″الخوف من سياسة بايدن″.. كلمة سر محادثات إيران والسعودية!  | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 27.04.2021
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

"الخوف من سياسة بايدن".. كلمة سر محادثات إيران والسعودية! 

بعد احتدام الجدل حول سيادة العراق والمصالح الإيرانية فيه، اتفق ضيوف مسائية DW عربية على أن وصول الرئيس الأمريكي جو بايدن للبيت الأبيض هو دافع رئيسي لكل الأطراف الإقليمية للتفاوض المباشر والتحاور فيما بينها. 

صورة رمزية تجمع علم السعودية وايران

هل تتكلل الوساطة العراقبة بالنجاح وتقود للمصالحة بين العدوين اللدودين في المنطقة؟

أكد ضيوف مسائية DW عربية على أهمية العراق كمستضيف للحوار الإيراني السعودي، معتبرين أن وصول إدارة بايدن للبيت الأبيض دفع القوى الإقليمية في المنطقة للتواصل فيما بينها، ما يؤكد التقارير الصحفية التي تم تداولها عن بدء التواصل المباشر بين إيران والسعودية على الأرض العراقية. 

ولم يستبعد الضيف السعودي الدكتور عبد الله العسّاف، أستاذ الإعلام السياسي جامعة الرياض، ان تكون الدوحة "وسيطا أو داعما لهذه الجهود للوساطة العراقية مع إيران"، مشدّداً على أن السعودية وإيران يستطيعان التواجه مباشرة والحوار مباشرة. 

وتناولت مسائية DW (الاثنين 26 نيسان/ أبريل 2021) ملف الدور العراقي في الحوار الإيراني السعودي، ضمن حلقة أدارت النقاش فيها ديمة ترحيني، للوقوف على أهداف الجولة التي قام بها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الأحد والإثنين لقطر والعراق. 

ورغم أن العساف اعتبر أن لا حاجة لوساطة بين إيران والسعودية، وأن زيارة وزير الخارجية السعودي للدوحة بعد زيارة وزير الخارجية الإيراني، قد تندرج في إطار العلاقات الخليجية – الخليجية. إلا أنه عاد واستدرك باحتمالية الوساطة القطرية. 

وشكك الكاتب والباحث في الشأن العراقي غيث التميمي، من جانبه بقدرةالعراق على أن يكون وسيطاً بين الإيرانيين والسعوديين، مبرّرا ذلك بأن العراق "منطقة نفوذ إيراني" ما يمنعه من أن يكون "الفاعل" في هذا الملف، موضّحاً أن قواعد الاشتباك بين بغداد وطهران غير واضحة بخلاف قواعد الاشتباك بين الرياض وطهران التي هي واضحة وتجعل السعوديين يجيدون التحاور وفقها. 

أما الباحث في الشؤون السياسية ورئيس تحرير صحيفة "إيران ديبلوماتيك" عماد ابشناز وبعد أن شدد على كون إيران والسعودية اليوم لا تحتاجان إلى وسيط كي يجتمعان، أكد أن العراق في عهد (رئيس الحكومة مصطفى) الكاظمي "يستطيع أن يكون مضيفاً لهذه اللقاءات وليس أن يكون وسيطاً". 

مشاهدة الفيديو 32:40

زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف للعراق.. ما دلالاتها؟

ما الذي تغيّر؟.. الإدارة الامريكية! 

وحول المتغيّر الأبرز الذي دفع الجميع للجلوس على الطاولة، قال التميمي من أربيل إنه الرئيس الأمريكي جو بايدن، معتبرا أن وجوده في البيت الأبيض "هدّد الأمن والاستقرار" فوجوده- بحسب رأي التميمي- أعطى الضوء الأخضر لإيران بأن تتوسع في المنطقة، وأكد أن أمريكا بايدن هي امتداد لأمريكا أوباما، والأخيرة تسببت بخراب ودمار شامل في المنطقة. 

وأضاف التميمي "لذلك الدول العربية تفكر بأن تعالج مشاكلها مع إيران بنفسها ولا تعتمد على دور أمريكي يساهم في استقرار المنطقة، لأن الولايات المتحدة بوجود بايدن لا تساهم في الاستقرار، على العكس تماما هي تهدد وتقوض أمن واستقرار المنطقة"، معتبرا أن ذلك أيضا قد يكون أحد الدوافع لدول عربية للذهاب للتطبيع مع إسرائيل وإقامة علاقات مع إسرائيل، لأنها باتت تدرك أن الولايات المتحدة الأمريكية غير مسؤولة تجاه المنطقة. 

واتفق الضيفان الآخران في البرنامج (العساف وانشناز) على أن تغير الإدارة الأمريكية لعب دورا محوريا في الرغبة بالتقارب، وأضاف العساف إلى ذلك بأن "دخول إسرائيل على اللعبة واستهدافها للمفاعل النووي الإيراني، قلل من قوة وأوراق إيران التفاوضية"، واضاف بأن "كلفة السلام أقل بكثير على إيران والسعودية من كلفة الحرب سواء بالأصالة أو بالوساطة". 

مقاتل يمني على عكازة في الجبهة 11.05.2020

هل تمهد المحادثات الإيرانية السعودية للمصالحة بينهما ولإنهاء الحرب في اليمن؟

 مصالح عراقية.. 

واعتبر التميمي ان العراق من مصلحته ان يبدأ أي حوار إيراني خليجي كون ذلك سيساهم في التهدئة، لأن العراق ساحة للصراع الإيراني مع كل دول المنطقة. وطرح التميمي أمثلة على الصراع المذكور بأن العراق أراد جذب استثمارات سعودية في منطقة الصحراء ولم يقبل الإيرانيون ومنعوا هذه الاستثمارات، وان العراق أيضا أراد مد خط كهرباء من السعودية وقد منعته إيران أيضاً، مضيفا "الإيرانيون يقطعون الطرق على المصالح التي تجمعنا مع أشقائنا العرب"، ما يجعل التهدئة تسمح للعراقيين أن يتنفسوا الصعداء. 

وذكر التميمي بأن الوساطات العراقية كانت حاضرة في عهد رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي والذي جمع بين قادة في الحرس الثوري الإيراني والأمريكيين بقيادة الجنرال (ديفيد) بتريوس. 

اشتباك حول قواعد الاشتباك! 

وخلال الحلقة، استعرض التميمي ما وصفه بـ "معاناة العراقيين من هيمنة ودور غير تقليدي وغير طبيعي للإيرانيين والأتراك منذ تأسيس الدولة العراقية عام 1921 حتى الآن"، مشدّدا على أن إشكالية الوساطة العراقية بين الإيرانيين والسعوديين، هي أن العراق وإيران لا يمتلكان "قواعد اشتباك واضحة"، بخلاف السعودية وإيران ما يرجح كفة الحوار المباشر. 

وأثار حديث التميمي عن "قواعد الاشتباك" غير الواضحة بين إيران والعراق حساسية الضيف الإيراني، رئيس تحرير مجلة إيران دبلوماتيك عماد ابشناز، الذي اعترض بقوله "طالما ليس هناك اشتباك بين العراق وطهران، لا حاجة لأن تكون هناك قواعد اشتباك، فقواعد الاشتباك يرسمها من يريدون أن يكون هناك اشتباك فيما بينهم". 

وتحدث الضيف الإيراني عن استراتيجية إيرانية في العراق هدفها منع وصول رئيس وزراء معادٍ لطهران ومنع الهيمنة الامريكية هناك، ما استفزّ الضيف العراقي لتدور مواجهة قاسية بين الضيفين. 

ف.م