الجيش الألماني يواصل مهمته التدريبية لقوات البشمركة | سياسة واقتصاد | DW | 13.03.2015
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

الجيش الألماني يواصل مهمته التدريبية لقوات البشمركة

استقبلت ألمانيا في مركز هاملبورغ للتكوين العسكري مجموعة من قوات البشمركة بهدف تدريبهم على استخدام أنواع من الأسلحة المتطورة وتلقينهم بعض خطط الحرب. وهو ما قد يساعدهم في مواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية" شمال العراق.

من خلال مجموعة من التدريبات العملية حول كيفية استخدام الأسلحة وتفكيك العبوات الناسفة أو الطريقة الصحيحة لاستخدامها، تقوم القوات العسكرية الألمانية في مركز هاملبورغ للتكوين العسكري في ولاية بافاريا، بمساعدة بعثة من قوات البشمركة الكردية، التي تواجه تنظيم "الدول الإسلامية" الإرهابي شمال العراق.

وتمتد فترة التدريب لمدة أسبوعين، تبدء بتكوين في كيفية إطلاق النار بالمدافع والأسلحة اليدوية. هذا بالإضافة إلى حصص عملية في كيفية استخدام الآليات العسكرية ووسائل الإغاثة. في أحد التدريبات يشرح مدرب من الجيش الألماني لأحد المتدربين من قوات البشمركة كيفية معرفة أماكن زرع العبوات الناسفة، التي قد تشكل خطورة كبيرة على المقاتلين في مواجهتهم لتنظيم "داعش" الإرهابي.

مساعدات لـ 10 آلاف مقاتل

الجيش الألماني الذي يتوفر على خبرة طويلة من خلال مشاركته في الخارج في عمليات التدريب وحفظ الأمن ضمن قوات دولية لحفظ السلام، يحاول نقل خبرته للمقاتلين الأكراد. ولكنهم يراعون في ذلك مجموعة من المعايير، ومن أبرزها قدرة المشاركين في الدورة التدريبية على نقل ما تعلموه لغيرهم من المقاتلين في عين المكان. ويتم انتقاء المشاركين في الدورة التدريبية في ألمانيا من قبل القياديين في جيش البشمركة. وبهذا يمكن ضمان وصول المعرفة إلى باقي المقاتلين. وهو ما يؤكده العقيد في الجيش الألماني هانس شام، من المركز الألماني للتدريب العسكري في هاملبورغ: " عدد المتدربين من قوات البشمركة يبلغ 30 شخصاً، وهو نفس عدد المجموعة التي قامت بنفس الدورة التدريبة في أكتوبر 2010". ومن المنتظر أن يتم نقل هذه الخبرة لأكثر من 10 آلاف مقاتل من البشمركة.

Bundeswehr bildet Peschmerga aus

تمارين عملية لإصابة أهداف معينة باستخدام المدافع المضادة

وحتى بعد نهاية التدريبات اليومية يلتقي المدرب الألماني شام بأفراد المجموعة لتبادل الخبرة والتجارب، خاصة وأن الاستفادة من هذه الدورة قد يكون مهماً لبقائهم على قيد الحياة والتصرف بشكل صحيح أثناء المعارك ضد الإرهابيين. الأمر يتعلق بحياتهم والدفاع عن موطنهم، كما يقول العقيد الألماني شام: "إنهم يأتون من الحرب وهم الآن في طريقهم للعودة إلى الحرب"، مضيفاً أنهم يأخذون الأمور بجدية ويظهرون قدراً عالياً من الإلتزام والإرادة والحماس. وبسبب التكاليف العالية للدخيرة الحية، يتم الاعتماد في بعض التدريبات على الدخيرة الخلبية (الغير حقيقية) لإتقان بعض التدريبات التي تحتاج لممارسة كبيرة. فدخيرة مدافع "Milan" تبلغ كلفة الطلقة الواحدة حوالي 8000 يورو. وقد تم في هذا التدريب مثلاً استخدام 36 طلقة من الصواريخ الدفاعية.

"تعلمنا الكثير خلال هذه الدورة"

ويظهر العقيد شام إعجابه بشجاعة وتضامن مقاتلي البشمركة فيما بينهم. وهو ما يعتبر مهماً لنجاح الدورة التدريبية. ورغم تحدث العقيد شام مع وسائل الإعلام، إلا أنه يبقى حذراً في إعطاء بعض المعلومات عن خبايا وأسرار التكوين العسكري لدواع أمنية، على حد تعبيره. وهو ما ينطبق أيضا على رئيس مجموعة المشاركين من البشمركة، الذي يفضل عدم ذكر اسمه لوسائل الإعلام ويكتفي بالإشارة إلى رتبته العسكرية كنقيب. وشأنه شأن باقي المقاتلين الأكراد يرتدي قناعاً يخفي ملامح وجهه، وذلك خوفاً من عمليات انتقامية تجاههم أو تجاه عائلاتهم. وحتى خلال مشاركتهم في الدورة التدريبة في ألمانيا لايشعر المقاتلون بالأمان.

Bundeswehr bildet Peschmerga aus

العقيد هانس شام والنقيب البشمركي الملثم خلال تدريبات في الدورة التكوينية لقوات البشمركة

وأما عن الجدل القائم في ألمانيا حول إمكانية وقوع الأسلحة المقدمة لقوات البشمركة في أيدي الجماعات الإرهابية، يقول رئيس مجموعة البشمركة: "سوف نعمل كل ما في وسعنا وسنضحي بأنفسنا، لأنه السبيل الوحيد لمواجهة تنظيم "داعش". مشدداً على شكره لألمانيا على هذا الدعم المهم. وأما عن الدورة التدريبية، فيعتبرها النقيب الكردي مهمة جداً ويطبعها الاحترام والثقة المتبادلة. هذا في حين لم يفصح النقيب عن الجزء الأهم في التدريب، مكتفياً بقوله: "تعلمنا الكثير خلال هذه الدورة".

مختارات

إعلان