الرئيس الأمريكي يندد باعتقال متظاهرين في إيران | أخبار | DW | 30.12.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

أخبار

الرئيس الأمريكي يندد باعتقال متظاهرين في إيران

ندد الرئيس الأمريكي ومسؤولون بارزون في البيت الأبيض بحملة الاعتقالات الأخيرة في إيران عقب احتجاجات ضد البطالة وارتفاع الأسعار شهدتها مدن عدة منها مشهد، فيما أتهم إيرانيون سوء إدارة القطاع المصرفي بالتسبب بأزمة مالية.

ندد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشدة أمس الجمعة (29 كانون الأول/ديسمبر 2017)  باعتقال متظاهرين في إيران محذرا طهران بأن "العالم يراقب"، في وقت تجددت الاحتجاجات في مدينة مشهد على الضائقة الاقتصادية.

وتم اعتقال 52 شخصا خلال تظاهرات الخميس الماضي في مشهد (شمال شرق)، ثاني مدن إيران، احتجاجا على التضخم والبطالة. غير أن المتظاهرين الذين تتهمهم الحكومة الإيرانية بالارتباط بالمعارضة، نزلوا مجددا إلى الشارع الجمعة رافعين شعارات معادية للرئيس حسن روحاني.

وكتب ترامب على تويتر "تقارير كثيرة عن احتجاجات سلمية لمواطنين إيرانيين سئموا فساد النظام وإهداره لثروات الأمة من أجل تمويل الإرهاب في الخارج". وتابع "يجدر بالحكومة الإيرانية احترام حقوق شعبها، بما في ذلك الحق في التعبير عن أنفسهم. العالم يراقب".

من جهتها قالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت في بيان الجمعة إن "القادة الإيرانيين حولوا دولة مزدهرة ذات تاريخ وثقافة غنيين إلى دولة مارقة تصدّر أساسا العنف وسفك الدماء والفوضى". وأضافت أن واشنطن "تدين بحزم اعتقال متظاهرين سلميين". وتابعت "نحض كل الدول على أن تدعم علنا شعب ايران ومطالبه بالحقوق الأساسية وبإنهاء الفساد". واستشهد البيان بوزير الخارجية ريكس تيلرسون الذي أعلن أمام الكونغرس في 14 حزيران/يونيو أن واشنطن تدعم "العناصر التي ستقود في إيران إلى انتقال سلمي للحكم" مؤكدا أن "هذه العناصر موجودة". وأشارت الولايات المتحدة مرة جديدة إلى دور إيران في المنطقة حيث تتهمها بـ"زعزعة الاستقرار" في المنطقة.

من جانبها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض ساره ساندرز الجمعة "هناك معلومات كثيرة عن احتجاجات سلمية لمواطنين إيرانيين سئموا فساد النظام وهدره ثرواته من أجل تمويل الإرهاب بالخارج". وتابعت "على الحكومة الإيرانية احترام حقوقهم، بخاصة حقهم بالتعبير. العالم يراقب".

في المقابل، اعتبر النائب الأول للرئيس الإيراني اسحق جهانغيري في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي "إيريب" أن "بعض الحوادث التي وقعت في البلاد (حصلت) بذريعة مشاكل اقتصادية ولكن يبدو أن ثمة أمرا آخر خلفها". من جهته، قال نائب محافظ طهران محسن حمداني أن الموقوفين "كانوا تحت تأثير الدعاية"، و"غير مدركين أن غالبية هذه الدعوات للتظاهر تأتي من الخارج".

وقالت وسائل إعلام رسمية إيرانية إن مسيرات سنوية مؤيدة للحكومة نُظمت في أنحاء البلاد اليوم السبت لإحياء ذكرى نهاية أحداث هزت البلاد في عام 2009. وعرض التلفزيون الرسمي مسيرة في العاصمة طهران رفع خلالها المشاركون شعارات مؤيدة للزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في مدينة مشهد ثاني أكبر المدن الإيرانية.
ويأتي ذلك غداة اعتقال 52 شخصا في مدينة مشهد، التي تعد مركزا دينيا مهما في ايران، احتجاجا على غلاء الأسعار وتراجع الأوضاع الاقتصادية في عهد الرئيس حسن روحاني. وأظهرت تسجيلات مصورة بثتها شبكة "نظر" الإصلاحية متظاهرين يهتفون "الموت لروحاني" و"الموت للديكتاتور"، وكذلك "لا غزة ولا لبنان، حياتي لإيران"، في انتقاد لتركيز السلطات الإيرانية على القضايا الإقليمية على حساب القضايا الوطنية.

"أصل الأزمة الحالية"

وكان الوعد بإنعاش الاقتصاد الضعيف في إيران نتيجة العقوبات الدولية وسوء الإدارة، في قلب الحملتين الانتخابيتين اللتين خاضهما روحاني الذي أعيد انتخابه لولاية ثانية في أيار/مايو. غير أن النائب عن مدينة نيشابور القريبة من مشهد حميد غرمابي أوضح أن الأزمة الحالية نابعة كذلك من انهيار مؤسسات إقراض غير قانونية ظهرت وانتشرت في عهد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد (2005-2013)، فضلا عن فضائح مالية أخرى. وقال غرمابي إن هناك "أزمة كبرى في مشهد تسببت بها هيئات الإقراض غير القانونية".

وأدى سوء إدارة القطاع المصرفي المقترن بفورة خارجة عن السيطرة في قطاع البناء، إلى إغراق العديد من المصارف وشركات الإقراض بالديون المشكوك في تحصيلها، ومع اقتران هذه الأوضاع بالتضخم الحاد والفوضى الناجمة عن العقوبات الدولية، باتت مؤسسات كثيرة متخلفة عن سداد ديونها للمستثمرين. وسعت حكومة روحاني إلى تصحيح الأوضاع في القطاع المالي فأغلقت ثلاث من كبرى مؤسسات الإقراض هي "ميزان" و"فرشتكان" و"ثامن الحجج".

وكانت مدينة مشهد من الأكثر تضررا جراء إغلاق مؤسسة "ميزان" التي كانت تدير حوالى مليون حساب، بحسب وكالة إرنا الرسمية للأنباء. كما كانت كرمنشاه من الأكثر تضررا جراء المشكلات التي نجمت عن إغلاق هيئة إقراض أخرى هي "كاسبيان"، بحسب وكالة تسنيم.

ز.أ.ب/ص.ش (أ ف ب)

مختارات

إعلان