الأزمة المالية في تركيا.. ألمانيا طوق النجاة؟ | سياسة واقتصاد | DW | 22.09.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

الأزمة المالية في تركيا.. ألمانيا طوق النجاة؟

في ظل استمرار أزمتها الاقتصادية، لجأت تركيا إلى ألمانيا من أجل الحصول على الدعم السياسي والاقتصادي من أقوى اقتصاد أوروبي. وتسعى من خلال زيارة أردوغان المرتقبة وزيارة صهره التمهيدية لتقوية العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

Türkei, Istanbul: Finanzminister Berat Albayrak hält Ansprache (picture-alliance/M. Alkac)

وزير المالية وصهر الرئيس التركي، بيرات البيرق

دفع ارتفاع الدولار والانخفاض في قيمة الليرة تركيا المضطربة اقتصادياً إلى اللجوء مرة أخرى إلى ألمانيا والاتحاد الأوروبي في المسائل المالية. وسيتصدر الملف الاقتصادي جدول أعمال الزيارة الرسمية للرئيس رجب طيب أردوغان نهاية الشهر لبرلين.

هدف أنقرة هو الحصول على الدعم السياسي والاقتصادي من ألمانيا، أقوى بلد اقتصادي في أوروبا. وهذا هو سبب زيارة وزير المالية التركي بيرات البيرق، صهر الرئيس أردوغان، برلين في 21 أيلول/سبتمبر، مع وزراء الشؤون الاقتصادية والطاقة، لخلق جو من الثقة والتحضير للزيارة الرئاسية المرتقبة واللقاء مع وزير المالية الألماني أولاف شولتس ووزير الاقتصاد والطاقة بيتر التماير.

البحث عن مخرج من الأزمة المالية

"دعم برلين مهم جداً لأنقرة"، كما يرى أوزغر أونلويسكارسيكلي، مدير مكتب تركيا في صندوق مارشال الألماني. ويضيف المسؤول أن السبب وراء أهمية هذا الدعم هو "لأن تركيا ستحتاج إلى دعم ألمانيا إذا كانت تسعى إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي. إن الاقتصاد التركي يحتاج  حالياً إلى الأمن والاستقرار. ولهذا السبب، فإن أنقرة تتوقع بالأساس أن تظهر ألمانيا أنها تقف إلى جانب تركيا".

في المقابل، عبرت الحكومة الألمانية عن انتظارات واضحة من أنقرة، إذ قال متحدث باسم وزارة الشؤون الاقتصادية الألمانية في مقابلة مع DW: "نريد أن تكون تركيا دولة مستقرة وديمقراطية، ويمكن للعلاقات الاقتصادية الجيدة أن تسهم في ذلك".

الخوف من موجات لاجئين

ويرجع سبب تكرار مطالبة السياسيين الألمان والأوروبيين بالاستقرار والديمقراطية خلال المحادثات مع الحكومة التركية، بحسب الخبير الاقتصادي من مدينة كونستانس، إردال يالسين، إلى مبدأ بسيط: "إذا استمر الوضع الاقتصادي في تركيا في عدم الاستقرار، فمن الممكن أن يقصد مئات الآلاف من اللاجئين السوريين أوروبا". إن مسؤولية استقرار الوضع الاقتصادي التركي تقع على عاتق تركيا، بحسب الخبير الاقتصادي، الذي يرى أنه من بين الأمور الأخرى أيضاً، التي وجب على تركيا أخذها بعين الاعتبار هي وجوب تعزيز استقلالية البنك المركزي التركي.

مؤخراً عزز الرئيس أردوغان نفوذه على البنك المركزي، وهذا يعني مستقبلاً أنه سيحدد بمفرده من يستلم زمام الأمور هناك. وقال يالسين بأن "المستشارة ميركل كانت قد أشارت في السابق، بأن ألمانيا يمكنها دعم تركيا في حالة واحدة فقط، إذا ما اتخذت خطوات السياسة والاقتصادية الصحيحة".

الدعم بين الماضي والحاضر

وتعد الأزمة في العلاقات التركية مع واشنطن أحد الأسباب الرئيسية لعودة أنقرة إلى أوروبا. وذلك بسبب سجن القس الأمريكي أندرو برونسون في تركيا، إذ تدخل العلاقات بين البلدين في مرحلة صعبة. ولهذا في حالة تقدمت تركيا بطلب للحصول على مساعدات مالية من صندوق النقد الدولي، فقد تفشل بسبب تصويت واشنطن، لأن الولايات المتحدة تملك أكبر حصة من الأصوات في صندوق النقد الدولي.

بالنسبة لأوزغر أونلويسكارسيكلي، فقد تبادلت كل من واشنطن وبرلين الأدوار: "في الماضي، أقنعت الولايات المتحدة ألمانيا بدعم تركيا، ولكن نظراً للتوترات الحالية مع إدارة دونالد ترامب، قد تحتاج تركيا الآن إلى دعم ألماني". حالياً، لا تزال الحكومة التركية تبحث عن الدعم الاقتصادي خارج صندوق النقد الدولي. وتأمل في الاستثمار من قبل الشركات الألمانية ومنح ضمانات القروض المناسبة.

Türkei Geldwechsel in Istanbul (picture-alliance/AP Photo/M. Yapici)

زادت تحفظات المستثمرين الألمان بعد ظهور بوادر ضعف أداء الاقتصاد التركي.

رأس المال جبان

من جانبها تؤكد الشركات الألمانية على صعوبة العثور على متخصصين يرغبون في العمل في تركيا في الوقت الحالي، في وقت تغادر الأيدي العاملة المؤهلة التركية وطنها. لكن تعزيز سيادة القانون والإصلاحات الهيكلية من شأنه أن يكون له تأثير على الاستثمار. من جهة أخرى زادت تحفظات المستثمرين الألمان المحتملين أكثر بسبب ضعف أداء الاقتصاد التركي ويتوقعون من الحكومة التركية توفير ضمانات قوية لاستعادة الثقة.

من أجل إحياء العلاقات الاقتصادية من الضروري أن تعود العلاقات السياسية إلى سابق عهدها، كما يقول كريستيان براكل، رئيس مؤسسة هاينريش بول، المقربة من حزب الخصر، في اسطنبول. ولأن هذا ليس هو الحال بالنسبة للعلاقات حتى الآن. "يريد الطرفان التطبيع لمصلحتهما الخاصة، لكن في تركيا ستة مواطنين ألمان ما زالوا مسجونين لأسباب سياسية. تريد ألمانيا إطلاق سراحهم، وأن لا تتكرر مثل هذه الحوادث مرة أخرى".

ديغر اكال/ إ.م

مختارات