التصعيد في إدلب.. مخاوف في ألمانيا من موجة لجوء تذكر بـ 2015 | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 18.02.2020
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

التصعيد في إدلب.. مخاوف في ألمانيا من موجة لجوء تذكر بـ 2015

بسبب التصعيد العسكري في إدلب تشهد سوريا موجة نزوح جديدة بلغت مستويات "تثير الرعب"، حسب الأمم المتحدة. والسؤال الذي يفرض نفسه هو هل تدفع العمليات العسكرية للنظام السوري وحليفه الروسي إلى موجة لجوء جديدة تذكر بعام 2015؟

موجة نزوح جديدة في سوريا تثير مخاوف في ألمانيا من تكرار تجربة 2015

موجة نزوح جديدة في سوريا تثير مخاوف في ألمانيا من تكرار تجربة 2015

منذ أسابيع وأزمة اللاجئين في شمال سوريا تتفاقم بشكل لا مثيل له.ووفقا للأمم المتحدة فإن 1.2 مليون شخص اضطروا إلى النزوح من منطقتي إدلب وحلب خلال الأشهر العشرة الماضية معظمهم من النساء والأطفال، حسبما أكد مارك لوكوك وكيل الأمين العام للأمم المتحدة في بيان تم نشره على الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة.

ونزح أغلب هؤلاء الأشخاص إلى مخيمات مكتظة في آخر المدن التي تسيطر عليها فصائل المعارضة المسلحة "والجهادية" على الحدود السورية التركية، حيث بلغت الأوضاع هناك "مستويات جديدة تثير الرعب"، حسب بيان الأمم المتحدة. "الأمهات يلجأن إلى حرق المواد البلاستيكية لتدفئة أبنائهن. ويموت أطفال رضع بسبب البرد"، يقول مارك لوكوك.

وحسب منظمات حقوق الإنسان فإن "أرقام النازحين لا تصدق! ففي الأسابيع العشرة الأخيرة فقط، تضاعف عدد اللاجئين". ويضيف المسؤول الأممي لوكوك أن "النازحين يجبرون على النوم في العراء بسبب اكتظاظ المخيمات جميعها ويضطرون لتحمشابة سورية تنقل عبر DW تفاصيل من يوميات جحيم إدلبل درجات الحرارة المنخفضة إلى حدّ التجمد". والسؤال هنا هل تدفع العمليات العسكرية التي تقوم بها قوات النظام وروسيا، النازحين إلى الهجرة خارجا؟

Konflikt in Syrien (picture-alliance/dpa/A. Alkharboutli)

صورة من الأرشيف عملية إنقاذ يقوم بها فريق الخوذ البيضاء بعد عمليات قصف نفذها النظام السوري

وفقا لمنظمة الرعاية والإغاثة الطبية "UOSSM"، فإن أكثر من 50 منشأة طبية تم استهدافها منذ بدء العمليات العسكرية لقوات النظام وروسيا على المنطقة. "دمر أمس سلاح الجو الروسي مستشفيين أمام أعيننا"، يقول "ياسر ن." (38 عاما) رئيس فرع مؤسسة الدفاع المدني السوري المعروفة بـ "الخوذ البيضاء" في منطقة حلب لموقع صحيفة "بيلد" الألمانية. ويستطرد قائلا: "سلاح الجو الروسي هو المسؤول الأول عن الكارثة هنا، عمليات القصف التي يقومون بها تخلق موجات نزوح واحدة تلو الأخرى". وبحسب الامم المتحدة، فإن أكثر من 1500 مدني لقي حتفه منذ بدء التصعيد العسكري لقوات النظام وروسيا في إدلب وحلب من بينهم 400 طفل.

التصعيد الروسي السوري في محافظة إدلب، دفع سوريين في بداية هذا الشهر (شباط/فبراير)  للتظاهر أمام الحدود التركية. هدف المظاهرات التي حملت شعار "من إدلب إلى برلين"، كان تسليط الضوء على معاناة  سكان إدلب وعدم إيجادهم مكانًا يلجؤون إليه، بعد التصعيد العسكري الأخير واستهداف قوات النظام المدعومة بالطائرات الروسية المدنيين والمشافي في المدينة. "منازلنا وأسواقنا ومستشفياتنا تقصف يوميا ويتم طردنا، إن لم يتم توقيف ذلك، فسنضطر للهروب"، يقول أحد منظمي التظاهرة لموقع "بيلد" الألماني.

هل تصل أزمة اللاجئين إلى ألمانيا؟

وفقا للإحصائيات الصادرة عن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، شهدت أعداد طلبات اللجوء في ألمانيا انخفاضا حادا العام الماضي (2019) مقارنة بالعام الذي سبقه (2018). إذ بلغ عدد طلبات اللجوء 142500 طلب في عام 2019، مقابل 162 ألف طلب لجوء في العام الذي سبقه. لكن يوجد أكثر من 4.2 مليون لاجئ عالقون في تركيا حاليا، من بينهم 3.7 مليون لاجئ سوري.

إقرأ المزيد: شابة سورية تنقل عبر DW تفاصيل من يوميات جحيم إدلب

 ورغم انخفاض أعداد طلبات اللجوء في ألمانيا، مازالت القوارب التي تقل المهاجرين تأتي من الساحل التركي بشكل يومي تقريبا حسبما ما نقلت وكالة أنسا الإيطالية. فوفقا للبيانات، التي أعلن عنها فرع المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في اليونان، فإن 74 ألفا و348 مهاجرا وصلوا إلى السواحل اليونانية على مدار عام 2019. وبلغت نسبة السورييين القادمين نحو 27 بالمئة. و ما يعني أن ضغط الهجرة العالي على طريق البحر المتوسط لن يخف في عام 2020 وهو ما حذر منه وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر عندما قال "سنواجه تجربة تشبه تجربة عام 2015، إذا لم نساعد الدول الوافعة على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي على مواجهة هذه الهجرة".

"الخوف من أزمة لجوء ثانية مثل عام 2015 مبرر"

من جانب آخر، علمت الحكومة الألمانية في منتصف شهر (ديسمبر/كانون الاول)  بناء على طلب إحاطة وصف بـ"السري" من المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، إلى أن تصعيد العمليات العسكرية في شمال سوريا"لم يرافقه ارتفاع ملحوظ في أعداد طلبات اللجوء المقدمة من سوريين في ألمانيا".

لكن ذلك يمكن أن يتغير بحسب رأي آرمين شوستر خبير الشوؤن الداخلية بالحزب المسيحي الديمقراطي، حزب المستشارة أنغيلا ميركل. ففي تصريح له لموقع "بيلد" الألماني أكد شوستر أن "الخوف من أزمة لجوء ثانية مثل عام 2015 مبرر" وأضاف قائلا: "لا يوجد لدى أوروبا الكثير من الوقت للاتفاق على نظام لجوء أوروبي جديد".

 يوافق شتيفان ماير وكيل وزارة الداخلية الألمانية شوستر في رأيه "إذا لم نحمي الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي بشكل أفضل، وإذا لم يكن هناك سلام في شمال سوريا، فسنواجه أزمة لاجئين تشبه تلك التي حصلت في عام 2015".

 

إقرأ المزيد: معارضون سوريون: النظام يتقدم وتركيا تلهث خلف أهدافها

أردوغان وأزمة اللاجئين

تعد تركيا بوابة اللاجئين إلى "الفردوس الأوروبي"، كما دأب الرئيس التركي رجب طيب أوردوغان على تهديد دول الاتحاد الاوروبي مرارا وتكرارا بفتح الحدود  أمام اللاجئين السوريين ليتدفقوا على القارة العجوز . أردوغان أكد في أحد تصريحاته مخاطبا أوروبا: "لا يمكن الاعتقاد أن الحدود الفولاذية كافية لحماية الحدود". فهل يفتح الحدود في ظل الازمة الحالية أم تبقى الأمور في إطار التهديدات؟

د.ص-مهاجر نيوز

 

 

مختارات