الأفارقة في ليبيا ـ بين نيران القذافي وملاحقة الثوار | سياسة واقتصاد | DW | 06.03.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

الأفارقة في ليبيا ـ بين نيران القذافي وملاحقة الثوار

تدفع المعارك المحتدمة في ليبيا مئات الآلاف من الأجانب، لاسيما العمال البسطاء، إلى الهرب من البلاد حيث تتكدس بهم منطقة الحدود مع تونس. لكن معاناة العمال الأفارقة في ليبيا مضاعفة وحياتهم مهددة من قبل طرفي الصراع.

الهاربون من جحيم الحرب في ليبيا يتكدسون عند الحدود الليبية

الهاربون من جحيم الحرب في ليبيا يتكدسون عند الحدود الليبية

بدا وكأن المكان الصحراوي المتوحش على الحدود مع تونس يجمع كل بؤس العالم الثالث. عشرات الآلاف من العمال القادمين من آسيا وأفريقيا الذين تزاحموا على منشآت البناء في ليبيا يستلقون الآن هنا دون أن يعرفوا إلى أين!

مظاهرة من فاقدي الأمل مرّت أمامنا فوق تلة رمال ثم نزلت منحدرا لتدور حول خيمة لوكالة الأمم المتحدة للاجئين وتعود من جديد إلى فوق لتكرر المسيرة الدائرية . "بانغلادش، بنغلادش" هتف هؤلاء باسم بلدهم، ووقف أحدهم أمامهم وتحدث في ميكروفون حمله في يده محتجا على حكومة بلده.

ينتظرون عبثا عونا من حكوماتهم

"عشرات الآلاف منا يقبعون هنا وحكومتنا لا تبدي أي اهتمام بنا" قال الرجل البنغالي. وأضاف: "لا نعرف إلى أين نذهب، ورجال القذافي اخذوا منا كل شيء ونحن في طريقنا إلى الحدود: المال، وجوازات السفر، والتلفونات المحمولة". وكشف أنه كان قد ادخر ألف دينار، لكنه تعرّض إلى الضرب وسلب المال منه.

وعلى مسافة غير بعيدة تجمع أفارقة على بعضهم البعض في الظل وبدوا أكثر سوءا من اللاجئين من بنغلادش. وأوضح أحدهم أن أفارقة كثر لا يزالون في الصحراء الليبية ولا يتجرؤون على الذهاب إلى المدينة لخوفهم من التعرض للقتل بعد قتل العديد منهم. وأضاف: "نحتاج إلى مساعدة، والقليل منا تمكّن من الوصول إلى الحدود هنا".

وخلف اللاجئين بدت الطريق التي تصل طرابلس إلى المعبر الحدودي رأس جدير، وفي الوسط منها مدينة الزاوية التي سيطر عليها الثوار وتدور فيها حاليا معارك ضارية.

العنصرية تفجرت دفعة واحدة ضد الأفارقة

Libyen Evakuierung in Tripolis Flughafen

أزمة ترحيل اللاجئين من ليبيا لا تزال مستمرة

وقال أحد اللاجئين الأفارقة إن بعض الليبيين خبأهم في منازله ثم دخل الجيش وكشفهم وأمهلهم ثلاثة أيام لكي يغادروا، وإلا تعرضوا للقتل، الأمر الذي دفعهم للاتجاه إلى الحدود بأسرع ما يمكن. وعلى طريق الهرب وقع هؤلاء مرات عدة بين نيران الجبهتين، وتعرضوا إلى اعتداءات أيضا من جانب المعادين للقذافي. وشرح لاجئ أفريقي آخر ما حصل قائلا إن هؤلاء اتهموهم بالعمل كجنود مرتزقة للقذافي لأنهم لون بشرتهم أسود. وأضاف: "القذافي استقدم المرتزقة من تشاد والسودان والنيجر، لكن الليبيين يعتقدون بأننا كلنا مثل بعض، إلا أننا جئنا من غانا ونيجيريا ولا علاقة لنا بتاتا بالمرتزقة".

وانفجرت العنصرية القديمة ضد الأفارقة المتملّكة في الكثيرين في الدول العربية بين يوم وآخر وبدأ شبان يائسون في طرابلس وفي بنغازي في مطاردة كل أفريقي. وواضح أن رؤية القذافي حول الوحدة الأفريقية الكبرى لم تثمر سوى القليل. والآن حيث يكافح هو من أجل الحفاظ على حكمه أنزل هذه الوحدة إلى مستوى شراء مرتزقة من القارة.

خلال ذلك تتزايد أعداد اللاجئين القادمين إلى الحدود ما دفع بتونس لإظهار عجزها عن السيطرة على الوضع. وكما قالت وزيرة الصحة التونسية حبيبة بن رمضان خلال جولة قصيرة قامت بها في مخيم رأس جدير فان ما شاهدته "هو كارثة إنسانية".

مارتين دورم/اسكندر الديك

مراجعة: عبده جميل المخلافي

مختارات