الجزائر تختار برلمانا جديدا وسط عزوف الناخبين وغياب الرئيس | أخبار | DW | 02.05.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

أخبار

الجزائر تختار برلمانا جديدا وسط عزوف الناخبين وغياب الرئيس

ستنطلق يوم الخميس القادم عملية التصويت في الانتخابات التشريعية بالجزائر والتي من المتوقع أن تحافظ فيها "جبهة التحرير الوطني" على الأغلبية، لكن التحدي الأكبر يكمن في نسبة المشاركة.

يتوجه الناخبون الجزائريون الخميس إلى صناديق الاقتراع للمشاركة في انتخابات تشريعية، ينتظر أن يحافظ فيها حزب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وحلفاؤه على الأغلبية.

وفي ظل غياب رئيس البلاد وزعيم جبهة التحرير الوطني، الذي لم ير علنا إلا نادرا منذ إصابته بجلطة في عام 2013، يقدم الحزب الحاكم نفسه بكونه صمّام الاستقرار في البلاد. وقامت الحكومة بحملة واسعة عبر وسائل الإعلام وفي المساحات الإعلانية للدعوة إلى التصويت تحت شعار "سمع صوتك" من أجل "الحفاظ على أمن واستقرار البلاد"، كما طلبت من الأئمة في المساجد حثّ المصلين على مشاركة كثيفة في الانتخابات.

وتشير التوقعات إلى احتفاظ حزب جبهة التحرير الوطني الذي يرأسه بوتفليقة على الأكثرية مع حليفه في الحكومة التجمع الوطني الديمقراطي، حزب مدير ديوان الرئاسة ورئيس الوزراء الأسبق أحمد أويحيى.

بوتفليقة الحاضر الغائب

وتجري لانتخابات في وقت يبقى بوتفليقة (80 سنة) منذ خمس سنوات شبه غائب عن الأحداث العلنية، بسبب تعرضه لجلطة دماغية أقعدته وأضعفت قدرته على الكلام. وكان قد وعد في آخر خطاب له بإجراء إصلاحات سياسية وبتسليم المشعل للشباب.

وأثناء الحملة الانتخابية دعا بوتفليقة إلى المشاركة في حملة الدعوة إلى التصويت بقوة بمناسبة انطلاق الاقتراع بالنسبة لنحو مليون جزائري في الخارج (763 ألف ناخب في فرنسا) السبت والأحد الماضيين، إضافة إلى الخميس.

ودعا الجزائريين للمشاركة في الانتخابات لأنها "تسهم في استقرار البلاد" وطمأنهم بأن "المسؤولين والأعوان العموميين" المكلفين بتنظيم الانتخابات، سيتحلون "بالحياد التام".

ونقلت الوكالة الفرنسية عن الأمين العام لجبهة التحرير الوطني جمال ولد عباس أن حزبه سيحكم البلاد "مئة سنة أخرى على الأقل"، لأنه هو الذي استلم السلطة من المستعمر الفرنسي في 1962 ولم يتركها أبدا.

وفي انتخابات 2012، حصل حزب الرئيس بوتفليقة على 221 مقعدا من أصل 462، وتلاه التجمع الوطني الديمقراطي بـ70 مقعدا، في حين حلّت قائمة الجزائر الخضراء (إسلاميون) في المركز الثالث بحصولها على 47 مقعدا. وبلغت نسبة المشاركة 42,9 في المائة.

وحسب المحلل السياسي شريف دريس فإن الانتخابات القادمة ستحافظ على هذا الترتيب، لكن "بتقليص الفارق بين حزبي السلطة"، أي التجمع الوطني وجبهة التحرير.

ومنذ استقلال الجزائر عن الاستعمار الفرنسي في 1962، ظل حزب جبهة التحرير الوطني مسيطرا على السلطة كحزب وحيد إلى 1989، ثم كحزب الأغلبية منذ بدء العمل بالتعددية الحزبية إلى اليوم، باستثناء الفترة الممتدة بين 1997 و2002 التي حصل خلالها التجمع الديمقراطي على الأكثرية. وكان هذا الحزب نشأ في خضم الحرب الأهلية "العشرية" بدفع من الرئيس اليامين زروال. وجاء فوزه بعد خمس سنوات من إلغاء الجيش انتخابات فاز بدورتها الأولى الإسلاميون المتشددون، ما تسبب بدخول البلاد حربا سقط فيها مئتا ألف قتيل.

Abdelaziz Bouteflika Präsident Algerien Krankenhaus Frankreich (AFP/Getty Images)

صورة للرئيس الجزائري أثناء زيارة رئيس الأركان أحمد القايد صالح له في مصحة في باريس عام 2013.

نسبة المشاركة الرهان الأكبر

غير أن التحدي الأكبر الذي يواجهه النظام الجزائري ممثل في نسبة المشاركة وسط عزوف الناخبين. وبدت الأحزاب الجزائرية الأخرى متخوفة بدورها من هكذا إشكالية، إذ ركزت على ضرورة إقناع الناخبين بالإدلاء بأصواتهم في حملة انتخابية دامت ثلاثة أسابيع من دون أن تشكل ضجة كبيرة، على ضرورة المشاركة في عملية الاقتراع، غير أنها وفي الوقت ذاته لم تقدم برامج بارزة.

وللدلالة على أن نسبة المشاركة قد تحدد إلى حد بعيد نتائج الانتخابات القادمة، فقد حصل شريط فيديو أعده شاب جزائري ينادي بمقاطعة الانتخابات، على أكثر من مليوني مشاهدة في أقل من ثلاثة أيام. كما يندد الشريط بعدم وفاء الحكومة بوعودها في الصحة والسكن والتعليم.

وعدد الأحزاب المشاركة ستين. ويشير شريف دريس إلى أن أغلبها "تبنت برنامج رئيس الجمهورية، ما يعني أنها مقتنعة بأن البرلمان لا دور له وأن السلطة التنفيذية (ممثلة في رئيس الجمهورية) هي الأساس".

ويقاطع هذه الانتخابات حزبا طلائع الحريات برئاسة رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس الخاسر في الانتخابات الرئاسية سنة 2014، وحزب "جيل جديد" برئاسة سفيان جيلالي، وكلاهما يعتبر أن "الانتخابات التشريعية القادمة لن تحمل أي تغيير".

أما حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الذي قاطع انتخابات 2012، فعاد للمشاركة لينافس حزب جبهة القوى الاشتراكية (27 نائبا حاليا) في منطقة القبائل التي تضم خمس دوائر انتخابية.

ويشكل النواب الإسلاميون حاليا أكبر قوة معارضة في البرلمان المنتهية ولايته (حوالى 60 نائبا)، ويشاركون في الانتخابات بتحالفين يضم أحدهما ثلاثة أحزاب هي العدالة والبناء، والنهضة، ويضم الآخر حزبين هما حركة مجتمع السلم وجبهة التغيير.

سلطات محدودة للبرلمان

ويتشكل البرلمان الجزائري من غرفتين، المجلس الشعبي الوطني ويضم 462 نائبا يتم انتخابهم كل خمس سنوات بالاقتراع السري والمباشر في دورة واحدة، ومجلس الأمة الذي يتم اختيار أعضائه بالاقتراع غير المباشر بالنسبة للثلثين، بينما يعين رئيس الجمهورية الثلث الأخير.

وبموجب دستور جديد، سيكون للمشرعين سلطات محدودة لكن سيظل لهم قول في تعيين رئيس الوزراء.

ويشارك في الانتخابات نحو ألف قائمة. ويبلغ عدد الناخبين المسجلين 23 مليونا ناخبا من 40 مليونا هو عدد سكان البلاد، نسبة 45% منهم نساء، بحسب ما أعلنت الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات.

وأدلى نحو مليون جزائري في الخارج بأصواتهم يومي السبت والأحد، فيما انطلقت عملية التصويت يوم أمس الاثنين بالنسبة للبدو الرحل عبر 4 ولايات، على أن تستمر حتى الخميس المقبل.

وتشمل انتخابات البدو الرحل بالمناطق النائية بولايات تمنراست وتندوف وبشار الحدودية إلى جانب ولاية النعامة.

و.ب/ح.ز (أ ف ب، رويترز) 

مختارات

إعلان