الألمان - لوثر والأمة | وثائقي | DW | 03.06.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

وثائقي

الألمان - لوثر والأمة

كان لوثر في البداية مجرد راهب بسيط وأستاذ لاهوت قلق ومتشكك قبل أن يصبح شخصية مؤثرة في عصرها. لم يسبق أن وحّد أحد من قبله الألمان مثله، لكنه فرقهم أيضًا وأحدث انقسامًا في الكنيسة الرومانية ـ الكاثوليكية من دون أن يسعى إلى ذلك. كان الكيان السياسي الجامع حينها منذ أواخر القرن الخامس عشر يحمل اسم: "الإمبراطورية الرومانية المقدسة للأمة الألمانية".

مشاهدة الفيديو 42:32
بث مباشر الآن
42:32 دقيقة

كان ذلك عهد الإمبراطور كارل الخامس الذي مارس حكمه بحسب تقاليد سلالة هابسبورغ التي كانت تعد القيصر مشمولا بتفويض إلهي ومكلفا الدفاع عن وحدة المسيحية. كان الإمبراطور كارل الخامس يحكم إمبراطورية شاسعة لا تغيب عنها الشمس كما قال بنفسه عام 1521، فقد كانت تمتد من أمريكا اللاتينية عبر وسط أوروبا حتى الفليبين. كانت الأراضي الألمانية لا تمثل سوى جزء بسيط من الممالك الكثيرة التابعة للإمبراطورية، وكان الملوك والأمراء الألمان يدافعون عن مصالحهم الخاصة. كانت الديانة المسيحية الرومانية تشكل أساس السلطتين الدينية والدنيوية، وخلال عهد الإصلاح الديني سارع كثير من الأمراء والملوك وحتى الفلاحون وسكان المدن الى أخذ مسافة من البابوية والإمبراطور لتوسيع مجال سلطتهم. وبخلاف الإمبراطور كارل الخامس الذي لم يكن يتقن اللغة الألمانية، تحول لوثر الى رمز للهوية واكتسب شعبية كبيرة. كان الإصلاحي لوثر أول من استخدم الورقة الألمانية في عصره وناشد الشعور القومي للألمان، إذ كتب حينها قائلا: " كيف يقبل الألمان بالنهب والبطش الذي يمارسه الغرباء؟". ترجم لوثر الكتاب المقدس إلى اللغة الألمانية، لينشر بذلك اللغة والمعرفة ويضع أساس الهوية الألمانية الناشئة، ودعا إلى "مخاطبة الناس باللغة الألمانية". تحول الخلاف الديني إلى صراع مسلح. من أجل إحلال السلام تقرر منح الأمراء والملوك حرية الاختيار بين اتباع الإصلاح أو رفضه والأخذ بمبدأ: "من له السلطة على الأرض يحدد الدين". بعد صلح أوغسبورغ الديني الموقع عام 1555 ازدادت استقلالية الأمراء والملوك الألمان، لكن الأمة الألمانية ظلت منقسمة دينيًا.