اعتزال اللاعبين في ألمانيا - جيل اليوم أوفر حظاً | عالم الرياضة | DW | 21.08.2015
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

عالم الرياضة

اعتزال اللاعبين في ألمانيا - جيل اليوم أوفر حظاً

رغم أن اللاعبين في الماضي عموما كانوا أكثر ارتباطا بأنديتهم، إلا أنهم كانوا أقل حظا من الجيل الحالي عند اقتراب موعد اعتزالهم. وللتوضيح ننظر لما حدث مع غيرد مولر وشفاينشتايغر في بايرن، وتوني شوماخر وبودولسكي في كولونيا.

جاء قرار نجم خط الوسط الألماني باستيان شفاينشتايغر بالرحيل عن فريقه بايرن ميونيخ بعد 13 عاما من الإنجازات مع الفريق البافاري ليسلط الضوء مجددا على نهايات كبار نجوم بايرن ميونيخ، الذين صنعوا تاريخه من أمثال بكنباور وغيرد مولر ورومينيغه وهونيس.

وعلى عكس معظم هؤلاء النجوم، جاء انتقال شفانشتايغر إلى مانشستر يونايتد بدون مشاكل أو سجالات بين بايرن وشفاينشتايغر. وربما يعود جزء من ذلك إلى الشخصية الدبلوماسية التي يتمتع بها الأسباني بيب غوارديولا، مدرب بايرن ميونيخ الحالي. وبحسب مجلة "كيكر" الألمانية الرياضية، فإن غوارديولا "لم يحدث قط أن قال بصراحة ووضوح علنا إنه لن يضع لاعبا ما خارج حساباته لأنه لا يناسب (طريقة لعبه)." وإنما على العكس، يمدح اللاعبين قبل بيعهم مباشرة بالقول "لاعب سوبر، سوبر"، بل ويعلن عن حبه لهم، مثلما حدث مع الكرواتي ماريو ماندذوكيتش، والآن مع شفاينشتايغر.

غيرد مولر من أسطورة إلى الإدمان

لكن دبلوماسية غوارديولا أمر جديد بالنسبة لمدربي الفريق البافاري، فالمدرب المجري بال كسرناي (1932- 2013)، مدرب بايرن ميونيخ في نهاية السبعينات وأوائل الثمانينات تجرأ وتخلى عن ماكينة الأهداف و"مدفعجي الأمة"، غيرد مولر (69 عاما)، الذي فاز لألمانيا بكأس العالم 1974، كما أنه حتى الآن صاحب أكبر عدد من الأهداف في الدوري الألماني. وتحدث كسرناي عندها بلغة واضحة وصريحة وقال حسب مجلة كيكر: "الأداء وحده هو المقياس، وغيرد مولر لم يعد يقدم أداء (مقبولا) منذ عدة مباريات، ويعاني من نقص في اللياقة البدنية والحركة. وإذا كان مدربوه قبلي قد غضوا الطرف عن ذلك، فهذه مسألة تخصهم ولا تنفع معي."

Gerd Müller schiesst 3:2 gegen England - WM 1970

غيرد مولر كان يطلق عليه لقب "مدفعجي الأمة" واستطاع أن يفوز لألمانيا بكأس العالم ولبايرن بألقاب عديدة، لكن نهايته كانت مأساوية

ثم جاءت كلمات قوية من رئيس نادي بايرن ميونيخ آنذاك فيلهلم نويديكر: "نحن نحتاج غيرد مولر كهداف قناص، وليس كأثر (من الآثار)." وبعد سماع تلك الكلمات قام غيرد مولر في فبراير/ شباط 1979 بإلغاء عقده مع بايرن ميونيخ، ثم رحل بدون وداع إلى الدوري الأميركي، حيث لعب ثلاثة مواسم وانتهى مشروع تجاري له بالفشل، فانصرف إلى معاقرة الخمور واختفى عن الأنظار إلى أن أعاده في فترة التسعينات زميله السابق بكنباور إلى بايرن ميونيخ وأقنعه أولي هونيس بالعلاج من الإدمان وأعطياه وظيفة مساعد مدرب في قطاع الناشئين.

وقبل رحيل غيرد مولر عن ميونيخ بعامين كان قيصر الكرة الألمانية، وأهم لاعب في تاريخ ألمانيا فرانز بيكنباور (69 عاما)، قد رحل من تلقاء نفسه إلى كوزموس الأميركي بسبب مشاكل خاصة بالقيصر نفسه. وكان الخلاف الوحيد مع بايرن حول قيمة صفقة انتقاله إلى كوزموس. ففي حين صمم بايرن على مبلغ 1.7 مليون مارك، عرض كوزموس 1.4 مليون. ما أثار غضب بيكنباور الذي كان يعشم في أن يتركه بايرن بدون مقابل بعد كل الألقاب التي حققها للفريق البافاري خلال 19 عاما قضاها معه كلاعب.

Fußball Bundesliga 23. Spieltag 1. FC Köln - Bayer 04 Leverkusen

لوكاس بودولسكي هبط مع كولونيا ثلاث مرات من الدوري الألماني

وإذا انتقلنا إلى ناد آخر هو نادي كولونيا العريق، نجد أن لاعبه لوكاس بودولسكي كان محظوظا رغم أنه لم يجلب للفريق أي لقب مقارنة بالحارس العملاق شوماخر، الذي طرده كولونيا بسبب كتاب كشف فيه كواليس الكرة الألمانية.

لوكاس بودولسكي (30 عاما) بدأ اللعب مع فريق كولونيا عام 2003 وكان الهداف الأول للفريق، لكن ذلك لم يمنعه من الهبوط من البوندسليغا. واستطاع بودولسكي أن يتألق في دوري الدرجة الثانية وعاد مجددا مع كولونيا إلى البوندسليغا، ثم ما لبث أن هبط الفريق إلى الدرجة الثانية، فانتقل إلى بايرن ميونيخ عام 2006. وبعد ثلاثة أعوام في بايرن عاد بودولسكي إلى كولونيا من أوسع الأبواب، لكن عودته لم تمنع كولونيا من الهبوط مجددا في عام 2012 إلى دوري الدرجة الثانية، فرحل عنه بودولسكي إلى الدوري الإنجليزي من بوابة أرسنال. ولا زال لوكاس بودولسكي مرحبا به في كولونيا في كل وقت ولم يتهمه الجمهور ولا الإدارة بالهروب من فريقه الذي تربي فيه.

نهاية مأساوية لحارس عملاق

لكن ماذا فعل كولونيا قبل ذلك مع هارالد (توني) شوماخر (61 عاما)؟ الحارس العملاق، الذي صنع مع زملائه في السبعينات والثمانينات مجد كولونيا وقضى في صفوف الفريق نحو 15 عاما فاز معه خلالها بالدوري الألماني مرة، وبالكأس ثلاث مرات، وكان أفضل لاعب في ألمانيا عام 1984 و 1986؟

Bildergalerie Toni Schumacher feiert seinen 60. Geburtstag

توني شوماخر يعد من أعظم حراس المرمى في التاريخ، لكن بسبب كتابه "صافرة استهجان" تم طرده من منتخب ألمانيا ونادي كولونيا.

كان شوماخر لا يقبل الهزيمة أبدا ولذلك كانت لديه أحيانا كثيرة مبالغة في تعامله مع من حوله سواء من زملائه أو الخصوم. وكان يجتهد في التدريب بشدة كما أنه واصل اللعب أكثر من مرة وهو مصاب. لكن الرغبة الجامحة في الفوز والانتصار لها أيضا جانبها السلبي، فلا ينسى الجميع اصطدامه في كأس العالم 1982 باللاعب الفرنسي باتريك باتيستون، والتي أدت إلى تدخل المستشار الألماني الأسبق هيلموت كول شخصيا لتهدئة الأوضاع مع فرنسا. وبعد خسارة كأس العالم 1986 بالمكسيك نشر شوماخر عام 1987 كتابا بعنوان "صافرة استهجان" (بالألمانية: Anpfiff) تناول فيه كواليس الكرة الألمانية، ووجه اتهامات كثيرة للأندية واللاعبين، من بينها التمييز وتعاطي المنشطات، فتم طرده من المنتخب الألماني، الذي فاز معه بكأس أمم أوروبا 1980، وحل معه مرتين وصيفا لبطل العالم.

وما كان من نادي كولونيا إلا أن قام بإنهاء التعاقد معه وتركه ليبدأ مرحلة سقوط لم يتوقعها أحد، تنقل فيها بين شالكه وفنرباخشه التركي وبايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند. وانتهت مسيرته كلاعب ولم يدخل كولونيا ثانية إلا في عام 2012 أي بعد 23 عاما من طرده من النادي، حيث تم اختياره بأغلبية ساحقة (حوالي 91 في المائة) نائبا لرئيس النادي في تصويت لجمعية عمومية غير عادية لكولونيا.

مختارات