التلوث بالجزيئات البلاستيكية الدقيقة وصل إلى القطب الشمالي! | التغيرات المناخية | DW | 06.04.2022
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

بيئة ومناخ

التلوث بالجزيئات البلاستيكية الدقيقة وصل إلى القطب الشمالي!

كشفت دراسة حديثة أن التلوث بالجزئيات البلاستيكية الدقيقة وصل إلى القطب الشمالي أيضاً، بل وبلغ مستوى مشابه للتلوث في مناطق أخرى من العالم، محذرة من أن لذلك تداعيات خطيرة على الأحياء البحرية وعلى المناخ.

سفينة استكشافية ألمانية في القطب الشمالي (أرشيف)

الدراسة حذرت من مخاطر النفايات البلاستيكية في القطب الشمالي على الكائنات البحرية والمناخ

توصلت دراسة أجراها معهد ألفريد فيغنر الألماني للبحوث القطبية والبحرية إلى أن القطب الشمالي مليء بالجزيئات البلاستيكية الدقيقة، مشيرة إلى وجود تركيزات عالية من تلك الجزيئات في قاع البحار وعلى الشواطئ غير المأهولة وفي الأنهار وحتى في الجليد والثلج، كما نقل موقع "شبيغل" عن مجلة "المراجعات الطبيعية للأرض والبيئة" (Nature Reviews Earth & Environment) العلمية التي نشرت الدراسة.

وقالت عالمة الأحياء المشاركة في إعداد الدراسة، ميلاني بيرغمان، إن الاعتقاد بأن القطب الشمالي منطقة لم تمس إلى حد كبير لم يعد يتوافق مع الواقع، مضيفة أن التلوث بالجزيئات البلاستيكية الدقيقة وصل إلى هناك أيضاً، وتابعت: "تظهر دراستنا أن التلوث البلاستيكي في القطب الشمالي مشابه بالفعل للتلوث في مناطق أخرى من العالم".

وجاء في الدراسة التي أعدها المعهد بالتعاون مع باحثين من النرويج وكندا وهولندا، أن ما بين 19 و23 مليون طن من النفايات البلاستيكية ينتهي بها المطاف في مياه العالم كل عام، وهو ما يعادل حمولة شاحنتين في الدقيقة، وفقاً للمعهد الذي حذر من أنه من المتوقع تضاعف إنتاج البلاستيك العالمي بحلول عام 2045.


وبحسب الدراسة، يأتي جزء كبير من النفايات البلاستيكية في الجزء الأوروبي من القطب الشمالي من الصيد، عندما يتخلص الصيادون من الشباك والحبال في البحار أو يضيعونها. فيما يأتي جزء آخر من مناطق بعيدة، إذ تساهم التيارات المائية في المحيط الأطلسى وبحر الشمال في انتقالها إلى القطب الشمالي. كما يحمل الهواء أيضاً جزيئات بلاستيكية صغيرة إلى هناك.

وأوضحت بيرغمان أنه وبالرغم من عدم وجود الكثير من الدراسات حول تأثير "الفيضان البلاستيكي" على الكائنات البحرية في القطب الشمالي على وجه التحديد، إلا أن هناك الكثير مما يوحى بأن العواقب لا تقل خطورة مقارنة بالمناطق الأخرى التي تمت دراستها بشكل أفضل، وفقاً للباحثة.
وأضافت بيرغمان أنه من المحتمل أن تؤدي الجسيمات البلاستيكية الدقيقة المبتلعة إلى انخفاض النمو والتكاثر والإجهاد الفيزيولوجي، بالإضافة إلى التهابات في أنسجة الحيوانات البحرية في القطب الشمالي.


وفضلاً عن الآثار السلبية للجزيئات البلاستيكية الدقيقة على الكائنات البحرية، يمكن أن تسرع التغير المناخي أيضاً. تقول بيرغمان: "الدراسات الأولية تقدم أدلة على أن الجسيمات البلاستيكية الدقيقة المحبوسة تغير خصائص الجليد البحري والثلج".

وبحسب الخبراء، يمكن أن تتسبب الجسيمات المظلمة في الجليد في امتصاص المزيد من ضوء الشمس وبالتالي يذوب الجليد بشكل أسرع، وهذا بدوره يزيد من الاحتباس الحراري. بالإضافة إلى ذلك، تشكل الجزيئات البلاستيكية في الغلاف الجوي نوى تكثيف للسحب والأمطار، ما قد يؤثر على الطقس والمناخ على المدى الطويل. وتؤكد بيرغمان أن "فيضان البلاستيك يضرب الأنظمة البيئية التي تعاني بالفعل من إجهاد شديد"، مشيرة إلى ارتفاع درجة حرارة القطب الشمالي بمعدل أسرع بثلاث مرات من بقية العالم نتيجة للتغير المناخ.
م.ع.ح