الاتحاد الأوروبي ـ إصلاح حقوق النشر بين التأييد والرفض | سياسة واقتصاد | DW | 26.03.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

الاتحاد الأوروبي ـ إصلاح حقوق النشر بين التأييد والرفض

على مدار أشهر ساد نقاش حاد في الاتحاد الأوروبي حول إصلاح حقوق الملكية الفكرية الخاصة بالنشر في الإنترنت. وقد تم الآن التوصل إلى حل وسط. لكن ما هي حظوظ هذا الاتفاق الأولي، ولماذا كل هذا الجدل المستمر حول ذلك؟

وافق الاتحاد الأوروبي بشكل مبدئي على إصلاح حقوق الملكية الخاص بالنشر في الإنترنت. وبذلك يجب على شركة "غوغل" وأخواتها إزالة المحتوى الذي لم يُرخص لنشره بموجب حق الملكية. ويُستثنى من ذلك الشركات التي لم يمر على وجودها أكثر من ثلاث سنوات، والتي يبلغ عائدها السنوي أقل من عشرة ملايين يورو وعدد مستخدميها أقل من خمسة ملايين شخص شهرياً.

ما سبب تجديد قواعد النشر على الإنترنت ؟

يعود تاريخ القواعد القانونية الحالية إلى عام 2001 – ويعد هذا مثابة العصر الحجري للإنترنت. في ذلك الوقت، لم تكن هناك منصات فيديو مثل "يوتيوب"، حيث يمكن للمرء أيضاً تحميل محتوى محمي، مثل أحدث فيديو للفرقة المفضلة. ولم تكن هناك محركات بحث كبيرة مثل "غوغل" ، التي تقدم قصاصات او مقتطفات من مقالات صحفية عبر محركات البحث الخاص بها.

 

Göttingen Proteste gegen Urheberrechtsreform (picture-alliance/dpa/S. Pförtner)

احتجاجات الشارع في ألمانيا على المشروع الذي يعني تركيب فلاتر تراقب تحميل المعلومات والصور عبر الانترنت

هل هناك توافق على مشروع الإصلاح؟

لا، على العكس من ذلك، إذ قال عضو البرلمان الأوروبي بشأن هذه المسألة، وهو السياسي الألماني، من الحزب الديموقراطي المسيحي CDU ، أكسيل فوس (المسؤول عن كتابة مشروع قانون الإصلاح)، إن حقوق النشر الرقمية الجديدة "ستنهي أخيراً حالة الفوضى على الإنترنت، والتي غالباً ما كانت تقوض أصحاب الحقوق الأصلية حتى الآن ". في المقابل، حذرت يوليا غيدا، السياسية الأوروبية من حزب القراصنة، من أن الاتفاقية قد تؤدي إلى "وضع شبكة الإنترنت، كما نعرفها اليوم، في أيدي عمالقة التكنولوجيا والإعلام". فيما وقع خمسة ملايين مستخدم للإنترنت على عريضة ضد قرار الإصلاح. وبينما احتجت "غوغل" و " ويكيبيديا " وغيرها من شركات الإنترنت بشدة على خطة الإصلاح، كما نقلت العديد من وسائل الإعلام، فإن العديد من دور النشر رحبت بالمشروع.

لما الاحتجاج على الإصلاح؟

هناك نقطتان مثيرتان للجدل: الأولى وهي أن المادة 11 تحتوي على قانون أوروبي لحماية الانتاج الفكري. ووفقًا لهذا القانون يجب على منصات الإنترنت دفع المبلغ اللازم لدور النشر عند نشر مقالات - حتى لو كان ذلك على شكل مقتطفات. أما النقطة الثانية المثيرة للجدل فهي تلك التي تضع مسؤولية حقوق الطبع والنشر لمستخدم المنصة عن محتوياته - وذلك منذ لحظة التحميل. ولمنع هذا بشكل فعال، يجب استخدام ما يسمى فلاتر التحميل، والتي تمنع هذا التنزيل بشكل تقني.

Google-Logo (picture-alliance/Geisler-Fotopress/C. Hardt)

غوغل وأخواته في مقدمة المحتجين على إصلاح حقوق الملكية الفكرية لأنه يحرمها من تنزيل معلومات كثيرة بالمجان

من المستفيد من حقوق الملكية الجديدة ؟

من الواضح أن المستفيد هي دور النشر الكبرى، التي طالبت بإضافة حقوق النشر الجديدة. وحجتهم كانت أن المنصات مثل "غوغل نيوز" تكسب المال من الجهد الفكري، الذي يقدمه موظفو دور النشر هذه من دون إشراكهم في العائدات. لكن العديد من دور النشر الصغيرة والمواقع الإخبارية يرون الأمر بطريقة مختلفة، ويؤكدون أنه من دون محركات البحث، لن يكون لهم انتشار على نطاق واسع، بحيث انهم يستفيدون من تلك المنصات. ويشير منتقدو القانون الجديد إلى اللوائح القانونية في ألمانيا: هنا توجد حقوق طبع ونشر مساعدة منذ عام 2013 - لكنها لم تساعد على دفع مبالغ نقدية للناشرين.

 

ماذا تعني فلاتر التحميل ؟

فلاتر التحميل هي برامج كمبيوتر تتحقق من المواد التي تم تحميلها لمعرفة ما إذا كانت الصور أو مقاطع الفيديو أو الموسيقى محمية بموجب حقوق الطبع والنشر. وهذه الفلاتر مصممة لمنع تحميل المحتوى المحمي على منصات مثل "يوتيوب". وللمنتقدين عدة اعتراضات هنا، من ناحية لا تستطيع الفلاتر معرفة ما إذا كان هناك محاكاة ساخرة أو رمز أو مجرد اقتباس. من جهة أخرى تستطيع فقط الشركات الكبرى تركيب هذه الفلاتر بسبب تكاليفها العالية، فيما يتم حظر الشركات الصغرى من الوصول إلى الشبكة. ومن ناحية ثالثة يرى الكثيرون في الفلاتر مقدمة للرقابة الواسعة. وقد شاركت محكمة العدل الأوروبية (ECJ) هذه المخاوف في عام 2012 عبر قرار أصدرته بهذا الخصوص. كما أعلنت الحكومة الألمانية في اتفاقية الائتلاف الخاصة بها  وبشكل واضح عن رفضها لاستخدام فلاتر التحميل.

هل سيتم تنفيذ مشروع الإصلاح الآن؟

لا، لم يتم إقرار الإصلاح بشكل نهائي بعد، ويتطلب تنفيذه موافقة البرلمان الأوروبي وجميع دول الاتحاد الأوروبي على الاصلاح. وفي البرلمان هناك تحفظات كبيرة، خاصة ضد المادة 13. ولذلك قد يفشل مشروع  الإصلاح. وإذا وافق الطرفان، فسوف يكون أمام الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي عامان لتحويل القواعد الجديدة إلى قانون وطني.

مارتن مونو/ إ.م

مختارات