اكتشاف طبي ينبأ بحسم ″حرب العصابات″ بين طفيليات الملاريا وجهاز المناعة لدى الحوامل | علوم وتكنولوجيا | DW | 15.07.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

علوم وتكنولوجيا

اكتشاف طبي ينبأ بحسم "حرب العصابات" بين طفيليات الملاريا وجهاز المناعة لدى الحوامل

تعرف باحثون من جامعة كوبنهاجن الدنماركية على سبب قدرة طفيليات الملاريا على الهروب من الدفاعات المناعية لدى الحوامل، وهو ما يحيي آمال أكثر من مليون شخص يقضي عليهم الوباء سنويا عبر العالم في الحصول على دواء ناجع.

default

الاكتشاف الجديد من المرتقب ان يساهم في ايجاد علاج للملاريا

تلوح بارقة أمل في الأفق ربما تساهم في معالجة داء الملاريا خاصة عند الحوامل بعد نجاح باحثين من جامعة كوبنهاجن الدنماركية في اكتشاف سبب قدرة طفيليات الملاريا على الهروب من الدفاعات المناعية لدى الحوامل، مما يسمح لهذه الطفيليات بالهجوم على المشيمة.

هذه النقلة النوعية تنعش أيضا الآمال في تطوير لقاح مضاد لمرض الملاريا الفتاك، حسبما ذكر موقع "ساينس ديلي" الإلكتروني المتخصص في المجال العلمي. وتقول ليا بارفود ، الحاصلة على ماجستير في العلوم والتي تعمل مع الأستاذ الجامعي لارس هفيد بمركز علم الطفيليات الطبي بجامعة كوبنهاجن: "وجدنا تفسيرا واحدا محتملا لطول الفترة التي تستغرقها الدفاعات المناعية لدى المرأة الحامل لاكتشاف العدوى في المشيمة".

طفيلي مراوغ يودي بحياة مليون شخص سنويا

Malaria in Kambodscha resistente Erreger

500 مليون شخص يحملون طفيليات الملاريا الدقيقة ، لتي تودي بحياة مليون منهم سنويا

كما أوضحت الباحثة الدنماركية أن "الطفيليات قادرة على القيام بعملية تمويه تحول دون التعرف عليها من جانب الأجسام المضادة بنظام المناعة، التي كانت ستهاجمها في حال رصدتها. لذا، وعلى الرغم من أن نظام المناعة لديه كافة الأسلحة التي يحتاجها لمحاربة العدوى في المشيمة، إلا أن هذه الأسلحة غير فعالة ، وذلك ببساطة لأن العدو يصعب رصده"، مشيرة إلى أنه "من المفارقات أن عملية التمويه تتضمن أيضا أجساما مضادة ، ولكن من نوع لا يساعد في محاربة العدوى".

وذكر الموقع أن ثمة شخصا بين كل 12 شخصا في العالم مصاب بالملاريا، ما يعني أن 500 مليون شخص يحملون طفيليات الملاريا الدقيقة، وأن هذا المرض يودي بحياة مليون منهم سنويا.

ويودي المرض بحياة الكثيرين، لأن الطفيليات دائما ما تخدع جهاز المناعة البشري. وتبدأ الطفيليات عملية التمويه بالاختباء في خلايا الدم الحمراء، حيث أن جهاز المناعة لا يكترث بها، لأن الطحال يقوم عادة بترشيح خلايا الدم المعيبة. ولكي تتحاشى الطفيليات هذا الترشيح، فإنها تقذف "خطافا بروتينيا" تلتصق من خلاله بالجدار الداخلي لشريان الدم. وحتى لو دمرت الأجسام المضادة بجهاز المناعة أحد هذه الخطافات، فإن الطفيل لديه أكثر من 60 خطافا في ترسانته، بل إن أحدها مطور خصيصا للالتصاق بالمشيمة.

الملاريا: حرب عصابات داخل المشيمة

Schwangere Frauen

لطفيليات الملاريا قدرة كبيرة على الاختباء في المشيمة عند المراة الحامل



وبينما تدور رحى هذه الحرب، يتكاثر الطفيل ويصيب المزيد والمزيد من خلايا الدم الحمراء، التي تتركز مهمتها في نقل الغذاء والأكسجين عبر الجسم. ويقول لارس هفيد: "في مرحلة متقدمة من الغميضة (في إشارة لعملية المراوغة التي تقوم بها الطفيليات) ، تواصل الطفيليات بحثها عن سبل جديد للحيلولة دون تعرف الأجسام المضادة عليها. إنه نوع من حرب العصابات في المناطق الحضرية ، التي يجري فيه القتال من منزل لآخر".

وأضاف الباحث: "مثال على ذلك هو قدرة الطفيليات على الاختباء بالمشيمة. ففي المرة الأولى التي تحمل فيها المرأة الأفريقية ، فإن مشيمتها تتيح فرصة جديدة للطفيل للاختباء بداخلها، فهي بمثابة بيت جديد يمكن الاختباء به وبطريقة تحول دون اكتشاف جهاز المناعة لها". كما أوضح أن "الأمر يستغرق بعض الوقت كي تستجيب الدفاعات المناعية للتهديد الجديد، وفي غضون ذلك تضر الطفيليات الخادعة المرأة وجنينها".

(ع.ب/د ب أ)

مراجعة: لؤي المدهون



مختارات

إعلان