اقبال المؤمن:رسالة الى كل من يحب العراق | خاص: العراق اليوم | DW | 04.02.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

اقبال المؤمن:رسالة الى كل من يحب العراق

بدء العد التنازلي للانتخابات العراقية التى يراقبها الداني والقاصي العدو والصديق القريب والغريب , ترافقها مختلف التوقعات و التمنيات فمنهم من يتمنى أن ينجح الشعب العراقي في بناء الديمقراطية ومنهم من يتوقع ان يكون العراق رائدا في بناءها على صعيد الوطن العربي, ومنهم من يبتهل ويصلي لفشلها والعوده للمربع الاول ومنهم من ينتظر ومنهم من يتوقع ان تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن ! وها هي اتت رياح الغدر والتشفي والرقص على جثث العراقيين الابرياء وتحطيم امالهم وما يتوقون اليه , وهذا ان دل على شئ يدل على ان نجاح التجربة الديمقراطية في العراق آت لا محالة شاءوا ام ابوا و مهما فجروا او فخخوا او هددوا فاعمالهم معروفة للجميع ومدفوعة الثمن سلفا. فسلسلة التفجيرات هذه معناه ليس فشل الحكومة او الاجهزة الامنية او رداءة اجهزة الكشف عن المتفجرات كما حيكت القصص حولها و كما يرغبون ان يسمعوا. فما سعوا اليه هو كثرة اللغط والمناورات الكلامية والتشويش والابتعاد عن الهدف الاساسي من وراء جرائمهم لزعزعة وتشتيت الرأي العام العراقي وكما لاحظنا كيف اجادت وابدعت الاقلام و الحناجر المأجورة من المسؤولين و الاعلاميين بأتهام الحكومة والمالكي بالتقصير وكأن المسؤولية ليست مشتركة ! بل ما نراه هو فشلهم ويأسهم بكل معنى الكلمة فالشخص الذي يفجر الكونكريت ويقتل الابرياء معناه افلاس فكري ومعنوي وشعبي واعمالهم هذه تجعلنا نؤمن فعلا بنجاح الديمقراطية وترسيخها في العراق.فأصرارهم على الدمار واصرار الشعب العراقي على الاستمر في بناء الديمقراطية من خلال صناديق الاقتراع ما هو الا فارقا حضاري بيننا وبينهم بين الفكر والبناء السلمي وبين الارهاب بكل سواده وخبثه وتخلفه .

وهذا لا يعني ان البرلمان العراقي خلال السنوات الماضية كان على احسن مايرام ولا تشوبه شائبة بل بالعكس كان من السوء الذي لايذكر لان اغلب ممثلية كانوا غير مؤهلين سياسيا واتصفوا بعدم الشعور بالمسؤولية وتفضيل المصلحة الخاصة على العامة ناهيك عن النهب والتزوير والقتل والاغتيال والهروب والطائفية والعنصرية التي جرت الويلات على الشعب العراقي وتعطيل القرارات المهمة والتي تخدم الشعب وخاصة عدم اقرار 115 الف وظيفة للشعب العراقي لانهم يعتقدون باقرارها ستكون دعاية للمالكي في الانتخابات القادمة وفوتوا على الشعب المظلوم فرصة ذهبية للقضاء على البطالة وافضل ما يمكن ان نصف به هذا البرلمان الراحل هو برلمان لنكات (بالات) لانه كان بعيد عن الشارع العراقي واغلب ممثليه مرضى نفسيين اما بالسادية اوالماسوشية والحمد لله الذي انتهت فترته المقررة ورمت وراءه 7 حجرات ستحفظ في المتحف البغدادي ! لكي لا نكرر ما فعلوه والحكيم من يستفيد من اخطاء الاخرين .

ذكرت دراسة مشتركة لمركز الدراسات العربي الاوربي ان 85 % من تفجيرات القاعدة هي ضد الاسلام والمسلمين وها هي تعلن عن مسؤوليتها عن تفجيرات يوم الاثنين في بغداد . أما اعمال البعث الصدامي واضحة للجميع هي ضد العراقيين الابرياء وطرقهم واساليبهم لا تستثني لا بشر ولا شجر ولا حشر يعني الارهاب في دمائهم ولا ينتهي الا بأنتهائهم او اجتثاثهم .

أذن الانتخابات المقبلة في 7/3/2010 هي التى ستضع حدا لكل ماقيل ويقال او العكس تقلب الموازين رأسا على عقب او تبقى الامور على ما هو عليه ! .في بلد مثل العراق كل هذه التوقعات ممكنة ويمكن ان تكون النسب متساوية ايضا لا لان العراق او العراقيين غير مؤهلين لبناء الديمقراطية وتطبيق آلياتها الفعلية كالانتخابات مثلا ابدا, وانما القوة المحيطة بالعراق لا يرتاح لها بال اذ لم تطال استقرار العراق و ديمقراطية وتبعده عنها, والدلائل كثيرة المعلنة منها او المخفية فالاموال صرفت والادوار وزعت والمؤتمرات عقدت والفضائيات هلهلت ومازالت تهلهل وكلها تصب في افشال تجربة العراق الفتية !واحب ان اطمئن هؤلاء بأنهم فشلوا وسيفشلوا مهما حاولوا حتما في سعيهم المشكور وسينتهوا عن قريب ,هذا لان كثرة الصياح دليل على الفشل نعم فشلهم في وأد ديمقراطية العراق !وهناك مثل الماني يقول تعلم ولو من خصمك !

فهم علمونا بدون قصد اننا على حق ونسير في الطريق الصحيحة وسنصل لما نريد لاننا بدأنا اول الخطى ولم تثنيننا اعمالهم الغير مسؤولة والغير انسانية وبالنتيجة سيطولهم ارهابهم عاجلا ام اجلا .

المعروف ان الشعب العراقي دونا عن كل شعوب العالم ليس على وئام مع السلطة وعلى مدى الف واربعمائة سنة عاش العراقيون في وادي والسلطة في واد اخر فالانظمة التي حكمت العراق خلال هذه الفترة هي الحكم الاموي والعباسي والعثماني والبعثي وكل هذه الانظمة مارست اقسى انواع الاضطهاد والظلم والطغيان والعنف ضد خصومها من الشعب وطبقت ابشع انواع التمثيل بهم و برموزهم ناهيك عن التخلف والجوع والمرض وان دل على شئ يدل على ان العراقي لا زال يئن من افعال السلطة ولازال في دور النقاهة و هو بحاجة الى من يطببه ويقف الى جانبه ليتعافى من شر ما خلق !

وها هم الان وهم خارج السلطة ولا زالوا يمارسون نفس الادوار ويحاولون بكل قواهم ان يضللوا العراقيين عن الطريق ويسحقوا تطلعاتهم . وخذ عندك مئات التقارير وعشرات المقالات والالاف المؤلفة من الاخبار التى ما انزل الله بها من سلطان محاولين ان يثبتوا لانفسهم ان التجربة الديمقراطية في العراق فشلت وانهم الاصلح والاقوى بالغدر والتدمير ليس الا !

طبعا اغلب الفضائيات التى تبث سمومها على العراقيين هي قنوات ربحية مستهلكة موجهة لتحطيم العراق وبكل ما تملك . في استطلاع مثير اصدره مركز الدراسات العربي الاوربي حول هل تمكنت الفضائيات العربية التأثير على الرأي العام الدولي من اجل خدمة القضايا العربية المشروعة أم انها موجهة فقط الى المشاهد العربي ؟ فجاءت النتائج على غير ماهو متوقع اي ان هذه الفضائيات العربية ليس لها دورا مؤثرا على الرأي العام الدولي اطلاقا لانها غير مؤمنة بقضايا العرب هذا اولا وثانيا غياب الكفاءات الاعلامية والاستراتيجيات الهادفة التي تستطيع التأثير في الجانب الاخر وثالتا غياب حرية الكلملة والاستقلالية التامة , لانها تتكلم بلسان من يدفع لاستمرار ديمومتها .واخلصت الدراسة الى ان الجزء الاعظم من عمل هذه الفضائيات هو تأجيج النار والثأر والفتن والتحريض على عدم الاندماج مع العالم المتطور ومع بعضهم البعض اي بين العرب أنفسهم من خلال نشر الافكار المشوهة والمسومة وعلى رأسها الطائفية والعنصرية .الا ان مفاجئة الدراسة جاءت تأكيد من اكبر اراء العينة الذين اعتبروا ان الفضائيات العربية لم تستطيع تقديم القضايا العربية للرأي العام الدولي لانها موجهة بالأساس الى تدمير فكر وحضارة وتراث الامة العربية و الاسلامية .و اعتبروا ان الفضائيات العربية محكومة بجغرافيا وبأجندات الداعمين وقالوا ان الفضائيات التابعة للحكومات العربية موجهة الى الجماهير التي تقع تحت حكم تلك الحكومات وهي تعمل على ترسيخ نظم الحكم التي تديرها .وتفيد احصائيات شبه رسمية ان العرب يملكون نحو 450 فضائية تبث على مدار الساعة برامج ترفيهية وسياسية وفنية ودينية واغلبها باللغة العربية وذات اجندات خاصة اغلب اصحابها يعانون من امراض نفسية مزمنة .وهذه الفضائيات اكثرها مشاريع خاصة تجارية تفتش عن الربح السريع بينما المشاريع الاعلامية الغربية هي مشاريع مربحة مهنيا ولكنها وجدت من اجل غاية ام في سياق مخطط استراتيجي مدروس .

وبعد ان عرفنا نوايا هذه الفضائيات وقواعد انشائها يمكن الان وبكل صراحة ان نعتبر العراق اول بلد يعيش اجواء الحرية والديمقراطية من بين اكثر من 24 دولة عربية و في خضم 450 محطة فضائية . فالعراق اول دولة عربية يواكبها الاعلام اول بأول ,ننقد ونرصد ونحاسب وبكل فخر لا لاننا نريد ان ننال من هذه التجربة الرائدة لا سامح الله وانما لتصحيح المسار والتنبية والبناء فالنقد البناء وحرية الرأي هي اول خطوة في بناء اجواء الديمقراطية . اول دولة يحاسب المثقف فيها والصحفي رئيس الدولة ورئيس الوزراء وكافة المسؤولين .الامر الذي استهدف الصحفي من قبل قوى الظلام والارهاب ويحاولون استهداف العراق بأكمله .

هذا لا يعني ان الكثيرالصحفيين اوما يسموا احيانا بخبراء السياسة او محلليها اوغير ذلك من المسميات ليست لهم اجنداتهم الخاصة المسيسة فنرى كل منهم يدافع عن جهة معينة ينتمي اليها او كتلة او ائتلاف وطبعا اختلاف الاراء هذه وخاصة في الثوابت تبعد المشاهد عن الحقيقة ومن ثم فشل الاعلام في الثأير على الرأي العام العراقي والانحراف عن الاهداف الاساسية لهذا الصرح العظيم .فنرى هؤلاء الخبراء كل منهم يتكلم عن سلبيات الاخر الامر الذي أبعد المتلقي عنهم واصبح يبحث ويتجه الى جهات اخرى اكثر عقلانية او يمكن اكثر خطورة !ولذا يجب توحيد الاراء حول الثوابت وعدم المساس بها كي يكون اعلامنا اكثر مصداقية وابلغ تأثيرا , ولنأخذ مثلا قناة البغدادية غير الشرقية والشرقية غير الحرة والحرة غير بلادي وهلم جر والكل يغني على ليلاه فكلمة الاجتثاث مثلا نراها تختلف بمعناها المتلفز عن المعنى المعروف والمقصود و هو من الثوابث لكن من قناة الى اخرى نرى له معنى اخر والمتلقى واقع في تخبط وحيرة ايهما يصدق ! .او المادة سبعة في الدستور تتضمن منع اشتراك كل من يروج للبعث وتحت اي مسمى كان الا اننا نرى شرح المادة ناقصا من خلال الفضائيات وحتى على لسان اكبر مسؤول في الدولة .او مثلا (احد الخبراء) في عالم الصحافة و ميدان السياسة قال ان تصريح المالكي بأستباب الامن كان دافعا او سبب للتفجيرات في العراق يوم الاثنين , يامثبت العقل والدين !و لكن لا نعرف كيف يكون هذا طبعا الا اذا كان لهذا الخبير اجندته الخاصة والا ما قاله المالكي وقتها كان حقيقة ملموسة للجميع فالامن كان مستتب نسبيا الا ان الخبير جعلها دافع للخراب وحجة للتسقيط . ولذا من الضرورى ان يشرع قانون العمل الصحفي داخل العراق لحماية الصحافة والصحفيين والمتلقيين من شر الوسواس الخناس .

فالدعاية للانتخابات للاسف الشديد اخذت منحى التسقيط بأمتياز وليس النزاهة و التنزيه. والاجتثات اصبح مفردة للنضال عند البعض ودافع للشهرة والدعاية الانتخابية والتراشقات والتهديدات والانسحابات السياسية البعيدة عن المنطق و التي تخدم اجندات من يراهن على فشل تجربة الديمقراطية في العراق . لكنها في نفس الوقت كشفت لنا نوايا من اعتبرناهم مناضلين وفوق كل الشبهات .هناك مثل صيني يقول اكثر الناس كذبا اكثرهم الحديث عن نفسه ,وهذا يعني ان الكلمات الصادقه ليست دائما جميلة والكلمات الجميلة ليست دائما صادقة فدعونا نرى الاعمال التي تتحدث عن نفسها وهي الحد الفاصل بيننا وبينكم وحينها ستكون الدعاية الانتخابية الصادقة ونتوجها بأنتخاباتنا لكم .