اختفاء خاشقجي .. طلقة جديدة في صدر العلاقات السعودية التركية؟ | سياسة واقتصاد | DW | 05.10.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

اختفاء خاشقجي .. طلقة جديدة في صدر العلاقات السعودية التركية؟

لليوم الرابع على التوالي، لايزال الغموض يحيط باختفاء الإعلامي جمال خاشقجي في تركيا. ربما ينعكس ذلك على العلاقات السعودية التركية، مسبباً مزيداً من التدهور لعلاقات متوترة بالفعل. فكيف يرى الخبراء والمحللون ذلك؟

مازالت قضية اختفاء الإعلامي السعودي جمال خاشقجي تثير جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ أطلق مغردون وسم  اختطاف_جمال_خاشقجي، فور اختفائه في مقر القنصلية السعودية في مدينة إسطنبول التركية.

وكان خاشقجي البالغ من العمر   59 عامًا، قد اختفى داخل القنصلية السعودية بعد دخولها لإنهاء بعض الأوراق الخاصة بعائلته حسب طلب طاقم القنصلية له. ولم يخرج خاشقجي من القنصلية، حسبما أفادت خطيبته، خديجة أوزرو، التي منعت من الدخول معه وانتظرته بالخارج، ولكنه لم يخرج.

تباينت ردود الفعل حول اختفاء خاشقجى بين مؤيد ومعارض. فهناك من يرى أن الإعلامي السعودي المختفي كان "معارضاً دون فجور لحكومته"، مثلما أوضح الإعلامي والكاتب السعودي فيصل محمد المرزوقي في تغريدة له على تويتر.

في حين يراه أخرون عكس ذلك مثلما عبر أحد المغردين باسم المستشار أبو الفوارس، وهو سياسي واقتصادي سعودي.

وقد استدعت وزارة الخارجية التركية سفير المملكة العربية السعودية، وليد بن عبد الكريم الخريجي، لمناقشة قضية خاشقجي عقب اختفائه يوم الثلاثاء الماضي الثاني من (أكتوبر/ تشرين الأول)، حسبما ذكرت وسائل الإعلام الرسمية التركية. ونفى السفير، الذي اجتمع مع نائب وزير الخارجية التركي، وجود معرفة بمكان خاشقجي.

وتجمعت حشود من الإعلاميين أمام القنصلية السعودية في اسطنبول دعا إليها " بيت الإعلاميين العرب " في تركيا، احتجاجا على اختفاء خاشقجي، كما أوضح الإعلامي القطري جابر الحرمي في تغريدة له على تويتر.

يذكر أن خاشقجي يكتب مقالات بقسم الرأي في صحيفة واشنطن بوست العالمية، وانتقد القيادة السعودية على مدار العام الماضي. وتضامناً معه، نشرت صحيفة واشنطن بوست اليوم الجمعة ،الخامس من (أكتوبر / تشرين الأول)، عموداً فارغاً تحت عنوان: "صوت مفقود"، وذلك في صفحة الرأي التي كان خاشقجي يكتب فيها.

كتم أصوات المعارضين

وفي حوار ه لـDWعربية، يقول غيدو شتاينبرغ، خبير الشرق الأوسط في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية والذي يعرف خاشقجي،: "لقد فاجأتنا السلطات السعودية  مراراً وتكراراً في الأشهر الأخيرة، بجهودهم الرامية إلى إسكات الانتقادات المعتدلة في الخارج وفي المملكة". وأضاف قائلاً: "اختطاف مواطن سعودي في قنصلية سيكون مفاجأة أخرى بالطبع، لكن لم يكن من المتوقع "أن يكون هذا الشخص هو خاشقجي .. ما أجد صعوبة في فهمه هو لماذا دخل القنصلية السعودية في المقام الأول!"

علاقات مشحونة

وقد تزيد تلك القضية من تدهور العلاقة السعودية المشحونة بالفعل مع تركيا. فقد دعمت تركيا قطر في نزاعها مع السعودية العام الماضي، وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان متعاطفاً مع جماعة الإخوان المسلمين التي تعتبرها الرياض منظمة إرهابية. ونتيجة لذلك، يعتقد شتاينبرغ أن المملكة العربية السعودية لن تقلق بشأن التداعيات الدبلوماسية من تركيا إذا خُطف خاشقجي بالفعل

و يرى شتاينبرغ أن "العلاقات بين أنقرة والرياض توترت منذ فترة."، مشيراً إلى أن "الحكومة السعودية على الأرجح لا تهتم كثيراً بالعواقب المحتملة لخطر الاختطاف". وفي المقابل رفض عبد الله البندر، الإعلامي السعودي في "سكاي نيوز أرابيا" بأبو ظبي، الاتهامات القائلة بأن السلطات السعودية قد خطفت خاشقجي، قائلاً إنها "خاطئة". وأوضح في مقطع فيديو على حسابه بتويتر قائلاً: "تركيا تقوم باختطاف المعارضين الأتراك في كوسوفو وأوكرانيا، وتعتقل 70 شخصًا في غضون أسبوع. ومع ذلك ، يقول الأتراك إن من حق تركيا الشرعي أن تفعل ذلك". 

عواقب وخيمة

تستضيف تركيا حاليًا المنفيين من جميع أنحاء العالم العربي، مثل بعض الأشخاص من المصريين المنتمين لجماعة الإخوان المسلمين ممن يعارضون حكم الرئيس المصري الحالي عبد الفتاح السيسي. وقال شتاينبرغ "اذا خُطف خاشقجي بالفعل في القنصلية السعودية، فسوف يحدث ذلك موجات صادمة في مجتمع المهاجرين في البلاد."

كما أن الاختطاف المحتمل لسعودي في تركيا، قد ينعكس سلبًا على الحكومة التركية وقدرتها على حماية المنفيين هناك بأيدي قوى أجنبية. ولهذا السبب، تأخذ السلطات التركية الأمر على محمل الجد. وكتب ديفيد هيرست ، رئيس تحرير "عين الشرق الأوسط" وصديق خاشقجي في مقال له: "إذا سمحت تركيا بأن تقوم الحكومات الأجنبية بعمليات اختطاف على أرضها ، فإن أمنها الداخلي سيتدهور بسرعة".

أما الإعلامي السعودي، فيصل محمد المرزوقي، فقد حذر في تغريدة له من تدهور العلاقات السعودية التركية، وقال: "سنصبح على أقوى وأشد أزمة تركية سعودية نتيجة لاختطاف خاشقجي.. قد تصل بطرد القنصل السعودي وبعض الدبلوماسيين."

كما دعت منظمة هيومن رايتس ووتش في نيويورك، السلطات التركية إلى تكثيف تحقيقها في البحث عن خاشقجي. وأوضحت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، في بيان للمنظمة: "إذا قامت السلطات السعودية باعتقال خاشقجي، فسيكون ذلك تصعيداً آخر لحكم ولي العهد محمد بن سلمان القمعي ضد المعارضين والنقاد السلميين". وأضافت بحسب موقع واشنطن بوست، أنه على السعودية أن تقدم أدلة على ادعائها أن خاشقجي غادر القنصلية وحده، وأن الموظفين السعوديين لم يحتجزوه".

سارة إبراهيم  

 

مختارات

مواضيع ذات صلة