الحاخام الأكبر غولدشميت لـ DW: أوروبا تنسى ماضيها | سياسة واقتصاد | DW | 15.05.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

الحاخام الأكبر غولدشميت لـ DW: أوروبا تنسى ماضيها

معاداة السامية واليمين المتطرف وتقليص الحقوق الأساسية الدينية. رئيس مؤتمر حاخامات أوروبا، بنشاس غولدشميت يحذر من رحيل جديد لليهود عن أوروبا.

من الاثنين إلى الأربعاء يجتمع مؤتمر حاخامات أوروبا CER في أنتفربن البلجيكية في دورته الواحدة والثلاثين. ويُتوقع حضور نحو 350 رجل دين يهودي من مختلف بلدان القارة الأوروبية. وفي مستهل هذا اللقاء تحدث رئيس المؤتمر بنشاس غولدشميت في مقابلة مع DW عن القلق على مستقبل اليهودية في أوروبا. وغولدشميت المولود في زيوريخ هو الحاخام الأعلى لموسكو.

DW: الحاخام غولدشميت، القومية والشعبوية وحتى معاداة السامية تزداد في كثير من بلدان أوروبا. كيف ترون وضع اليهود في القارة؟

الوضع في أوروبا يزداد صعوبة بالنسبة إلى الجالية اليهودية. وذلك لأسباب متعددة. فمن جهة يوجد اليمينيون المتطرفون الذين ينظمون مجددا مسيراتهم في ألمانيا والنمسا والمجر بقمصان داكنة وبدلات النازيين. ومن جانب آخر توجد قوانين جديدة تقلص الحياة اليهودية، وهي موجهة ضد ختان الصغار والنحر التقليدي. وبصفة عامة نلاحظ قليلا من الصبر والإرادة من جانب أوروبا للحفاظ على حرية الدين وضمان أمن الجالية اليهودية.

أين تتجلى مثلا هذه الإجراءات المشددة؟

نحن نلتقي عمداً في إطار الجمعية العامة في أنتفربن، لأنه جرى في بلجيكا، التي تقع في وسط أوروبا، حظر نحر الماشية حسب التعاليم الدينية اليهودية في منطقتين . الساسة قالوا لنا إن هذا القانون ليس موجها ضد اليهود، بل ضد عمل الجالية المسلمة، لكننا نحن اليهود متضررون من الحظر مباشرة.

كيف هي علاقتكم مع الجانب المسلم؟ هل لديكم اتصالات؟

منذ سنوات بدأنا حواراً مع فقهاء مسلمين. فبمبادرة سعودية بالاشتراك مع الحكومتين النمساوية والإسبانية شرعنا قبل ثلاث سنوات في حوار مع زعماء دينيين مسلمين، ضمن مجلس القيادة الإسلامية اليهودية MJLC . ونحن نتعاون مع أئمة في أوروبا لمجابهة تهديد الحرية الدينية. وحتى على المستوى الوطني نحن نحبذ هذا الحوار ونتطلع إليه. وهذا ليس دوما سهلا، لكننا نعتقد أنه مهم للغاية، لأن الخطر على الجالية اليهودية لا يصدر فقط عن اليمين المتطرف، بل حتى عن مسلمين متدينين راديكاليين.

بعد أسبوعين تحل الانتخابات الأوروبية. هل تمثل هذه بالنسبة لكم انتخابات مصيرية؟

أكيد. هذه الانتخابات التي سنستقبلها مهمة للغاية. وأعتقد أن تقوية واستقواء تلك القوى التي لا تؤمن بمستقبل أوروبا مشتركة يمثل خطرا كبيرا على أوروبا وعلى الجاليات اليهودية فيها.

هل تخشى أن يصبح اليهود مجبرين على مغادرة أوروبا للعيش في كنف تعاليم اليهودية؟ وأن تتحول أوروبا إلى مكان تُقصى منه الحياة اليهودية؟

هذا حاصل. فخلال السنوات الخمسة عشر أو العشرين المنصرمة تقلص عدد اليهود الذين يعيشون في أوروبا بقوة من مليونين إلى 1.6 مليون شخص، وهذا سيتواصل.

في الشهور الماضية حصل إرهاب مذهل ضد دور عبادة يهودية وإسلامية ومسيحية. لماذا تقع بشكل متزايد اعتداءات ضد مصلين؟

إنه توجه معاصر يتمثل في مهاجمة دور العبادة. وإذا ما أردنا مهاجمة أقلية دينية، فنذهب إلى دار عبادتها حيث تتمركز هذه الأقلية. وهذا حصل في بيتسبورغ بالولايات المتحدة الأمريكية وكريستشورش النيوزيلندية وكذلك في سريلانكا وفي أماكن أخرى أيضا. وبالتالي فإن دور العبادة في خطر كبير. ونحن نناشد جميع الحكومات والمسؤولين تحسين أمن دور العبادة وحماية الجاليات الدينية.

في ألمانيا وأوروبا حصل قتل جماعي لليهود من قبل النظام النازي في ألمانيا. والآن مرت 75 سنة على تلك الجريمة. هل تخشى أن يتقوى اليمين المتطرف، لأنه يتم نسيان التاريخ؟

وهو كذلك. المشكلة هي أن آخر الناجين من القتل الجماعي وكذلك آخر القتلة يغادرون هذه الحياة. ومحرقة اليهود وكذلك الحرب العالمية الثانية تواجه النسيان. أوروبا تنسى كيف كانت الحرب العالمية الأولى والثانية. أوروبا تنسى فجاعة تلك الحروب وكيف فقد ملايين الأوروبيين حياتهم. والأوروبيون لا يفكرون سوى في الحاضر وينسون المستقبل، وينسون الماضي.

أجرى المقابلة كريستوف شتراك

مختارات

مواضيع ذات صلة