″الانتقال الديموقراطي في ألمانيا الشرقية تم بحوار مجتمعي شاركت فيه كل القوى″ | سياسة واقتصاد | DW | 03.10.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

"الانتقال الديموقراطي في ألمانيا الشرقية تم بحوار مجتمعي شاركت فيه كل القوى"

يرىرئيس فرع المنظمة العربية لحقوق الانسان في المانيا نبيل يعقوب في حوار مع دويتشه فيله أن أهم عنصر في عملية الانتقال الديمقراطي في ألمانيا الشرقية بعد توحيد الألمانييتن كان الحوار المجتمعي وهو ماطالبت به النخبة في مصر.

default

جدار برلين كان الحد الفاصل بين ألمانيا الرشقية والغربية اليوم زالت الفوارق وتحسنت الأوضاع الاقتصادية للجزء الشرقي من ألمانيا الموحدة

دويتشه فيله: ما هي الدروس المستفادة من تجربة توحيد الألمانيتين فيما يخص الأوضاع الحالية في مصر؟

نبيل يعقوب: في رأيي أهم عنصر هو دراسة كيف تمت عملية الانتقال الديمقراطي في ألمانيا الشرقية بعد توحيد الألمانيتين. فهذا الانتقال تم في ألمانيا عبر حوار مجتمعي مفتوح شاركت فيه كافة القوى تناول كافة القضايا الأساسية لبناء نظام ديمقراطي، وللتخلص مما شاب النظام السابق مثل تقييد الحريات الديمقراطية والقوانين التعسفية. هذا الحوار كان مطروحا في جميع القنوات التلفزيونية والإذاعية والصحف وشاركت فيه كل القوى. وقد دأب الإعلام المصري وعدد كبير من المفكرين والكتاب وشباب الثورة على المطالبة بفتح حوار مجتمعي حول المستقبل لأن القضية ليست فقط إزالة بعض الرؤوس من السياسيين ثم مواصلة المسيرة. فلابد من الاتفاق على كل هذه الأمور.

ذكرت انه تم فتح حوار مجتمعي في ألمانيا، ألمانيا الشرقية كانت نظاما شيوعيا وألمانيا الغربية كانت رأسمالية وبانهيار الجدار وقعت المواجهة ونجحت ألمانيا الغربية في فرض نظامها كيف تم ذلك؟

كانت عملية معقدة ولها جوانب دراماتيكية، فعملية التحول الاقتصادي والاجتماعي تصمنت فقدان ملايين من العمال لوظائفهم وكأنهم انتقلوا إلى بلد آخر تسري فيه قوانين أخرى ونظام حياة مختلف وعملة مختلفة...إلخ وهنا نجد أنه حدثت خلافات وصراعات حول ذلك ولكن بقرارات برلمانية وسياسات اقتصادية جرت محاولة تدارك التدهور الاجتماعي لفئات عديدة في الشرق، وضمان اشتراك الناس في حياة ينص عليها القانون الأساسي والدستور الألماني والذي يطالب المساواة في ظروف الحياة بين مختلف أقاليم ألمانيا.

Flash-Galerie Geschichte und Wirken Stasi

15 يناير 1990 اقتحم الألمان الشرقيون مبنى الشتازي اعتى اجهزة المخابرات

نقل أسلوب الحياة في المجتمع الرأسمالي إلى ألمانيا الشرقية كان عملية صعبة ومعقدة، كم احتاج ذلك من الوقت؟

اعتقد أن هذه العملية لم تنته بعد. في اعتقادي أن نظام ألمانيا الديمقراطية لم يكن شيوعيا بالمرة وإنما كان يسمى نفسه نظاما اشتراكيا، إلا أن مظاهر التحكم البيروقراطي في العملية السياسية قد أضرت بفرص وجود هذا النظام وهذا ما عبرت عنه الإرادة الشعبية في نهاية الثمانينيات من القرن الماضي بالحركة الشعبية الضخمة في عام 1989. وأحب هنا الإشارة إلى أن هناك فارق كبير بين عملية التحول التي جرت في دول أوربا الشرقية إلى النظام الرأسمالي. فمن أسباب السخط الهائلة ليس فقط في مصر هو أن نظام السوق المفتوح لم يكن يعمل. ومن هنا نشأت مشاكل اجتماعية متفاقمة هي أخطر بكثير جدا من المشاكل التي كانت موجودة في بلدان أوربا الشرقية أي أنه في ألمانيا الديمقراطية عاصرنا قلة الأجور والحد من حرية التنقل وندرة بعض السلع وتضييق الخناق على الحريات الديمقراطية وهي عوامل هامة ولكن في بلداننا التي لا يوجد بها مصطلح المعونة الاجتماعية في حالة البطالة تركت الناس فريسة لعمليات السوق المفتوح دون أي ضمان من الدولة في حال فقدان لعمل أو ضعف المعاش. الحركات التي جرت في البلدان العربية وبالتحديد في مصر كانت من ابرز شعاراتها العدالة الاجتماعية. هناك فارق كبير بين بلدان تمارس اقتصاد السوق الحر الاجتماعي في إطار قوانين ديمقراطية وحرية صحافة ورقابة شعبية وحرية النقابات. هناك فرق شاسع بين هذا النظام ونظام يقول انه يطبق نظام السوق المفتوح بلا نقابات بلا إعلام حر بلا برلمانات تمارس رقابة شعبية حقيقية.

Ägypten Alexandria Geheimdienst

5 مارس 2011 اقتحم المصريون جهاز أمن الدولة اكثر الأجهزة قمعية

كيف تم التعامل مع الهيئات السياسية السابقة في ألمانيا الشرقية هل تم عزلهم سياسيا؟

لم يتم إلغاؤها بعد الدخول في النظام السياسي لألمانيا الاتحادية ،الأحزاب نفسها بنفسها غيرت تنظيماتها وأفكارها لتستطيع أن تندمج في المجتمع الجديد. الحزب الحاكم آنذاك الحزب الاشتراكي الألماني الموحد انتخب قيادة جديدة تماما بفكر مختلف تماما وانسجم مع النظام الجديد حيث فأصبح حزبا يطالب بإصلاحات اجتماعية لا يزيد هدفها عن إصلاحات للفئة العاملة (اشتراكية ديمقراطية) بعد أن كانت إستراتيجيته شيوعية. هم من قاموا بتغيير أنفسهم وعزلوا الشخصيات التي كانت مسؤولة عن قمع الحريات، وقبلوا رؤية الحدود الممكنة للعمل السياسي في المجتمع. والناس تقبلت أن يندمجوا في المجتمع الجديد. وهنا تجدر الإشارة إلى أنه في ألمانيا الشرقية لم تطلق الشرطة أو الجيش النار على المتظاهرين لقمع الحركة الشعبية عام 1989.لم يكن الولاء لشخص بعينه وإنما لنظام انهار في أوربا الشرقية بأكملها.

جهاز مخابرات ألمانيا الشرقية الذي يعرف بالشتازي كان من احد أقوي أجهزة المخابرات عالميا كيف تم التعامل مع نفوذ الشتازي والوثائق التي تم الكشف عنها بعد سقوط حائط برلين إذا ما قارنا ذلك بجهاز أمن الدولة في مصر والذي اتسم بأساليبه القمعية؟

هناك فارق هام هنا أيضا، ففي ألمانيا خضعت هذه العملية إلى حد كبير للقواعد القانونية المقرة على اساس الدستور. هؤلاء الناس لم يطاردوا وفتحت أمامهم فرص. ورغم عزلهم عن العمل وعبر السنوات حدثت عملية دمج لهم في المجتمع. أما وثائق هذا الجهاز فتم حفظها وبدأت عملية دراسة دقيقة لها لتحديد المسؤوليات وكل مواطن له الحق ان يقدم الطلب لمعرفة إذا ما كان له ملف من ألمانيا الديمقراطية من قبل هذه الأجهزة وكيف تمت مراقبته ومن حقه ان يطالب بتعويض إذا ما تم حبسه أو الإساءة إليه. وهنا تلعب الشفافية دورا كبيرا.

أجرت الحوار: هبة الله إسماعيل

مراجعة: حسن زنيند

مختارات

إعلان