اتفاق مبدئي ينعش الآمال بحل نهائي لأزمة النووي الإيراني | سياسة واقتصاد | DW | 02.04.2015
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

اتفاق مبدئي ينعش الآمال بحل نهائي لأزمة النووي الإيراني

بعد سنوات من الصراع واخفاق جولات سابقة من المفاوضات العسيرة، توصلت القوى الكبرى وايران إلى اتفاق إطار لحل أزمة برنامجها النووي. ما يشكل حجر أساس لاتفاق نهائي. وأهم ما تم الاتفاق عليه هو معضلتا تخصيب اليورانيوم والعقوبات.

بعد مفاوضات ماراثونية متواصلة ليلا ونهارا في لوزان، وشد وجذب وتصريحات كثيرة متناقضة ومتباينة، حيث كان بعضها يشير للتفاؤل بقرب التوصل إلى اتفاق وبعضها يدعو للتشاؤم وفشل المفاوضات؛ توصلت الدول الكبرى (الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا) مع ايران إلى اتفاق إطار لتسوية الملف النووي الايراني. ما يشكل مرحلة مهمة على طريق اتفاق نهائي يفترض أن ينجز بحلول 30 حزيران/يونيو القادم.

واختار الغربيون والايرانيون وبينهم الرئيس حسن روحاني شخصيا، موقع تويتر، لإعلان التوصل إلى اتفاق إطار. حيث أعلن روحاني في تغريدة على تويتر قبيل مؤتمر صحفي مشترك لايران والقوى الكبرى في لوزان أن "حلولا حول المعايير الرئيسية للملف النووي لايران تم التوصل إليها. إن صياغة (الاتفاق النهائي) ينبغي أن تبدأ فورا ليتم إنجازه بحلول 30 حزيران/يونيو".

وأشاد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالاتفاق "التاريخي" مع ايران، مشيرا في الآن نفسه إلى أن ذلك لا يعني انتهاء العمل. كما نبه إلى أن "العالم سيعلم" إذا مارست ايران الخداع، واعدا بإجراء "عمليات تحقق غير مسبوقة" للبرنامج النووي الايراني.

أهم بنود الاتفاق

أما "المعايير" الرئيسية لهذا الاتفاق كما قدمتها السلطات الأمريكية التي قالت إنه "ما زال يجب التفاوض على تفاصيل تطبيقها" أن "لا شيء يعد مقبولا ما لم يتم قبول كل شيء":

التخصيب:

- عدد أجهزة الطرد المركزي سيخفض من 10 آلاف الى 6104 (اي بمقدار الثلث).

- ستخفض طهران مخزونها من اليورانيوم الضعيف التخصيب من عشرة آلاف كيلوغرام إلى 300 كلغ مخصب بنسبة 3,67 بالمئة لمدة 15 عاما.

- وافقت طهران على الامتناع عن تخصيب اليورانيوم بنسبة تزيد على 3,67 بالمئة لمدة 15 عاما.

- ستوضع المواد الفائضة تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية ولا يمكن استخدامها إلا كبديل.

- وافقت ايران على عدم بناء منشآت جديدة لتخصيب اليورانيوم لمدة 15 عاما.

Lausanne Atomverhandlungen Abschlußstatement Gruppenbild

جولات من ماراثونيةمن التفاوض انتهت باتفاق مبدئي يمهد الطريق لحل نهائي لأزمة النوويالايراني

فوردو وناتنز:

- وافقت ايران على عدم تخصيب اليورانيوم لمدة لا تقل عن 15 سنة في موقع فوردو الواقع تحت جبل، لذلك من المستحيل تدميره في عمل عسكري. ولن تبقى مواد انشطارية في فوردو لمدة 15 عاما على الأقل. سيبقى هذا الموقع مفتوحا لكنه لن يجري عمليات تخصيب لليورانيوم. وسيسحب نحو ثلثي أجهزة الطرد المركزي من الموقع.

- وافقت طهران على أن يصبح موقع ناتنز المنشأة الوحيدة للتخصيب وسيزود بـ 5060 جهاز أي أر-1 من الجيل الاول لمدة عشر سنوات. أما أجهزة الطرد المركزي الأخرى فستسحب وتوضع تحت اشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

المراقبة:

- ستتولى الوكالة الدولية للطاقة الذرية مراقبة كل المواقع النووي الايرانية بانتظام.

- يمكن لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية دخول مناجم اليورانيوم والأماكن التي تنتج "الكعكة الصفراء" (نوع مركز من اليورانيوم) لمدة 25 عاما.

آراك:

- سيدمر قلب هذا المفاعل الذي يعمل بالمياه الثقيلة أو ينقل خارج الأراضي الايرانية. وسيعاد بناء المفاعل ليقتصر على الأبحاث وانتاج النظائر المشعة الطبية بدون انتاج بلوتونيوم يتمتع بقدرات عسكرية. وسيرسل الوقود المستخدم الى الخارج طوال عمر المفاعل.

- لا يمكن لايران بناء مفاعل بالمياه الثقيلة لمدة 15 سنة.

العقوبات:

- ترفع العقوبات الأمريكية والأوروبية فور تأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية على احترام ايران لتعهداتها ويعاد فرض هذه العقوبات إذا لم يطبق الاتفاق.

- ترفع كل العقوبات المفروضة بموجب قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي ما إن تحترم ايران كل النقاط الأساسية في الاتفاق.

يبقي قرار جديد للأمم المتحدة الحظر على نقل التكنولوجيا الحساسة ويدعم تطبيق هذا الاتفاق.

فترات تطبيق الاتفاق:

تتراوح بين عشر سنوات و15 سنة بحسب النشاطات وستكون صالحة لـ 25 عاما لعمليات التفتيش لسلسلة التزود باليورانيوم.

الالتزام شرط لرفع العقوبات

وقالت مفوضة الأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني إن "الاتحاد الاوروبي سيوقف تطبيق جميع العقوبات الاقتصادية والمالية المرتبطة ببرنامج ايران النووي، كما ستوقف الولايات المتحدة تطبيق جميع العقوبات الاقتصادية والمالية المرتبطة ببرنامج ايران النووي بالتزامن مع تطبيق ايران لالتزاماتها الرئيسية بعد أن تتحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية من ذلك". وكانت موغيرينيأول من غرد على تويتر قائلة "أنباء سارة". تبعها وزير الخارجية الايراني محمد ظريف مؤكدا "تم التوصل إلى حلول".

والآن على الرئيس الأمريكي أن يواجه أيضا معارضي الاتفاق في الداخل. فقد أعرب جمهوريو الكونغرس عن شكوكهم وأكدوا أنهم سيواصلون المطالبة بالحق في الاطلاع على أي اتفاق نهائي في شأن البرنامج النووي الايراني.

في المقابل، احتفل الشارع الايراني باتفاق طال انتظاره، ونزل مئات الايرانيين إلى شوارع العاصمة طهران وسيروا مواكب سيارة في جادة والي عصر التي تجتاز العاصمة من جنوبها إلى شمالها.

ويتوج هذا الاعلان جولة مفاوضات دبلوماسية ماراثونية تباحث فيها المفاوضون ليلا نهارا للتوصل إلى انتزاع تسوية تاريخية قبل ابرام اتفاق نهائي. وطوال ليلة الاربعاء إلى الخميس وكامل نهار الخميس وبعد توقف قصير فجرا، تفاوض ممثلو ايران ومجموعة خمسة زائد واحد بشأن الاتفاق المرحلي "سطرا سطرا"، بحسب مصادر قريبة من المفاوضات.

وأوضح دبلوماسي غربي قبيل الاعلان "أنه اتفاق إطار وهو لا يعني تسوية المشكلة بشكل نهائي. إنه يحدد المعايير الأساسية لاتفاق نهائي وتوضيحا كافيا لتفادي الالتباس قدر الامكان وجعل الخلافات مسيطرا عليها بأكبر قدر".

وحتى مع نجاح المفاوضين في الاتفاق على الخطوط الكبرى وتحديد التوجهات بقدر كبير من الوضوح (وهي أمور قد لا تعلن كلها) فإنه لا يزال يتعين توضيح التفاصيل التقنية لهذا الملف البالغ التعقيد للتوصل إلى اتفاق نهائي بحلول 30

ع.ج (آ ف ب، رويترز، DW)

مختارات

مواضيع ذات صلة

إعلان