احمد مهدي الياسري: ظننتها قد فرجت | خاص: العراق اليوم | DW | 30.09.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

احمد مهدي الياسري: ظننتها قد فرجت

فرجت فلما التقت حلقاتها ضاقت وكنت أظنها ستفرج

لا ادري لماذا تستكثرون علينا فرح ساعة او حتى دقيقة وليكن بعدها الطوفان , ولا ادري لماذا كلما تشبثنا بخيط من الامل تنسفوه ونعلم انه اوهن من خيط العنكبوت ولكننا نتشبث به لاننا نعلم ان خيوط العنكبوت الواهنة هذه لو اجتمعت وحيكت جيدا انتجت درعا مضادا للرصاص ولكنها سرعان وما اسهل ان تقطع اربا اربا ان بقيت فرادى ..

قال الامام الشافعي الرافضي كما يتمنى ان يكون بيتا من الشعر في الامل وانفراج الازمات وبقاء الامل متقدا مهما استحكمت حلقات الضيق وهذا البيت مشهور ومعروف وذهب مثلا يضرب لمن يعتقد ان استحكام حلقات الضيق لايمكن لها ان تنفرج وهذا البيت اجده اليوم من الاستحالة ان يبقى على صياغته التي صاغها الشافعي لان لسان حالنا يقول غير ما اشار اليه في بيته القائل :

ضاقت فلما استحكمت حلقاتها ***فرجت وكنت أظنها لاتفرج

بالامس وحينما أُعلن عن اجتماع مهم لقادة التخالف الوطني لاختيار مرشحهم الوحيد والذي من المفروض ان يتم التوافق عليه وان يتم التعاهد على نصرته واعانته وتسديد خطواته الصائبة وتقويم عثراته المحتملة كنت اردد هذا البيت اعلاه وكنت اترقب الدقائق واعدها ثانية ثانية معي ملايين العراقيين وملايين اليتامى والمشتتة افكارهم واوصالهم بين فلوات المقابر ومتاهات الضياع والاحباط وحرائق الاجرام "البعثعروبيا" ولكن سرعان ما وجد هؤلاء الملايين ومنهم انا " خايب الرجا " ان الفرحة ولو لساعة واحدة شئ من الفسوق او نزغ من الشيطان محرم في هذا الزمن الغريب العجيب ولايجوز الحلم بها لان الحلم بالفرح في زمن البؤس مروق عن الدين والقيم والقوانين والمفاهيم ..

حينما سمعت ورايت حال القوم " قادة التخالف الوطني " قبل وبعد انفضاض الاجتماع الحلم وحينما رايت تنفس المتربصون بنا وبهم دوائر السوء تنفس الصعداء قلت لاتمرد كما يتمردون ولاحرف كما يحرفون ولاغير كما هم متغيرون ولابطش ببيت الشافعي واطيح به واشوه معناه واغير فحواه واشعل سلف سلفاه وليكن بعدها مايكون حتى لو تم تكفيري واتهامي باني ضد الوحدة الاسلامية العربية الديمقراطية المتحدة وحتى لو حاكمني وصرخ في وجهي صديقي " اللغوي الفلتة " العزيز الذي لايهمه مما اكتب سوى التصيد في المقالات العكرة واصطياد الاخطاء اللغوية كما يتسقط الساسة لبعضهم البعض او كما يتسقط الموالي والموالي المضاد والمواقع الالكترونية بعضهم للبعض رغم انني اقول له كف عني بطرك وترفك اللغوي ايها الصياد الماهر فانا في واد الهموم وانت في واد " اللغويون " وجميعنا في زمان الانقلاب على الاعقاب وانت وانا نغرد خارج السرب او بالاحرى يمكن وصف حالنا كسرب من الطيور الجميلة يحلق في النهار يقوده بوم اوغراب ويحاول بعض القردة تقمص شخصية الصقور فينط هنا وهناك معتقدا انه من الممكن له ان يقود ذلك السرب مستغلا عمى البومة في النهار..

اعود لبيت الشافعي اعلاه وبعد ان وصلت والملايين من الخائبين الى حقيقة عدم جدواه وخيبة التشبث بفحواه وان البقاء في غياهب الاحلام التي تؤطره انما هو عبث لاطائل منه بعثرته وفتته ونسفته ومرغت بحروفه الارض فاصبح كما ترون في اسفل مقالي هذا وما تجرأت وفعلت ذلك الا لانها الحقيقة الادق والتي تلائم واقعنا الذي لايريد قادة "التخالف الوطني" ان يعيروه اي اهتمام ولايرغبون بل يزعجهم ان يكون هناك ثمة امل نتشبث به من اجل الخلاص ولهذا كان على الشافعي ان يقدر الامور كما يجب وكان عليه ان يعتقد ان من الممكن ان يكون هناك زمان كزماننا التعيس لايمكن لاي عاقل فيه ان يعتقد كما اشار اليه في بيت الشعر الذي يخبرنا فيه ان الامور انفرجت بعد استحكام حلقات الضيق فيما واقعنا المرير يقول مع اعتذاري للشافعي وصديقي الصياد اللغوي العزيز:

فرجت فلما التقت حلقاتها ***ضاقت وكنت أظنها ستفرج