احمد مهدي الياسري: احذروا جزعنا | خاص: العراق اليوم | DW | 14.10.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

خاص: العراق اليوم

احمد مهدي الياسري: احذروا جزعنا

احذروا فقد اقتربنا من أن نكفر بكم

احمد مهدي الياسري

لو استجابت القيادات التي تتمثل بالطيف السياسي الممثل للغالبية في العراق الى لغة الحكمة والبصيرة الثاقبة لما فرطت بما بين ايديها من فرصة تاريخية قد لاتتكرر مرتين ولو قيض لنا ان نكون امام قادة يحترمون بحق مشاعر شعبهم ويحترمون تاريخ الدماء الزاكية التي اريقت من اجل الحرية لما اوصلونا الى حالة من الياس والاحباط والتشرذم والتصدع يعاني منها شعبنا الصابر ..

تفرقتم وماذا بعد ؟؟

تناحرتم وماذا بعد ؟؟

تتنابز قواعدكم نيابة عنكم وماذا بعد ؟؟

تسقيط متبادل وماذا بعد ؟؟

كل حزب بما لديهم حزينون وماذا بعد ..؟؟

اصبحنا فرجة امام العالم والتاريخ وماذا بعد ..؟؟

انا اجيبكم ماذا بعد ذلك :

الحقيقية واصدقكم القول انكم كمن ينهش في لحمه وعدوه يتفرج عليه مستلقيا على قفاه يقهقه ضاحكا لما يراه من مشهد , نطالبكم بالوحدة والقوة عبر التحالف والاندماج الحقيقي وما هو اكبر من التحالف المطروح وحسن تقدير خطورة المرحلة وانتم ترهقوننا بتشرذمكم ونزاعاتكم التي لادخل لنا بها ان لم تكن لنوازع ضيقة ومطامع بتنا نشمأز منها..

كنا نرى المشهد بوضوح ونصحناكم صادقين ورغم ذلك سحقتم ارادتنا الواثقة والناصحة لكم ونحن من انتخبكم وتفرقتم ولكنكم احتجتم الى بعضكم البعض فيما بعد وتكابرون ولاتريدون الاقرار بان ما انتم عليه لايسر حبيب او صديق لا بل لما تزالوا تماطلون في الاعتراف بالحقيقة المرة ومصرين على نزع مابقي من غطاء يقيكم ويغطي عورات التمزق والتشتت لانرغب ان تكون مستباحة بعد كل تلك التضحيات ..

كم صرخنا وتوسلنا بكم توحيد الصف وكاننا نتكلم مع الصم الصياخيد او كاننا مجانين تحدث نفسها والاعداء يتفرجون ويضحكون سرا وعلانية للمشهد ..

نريد منكم اجابة واحدة تبرر تفرق صفكم وكل منكم يستغيث بعدوه لايشترك معكم في شئ بل يتناقض معكم جملة وتفصيلا تتوسلون منه بان يقترب منكم والنكتة انه يمانع ويشترط على كل منكم منفردا ان يكون ذيلا له وكاني بحالكم ومايجري على ايديكم من الهزال انه يستحق الشفقة والعطف وكان حالكم كالمستجير من الرمضاء بالنار..

كل منكم يطالب الاخر بالشراكة ولكن لم تجيبونا عن ماهية المشتركات التي بينكم وبينهم وهل تحملون بحق مصداقية ماتطرحوه وهل ان ماتعتقدوه وتتحركون وفقه هو الصواب ..؟؟

هل فقدتم الذاكرة وتحتاجون لان اذكركم بتجارب التاريخ البعيد او الحديث وماهية القوة والمنعة والانتصارات التي ماترسخت وتجذرت في أي من المكونات السياسية او الشعبية او الاقتصادية اوالاجتماعية الا من خلال تقوية اواصر التعاون والتعاضد والتماسك وتقريب وجهات النظر..؟؟

ايها القادة اعلموا واقولها لكم صادقا لا كما ينقل اليكم عبر المنافقون والمتزلفون والنفعيون ان هناك تململ وتذمر وسخط كبير في الشارع احد اطرافه اعدائكم يتمنون زوالكم باي ثمن والطرف الاخر هو الذي انتخبكم وهناك ملايين الغاضبين يقولون ننتخب الشيطان الرجيم ولانذهب لانتخاب هؤلاء بعد اليوم وما تكونت هذه المشاعر الغاضبة بمعزل عن الاسباب الحقيقية انتم اهم من رسخها واوجدها وان استمر ادائكم وفق مانراه ونطلع عليه ستكون العواقب وخيمة عليكم وعلينا وعلى تاريخ يسجل لكم هذه الانتكاسة التي من الممكن تلافيها والفرصة مواتية لكم وتلك الانتكاسة ما كانت لتكون لو انكم استجبتم الى عين الحكمة والعقل واتقيتم الله فينا ونظمتم امركم وانفسكم ..

نعم لقد اعلنتم تحالفكم ولكن باستحياء وبعد ضغوط كبيرة , نعلم ونعترف انكم لما تزالو شتى متفرقين رغم ماتعلنوه ولكن هل تعتقدون انكم تحسنون صنعا في ماتقدموه من هزال سياسي يكاد يصيبنا بمقتل ان لم يكن قد قتلنا فعلا ..؟

اعتقد ان كنت ابحث عن تعبير دقيق عن مايختلج في نفسي ونفوس الملايين فلن اجد من تهديكم بانني والكثير اصبحنا نتمنى ان يحكمنا البعث الفاشي والوهابية العنصرية الحاقدة معا لاجل انهائنا مرة واحدة وبشرف وشهادة وعز تنقلنا الى رحاب العدل الألآهي لنقاضيكم هناك بدل هذا الموت البطئ يقضم في ارواحنا وينهك اجسادنا وينخر في اكبادنا وانتم واعدائنا تتفرجون علينا ونحن معكم نتفرج على نهايتنا ولاحول لنا ولا قوة الا بالله العلي العظيم هو من يحكم بيننا وبينكم ..

لا اخفيكم سرا فقد اصبحت افكر جادا باعلان الكفر المعلن بكم لانكم لاتستحقون منا كل هذه التضحيات وكل هذا النزف الذي ننزفه من ارواحنا ومقدراتنا وكاننا نـُسْمِع وننادي من لاحياة فيهم .

احمد مهدي الياسري

مواضيع ذات صلة