمال بما يتراوح بين 40 إلى 50 مليار طن سنويا. ويوجد في ألمانيا، نقص في الرمال. فرغم وجود احتياطي كبير منه، إلا أنه موجود في المحميات الطبيعية، أو تحت مناطق مأهولة أو صناعية، أو طرق و خطوط سكك حديدية.

ماذا عن رمال الصحراء؟ هي أدق حجماً من المطلوب، ولا تتمتع بقوة تماسك تكفي لخلطها في صناعة الخرسانة، حيث أن رياح الصحراء تَحُف رمالها، مما يجعل الدول التي تمتلك صحراء، تضطر نفسها لاستيراد أطنان من الرمال.

لذلك طورت شركة مولتي كون الصغيرة في مدينة ميونخ الألمانية، تقنية، لجعل الرمال الناعمة صالحة لاستخدامها في صناعة الخرسانة. تقوم فكرة هذه التقنية على طحن الرمال، وتكثيفها مع بعضها إلى حبيبات أكبر، من خلال الدوران السريع على أطباق تحبيب، حسبما أوضح المدير الفني للشركة، هلموت روزن لوشر. ثم يتم خلط هذه الحبيبات المستخلصة من رمال الصحراء، مع طينة إسمنتية باستخدام خلاط فائق السرعة. يقول روزن لوشر، مشيرا لهذه التقنية: "حاجة دول الشرق الأوسط لها هائلة"، مشيرا إلى أنه باع هذه الآلات في دبي ومصر، وبدأ اتصالاته في الأردن والسعودية والكويت، لتسويق التقنية.

مشاهدة الفيديو 01:31

من أين تأتي رمال الشاطئ؟

وتتعاون شركة مولتي كون، في هذه التقنية، مع شركة هافر أند بوكر، المنتجة للآلات في مدينة "أولده Oelde" في غربي ألمانيا، ربما ساعدت هذه الطريقة يوما ما في الحد من الاستخراج غير المشروع للرمال، "حيث يتم نحت الأنهار ومناطق الدلتا والشواطئ، وتزدهر عصابات الرمال"، وفقا لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة.

ففي المغرب، مثلا، حفر مهربو رمال جزء من أحد الشواطئ، إلى مستوى عميق جدا، ولم يتركوا في هذا الجزء سوى الصخور، وهو ما يصعب تطوير السياحة في مثل هذه الشواطئ، ويزيد من مخاطر التعرض لفيضانات. عن ذلك يقول روزين لوشر: "لا تستطيع مافيات الرمال العمل إلا في ظل عدم توفر الرمال المطلوبة لصناعة الخرسانة".

وليست شركة مولتي كون الشركة الوحيدة التي تعكف على تطوير طرق لتصنيع الرمال، حيث طور رجل الأعمال غيرهارد دوست، بمدينة تورينغن الألمانية، نظاما لصب قوالب طوب بالرمال وبقايا مواد البناء، "والأمر يسير مثل مكعبات الليغو". تستخدم شركة دوست في سبيل ذلك راتينج البوليستر كمادة رابطة، لصناعة خرسانة البوليمر من الرمال ونفايات البناء، "وهو أشد صلابة من الرخام، ويتماسك في 20 دقيقة"، حسب دوست، مشيرا إلى إمكانية استخدام رمال الصحراء أيضا، في صناعة هذه الخرسانة.

م.م/ ع.ج (د ب أ)

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع