الثلاثي MSN ينجز المهمة الأولى على درب″الثلاثية″ | عالم الرياضة | DW | 18.05.2015
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

عالم الرياضة

الثلاثي MSN ينجز المهمة الأولى على درب"الثلاثية"

في عام مثقل بالمشاكل الادارية والرياضية، ذهبت توقعات كثيرة إلى أن برشلونة سيغرق، لكن سرعان ما استيقظ المارد الكاتالوني، ليستعيد لقب بطولة الدوري الإسباني. ميسي صانع المجد ولكن ليس وحده، كما أن المهمة لم تكتمل بعد.

لم يتوقع الكثيرون ان يصل برشلونة المتوج بطلا للدوري الاسباني لكرة القدم، في نهاية موسم 2014-2015 إلى الموقع المتواجد فيه حاليا بعد الأزمة التي عاشها والعقوبة التي فرضت عليه والعلاقة المتوترة التي شابت العلاقة بين نجمه الارجنتيني ليونيل ميسي والمدرب لويس انريكي. كل هذه المشاكل اصبحت طي النسيان بعد ان أصبح النادي الكاتالوني على بعد 180 دقيقة فقط من احراز الثلاثية التي تبدو في متناوله تماما قياسا على المستوى الرائع الذي يخوله تخطي عقبة يوفنتوس الايطالي في نهائي دوري ابطال اوروبا، واتلتيك بلباو في نهائي مسابقة الكأس المحلية.

وقد اكد برشلونة بقيادة لاعب وسطه السابق لويس انريكي انه قادر هذا الموسم على الارتقاء الى مستوى التحديات بغض النظر عن حجمها وظهر ذلك جليا في مباراة أمس الأحد امام اتلتيكو مدريد حيث تمكن من حسم اللقب في معقل نادي العاصمة بالفوز عليه 1- صفر سجله الرائع ميسي، مانحا فريقه ثأرا غاليا من رجال المدرب ىالارجنتيني دييغو سيميوني الذين توجوا باللقب الموسم الماضي في معقل النادي الكاتالوني بعد تعادلهم معه في المرحلة الاخيرة التي كان يحتاج فيها الاخير الى الفوز للاحتفاظ باللقب.

ومن المؤكد ان ميسي طوى الخيبة التي اختبرها الموسم الماضي حين خرج خالي الوفاض مع ناديه ومنتخب بلاده واستعاد عاداته القديمة كرجل المناسبات الكبيرة. وكان الفريق الكاتالوني خرج من دون اي لقب الموسم الماضي، في حين تعرض ميسي لخيبة امل اخرى تمثلت بخسارة منتخب بلاده المباراة النهائية أمام المانيا في مونديال البرازيل 2014. لكنه أبى الا ان يثأر مرتين من بعض أفراد المنتخب الألماني أولا من لخسارة في نهائي المونديال وثانيا من الخروج المدوي على يد الفريق البافاري قبل موسمين في نصف نهائي دوري الابطال بخسارته صفر-7 في مجموع المباراتين.

وضرب ميسي بقوة في نصف نهائي دوري ابطال أوروبا ضد بايرن ميونيخ الذي ضم في صفوفه ستة لاعبين ممن توجوا ابطالا للعالم في صفوف المانشافت، وسجل هدفين ومرر الكرة الحاسمة التي جاء منها الهدف الثالث في لقاء الذهاب، واضعا فريقه الذي خسر ايابا 2-3 على مشارف المباراة النهائية المقررة في برلين في 6 حزيران/يونيو المقبل.

عام مثقل بالمشاكل

لكن الأمور لم تكن "وردية" تماما في هذا الموسم ايضا اذ واجه ميسي بعض المشاكل مع مدربه انريكي الذي قرر ابقاء النجم الارجنتيني وزميله البرازيلي نيمار على مقاعد الاحتياط في المباراة الاولى من عام 2015 بعد عودتهما متأخرين من عطلة عيدي الميلاد ورأس السنة، فدفع النادي الكاتالوني الثمن بخسارته تلك المباراة امام ريال سوسييداد صفر-1.

ولم يكن ميسي راضيا بتاتا على قرار انريكي فقرر التغيب في اليوم التالي عن التمارين المفتوحة أمام الجمهور ثم ازدادت مشاكل النادي بعد ان قررت الادارة وفي اليوم ذاته اقالة المدير الرياضي الحارس الدولي السابق اندوني زوبيزاريتا ثم لحق به الدولي السابق كارليس بويول الذي قرر الاستقالة من منصبه كمساعد في الادارة الرياضية للفريق.

ورحيل بويول لم يكن له الوقع نفسه الذي خلفه زوبيزاريتا اذ جاء على خلفية ازمة رياضية داخلية بعد تأكيد محكمة التحكيم الرياضي عقوبة حرمان النادي الكاتالوني من ضم لاعبين جدد اذ رفضت استئناف الاخير واكدت حرمانه من التعاقدات حتى كانون الثاني/يناير 2016 على خلفية مخالفته لعقود اللاعبين القاصرين.

ومنعت محكمة التحكيم الرياضي برشلونة من شراء اللاعبين في سوق الانتقالات الشتوية في كانون الثاني/يناير الماضي وايضا في فترة الانتقالات الصيفية المقبلة، وغرمته بمبلغ 450 ألف فرنك سويسري (نحو 455 الف دولار).

مباراة غيَّرت مجرى الأحداث

وكان من المنتظر ان تتأثر نتائج الفريق في أرض الملعب بالمشاكل الادارية التي بدأت مع فضيحة صفقة انتقال نيمار من سانتوس والتي تسببت باستقالة رئيس النادي ساندرو روسيل، بيد ان ذلك لم يحصل اذ تمكن برشلونة في المباراة التي تلت خسارته أمام سوسييداد، من تقديم عرض رائع امام اتلتيكو (3-1) الذي كان نقطة الانطلاق الحقيقي لموسم رجال انريكي الذين مروا به ايضا في ربع نهائي مسابقة الكأس (1-صفر ذهابا و3-2 ايابا) وصولا إلى مباراة الأمس على ملعب "فيسنتي كالديرون" التي حقق فيها برشلونة فوزه التاسع والعشرين في اخر 32 مباراة.

واعترف ميسي "تغير كل شيء منذ تلك المباراة أمام ريال سوسييداد"، وذلك بعد أسابيع على تلك الهزيمة في سان سيباستيان، مضيفا "تغير كل شيء من ناحية السلوك ورغبة الفريق في الدخول إلى أرضية الملعب بطريقة مختلفة وبضغط (على الفريق المنافس)".

عودة ميسي

والمؤكد ايضا ان التغيير الأكبر كان من ناحية ميسي نفسه لانه وبعد تلك المباراة أمام سوسييداد وبعد مشاهدته لغريمه البرتغالي كريستيانو رونالدو يتوج بجائزة الكرة الذهبية لافضل لاعب في العالم، انتفض النجم الارجنتيني واستعاد المستوى الذي جعل منه أفضل لاعب من 2009 حتى 2012.

"أراه قويا، سريعا، منافسا. لقد عاد ليكون اللاعب الذي حظيت بشرف تدريبه"، هذا ما قاله عن ميسي مدربه السابق في برشلونة ومدرب بايرن ميونيخ الحالي جوسيب غوارديولا الذي قاد النادي الكاتالوني بصحبة ميسي الى 14 لقبا في 4 مواسم فقط.

واذا كان تألق ميسي بأهدافه الـ54 وتمريراته الحاسمة الـ30 لعب دورا هاما جدا في وصول برشلونة إلى الموقع المتواجد فيها حاليا، فهناك ايضا لاعبان آخران لعبا اكثر من دور المكمل للنجم الارجنتيني ومتمثلان بنيمار والاوروغوياني لويس سواريز الذي لمع في دور المساند منذ العام الجديد بعد تأقلمه مع الفريق واستعادته لكامل نشاطه اثر ابتعاد عن الملاعب لاربعة اشهر بسبب عضه الايطالي جورجو كييليني خلال مباراة بلادهما في مونديال البرازيل 2014.

ثلاثي رهيب

ومن المؤكد ان سواريز بالذات ساهم في تألق ميسي لانه سمح للارجنتيني بالحصول على المزيد من حرية التحرك والعودة الى منتصف الملعب للانطلاق بالهجمات، كما أعطى برشلونة بعدا هجوميا مختلفا وحرر نيمار في طريقه ايضا ما جعل برشلونة ماكينة هجومية ضاربة بقيادة هذا الثلاثي الرهيب والمرعب، والذي بات يطلق عليه في مواقع التواصل الاجتماعي رمز"ام اس ان" MSN.

"انه يمنح برشلونة الاندفاع الهام جدا في الهجوم"، هذا ما قاله عن سواريز مدرب اتلتيكو مدريد دييغو سيميوني الذي شاهد فريقه يخسر مواجهاته الاربع مع برشلونة هذا الموسم بعد ان عجز النادي الكاتالوني عن الفوز على غريمه المدريدي في 6 من المباريات التي جمعتهما الموسم الماضي.

من جانبه، اكد النجم البرازيلي نيمار هذا الموسم تأقلمه التام مع رفاقه في "كامب نو" بعد الموسم الاول العادي الذي قضاه في اسبانيا، وهو ترجم ذلك بالاهداف الـ37 التي سجلها حتى الآن، وهو أمر عجز عنه لاعبون مثل الكاميروني صامويل ايتو والبرازيلي ريفالدو والفرنسي تييري هنري الذين لم يصلوا إلى هذا العدد من الاهداف خلال موسم واحد مع برشلونة.

ويجب ايضا التنويه بالمدرب انريكي الذي يبقى دوما بعيدا عن الاضواء في ظل هالة النجومية التي يتمتع بها اعضاء فريقه، لكن ذلك لا يعني انه لم يلعب دورا اساسيا في تألق فريقه رغم الانتقادات التي وجهت له حتى منتصف الموسم نتيجة عجزه عن التوصل إلى تشكيلة ثابتة قبل العام الجديد وابرز دليل على ذلك انه لم يخض مباراتين على التوالي بنفس التشكيلة حتى منتصف كانون الثاني/يناير الماضي. لكن اصرار انريكي وعزيمة البقاء لديه رغم الانتقادات ومشكلته مع ميسي، ساهما في وصول برشلونة الى ما هو عليه الآن.

م.س/ ح.ز( أ ف ب)

مختارات

إعلان