البرلمان الألماني يقر إرسال قوات بحرية إلى لبنان | سياسة واقتصاد | DW | 20.09.2006
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

البرلمان الألماني يقر إرسال قوات بحرية إلى لبنان

بأغلبية ساحقة اتخذ البرلمان الألماني قراراً تاريخياً بإرسال قوات بحرية إلى الشرق الأوسط للمشاركة في مهمة حفظ السلام بين لبنان وإسرائيل. ويتمثل الهدف البعيد لهذه المهمة في التوصل إلى حل سلمي عادل وشامل في هذه المنطقة.

البوندستاج يقر إرسال قوات بحرية إلى لبنان

البوندستاج يقر إرسال قوات بحرية إلى لبنان

لأول مرة منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية اتخذ البرلمان الاتحادي في ألمانيا (بوندستاج) يوم الأربعاء، 20 أيلول/سبتمبر 2006، قراراً تاريخياً بإرسال 2400 جندي من قوات البحرية الألمانية إلى السواحل اللبنانية في إطار المساهمة في قوات حفظ السلام الدولية (يونيفيل) التابعة للأمم المتحدة. وتتمثل مهمة القوات الألمانية في مراقبة السواحل اللبنانية ومنع تهريب الأسلحة إلى حزب الله عن طريق البحر. تمخض هذا القرار عن تصويت كانت نتيجته فوزاً كبيراً لمؤيدي المهمة العسكرية، إذ صوت 422 نائباً، من أصل 599 نائب شاركوا بالتصويت، لصالح المهمة، في حين كان عدد الأصوات المعارضة 152 صوتاً وامتنع خمسة نواب عن الإدلاء بأصواتهم.

الهدف هو التوصل إلى حل سلمي شامل

Steinmeier appelliert an Entführer im Irak Porträt

شتاينماير: الهدف هو التوصل إلى حل سلمي دائم

وكان البوندستاج قد عقد جلسته الأولى في هذا الخصوص أمس الثلاثاء، حيث دافع وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير عن مشاركة الجيش الألماني في الحفاظ على الأمن والسلام في منطقة الشرق الأوسط. ووصف شتاينماير تواجد جنود ألمان في المنطقة بأنه أمر جديد بالنسبة لألمانيا، لكن هذا الاشتراك يقع في سياق تقاليد السياسية الخارجية الألمانية الجيدة، على حد تعبيره. وأضاف شتاينماير: "كلما وافق البوندستاج على مشاركة ألمانيا في عمليات عسكرية بالخارج كانت النتيجة أن قامت ألمانيا بالمساهمة في إحلال السلام وضمان احترام المعاهدات المبرمة أو حتى الحيلولة دون تشريد المدنيين من منازلهم وأراضيهم." أما الهدف المتوخى من هذه المهمة على المدى البعيد فهو، على حد تعبير وزير الخارجية، التوصل إلى حل سلمي شامل يحفظ للبنان سيادته ويمكن الفلسطينيين من إنشاء دولة خاصة تتمتع بكل مقومات الحياة. في كلمته أمام البوندستاج طالب شتاينماير إسرائيل أيضا ببذل المزيد من الجهود السياسية والدبلوماسية، وقال إن "على إسرائيل أن تدرك أنه لا يمكنها التوصل إلى سلام دائم وشامل باستخدام القوة العسكرية."

"المهمة لا تخلو من الخطورة"

Verteidigungsminister Franz Josef Jung

فرانس يوزيف يونج: "المهمة لا تخلو من الخطورة على حياة جنودنا."

وفي جلسة الأمس برر وزير الدفاع الألماني فرانس يوزيف يونج من جانبه أهمية إرسال قوات بحرية ألمانية إلى لبنان بأن "وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل أولى الخطوات نحو التوصل إلى سلام عادل في المنطقة." لكن يونج من الحزب المسيحي الديمقراطي أضاف قائلاً إن "المسألة لا تخلو من الخطورة مثلها مثل كل عملية عسكرية في أي بقعة من العالم، فهي مرتبطة بأخطار تهدد حياة جنودنا، لذا فإنه من الضروري الإشارة إلى ذلك إذا ما تعلق الأمر باتخاذ قرار بخصوص مهمة من أجل إحلال السلام." وبجانب حزبي الائتلاف الحاكم في ألمانيا، وهما الحزب المسيحي الديمقراطي والحزب الاشتراكي الديمقراطي، يؤيد حزب الخضر وحده من صفوف المعارضة الألمانية، مشاركة ألمانيا في هذه المهمة، فالأمر كما أعلن الحزب يتعلق هنا بـ "تدعيم مركز منظمة الأمم المتحدة وعدم الخروج عن الخط السياسي الذي ينتهجه الأوروبيون.

الأصوات المعارضة

Israelische Panzer feuern über die libanesische Grenze

بعض النواب الألمان يخشون من وقوع مواجهات عسكرية مع الجيش الإسرائيلي

من المعروف أن غالبية نواب الحزب الليبرالي الديمقراطي تعارض مشاركة البحرية الألمانية في إطار قوات اليونيفيل في هذه المهمة. المتحدث بلسان الحزب في شئون السياسة الخارجية فيرنر هوير، الذي لا يشاطر رئيس حزبه جيدو فيسترفيله في فكرة أن تواجد جنود ألمان في الشرق الأوسط في جملة الممنوعات، نظرا لمسألة إبادة اليهود في العهد النازي، علل من جانبه معارضة حزبه معبراً بذلك عن رأي غالبية زملاءه، إذ قال إنه "من غير الحكمة تعريض المصداقية التي تتمتع بها ألمانيا على كلا الجانبين العربي والإسرائيلي ودور الوساطة الذي تقوم به للخطر". وهذا بالذات ما يستبعده رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الخضر فريتس كون، الذي يرى كمعظم النواب من حزبه أن مشاركة ألمانيا في مهمة الأمم المتحدة لن يؤدي إلا إلى تعزيز دور الوساطة الألماني في المنطقة، لاسيما وأن كلا الطرفين العربي والإسرائيلي يصران على مشاركة ألمانيا في هذه المهمة، التي تهدف إلى ترسيخ وقف إطلاق النار، الذي لا يزال هشا في هذه الأثناء.

غير أن وجه الغرابة في التصويت، الذي جرى اليوم في البوندستاج، هو أن عدد الأصوات المعارضة لمشاركة ألمانيا في المهمة العسكرية لم تتعدى 152 صوتاً مع أن عدد النواب من الأحزاب المعارضة يبلغ 166 نائباً، ما يشير بلا شك إلى تأييد بعض النواب من الأحزاب المعارضة لهذه المهمة على عكس الخط السياسي الذي تنتهجه أحزابهم وإلى ثقة الأوساط السياسية الألمانية بضرورة مشاركة ألمانيا في هذه المهمة.

مختارات