اتفاق بريطانيا ورواندا يفتح المجال أمام الدول الأوروبية لإبرام صفقات مشابهة | ثقافة ومجتمع| قضايا مجتمعية من عمق ألمانيا والعالم العربي | DW | 29.04.2022
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

ثقافة ومجتمع

اتفاق بريطانيا ورواندا يفتح المجال أمام الدول الأوروبية لإبرام صفقات مشابهة

بعد أيام قليلة من توقيع اتفاقية بين المملكة المتحدة ورواندا، بشأن إرسال طالبي اللجوء إلى البلد الأفريقي. أجرى مهاجر نيوز مقابلة مع كاميل لو كوز، باحثة في معهد سياسة الهجرة في أوروبا، في بروكسل.

عناصر الشرطة يصطحبون لاجئا على متن الطائرة

عناصر الشرطة يصطحبون لاجئا على متن الطائرة

مهاجر نيوز: هل الاتفاق بين رواندا والمملكة المتحدة بشأن إرسال طالبي اللجوء إلى كيغالي يمثل نقطة تحول تاريخية؟

كميل لو كوز: هذه الاتفاقية تاريخية على مستويين. أولاً، وفقا لشروطها، سيتم إرسال طالبي اللجوء الوافدين حديثا للمملكة المتحدة إلى رواندا، ومن هناك سيقدمون طلبات اللجوء. كما أن رواندا هي التي ستجري تقييماً لملفهم. كان هذا النوع من الشراكة موجوداً بالفعل في الماضي، كما هو الحال مع الولايات المتحدة في عهد ترامب وغواتيمالا. لكن هذه الحالة ليست مشابهة تماما، لأن هؤلاء الأشخاص كانوا يمرون عبر غواتيمالا قبل أن يصلوا للولايات المتحدة.

في حالة المملكة المتحدة، الوضع مختلف. لأنه على الأغلب لم يمر طالبو اللجوء المرسلون من المملكة المتحدة إلى رواندا عبر البلاد من قبل، لذا فإن الاتفاق بين هذين البلدين غير مسبوق.

علاوة على ذلك، نشهد أيضا في هذه الحالة اتفاقية بين دولة أوروبية ودولة أفريقية. صادقت المملكة المتحدة على اتفاقية جنيف (المتعلقة بوضع اللاجئين)، التي أُنشئت بعد الحرب العالمية الثانية. إن رؤية دولة موقعة على اتفاقية جنيف، تقوم بإبرام هذا النوع من الاتفاقيات (مع دولة أفريقية) أمر قوي للغاية من الناحية الرمزية.

مهاجر نيوز: هل تجعل هذه الاتفاقية رواندا تعمل من الباطن لصالح المملكة المتحدة في مسائل اللجوء؟

كاميل لو كوز: ستظهر عدة أسئلة، أولاً وقبل كل شيء حول شرعية هذه الاتفاقية، التي من الممكن ألا تطبق من الأساس.

ثم إذا دخل النص حيز التنفيذ، ماذا سيحدث على سبيل المثال للروانديين الذين يرغبون في التقدم بطلب للحصول على اللجوء في المملكة المتحدة؟ بالنسبة للمثليين جنسياً (لا يتم تجريم المثلية الجنسية في رواندا، ولكن الأشخاص المثليين وثنائيي الجنس والمتحولين جنسياً هم ضحايا التمييز هناك)، أو أولئك الذين لديهم روابط عائلية في إنجلترا، أو للقصر غير المصحوبين؟ سيتعين على المدافعين عن الأجانب إيجاد وسائللحماية طالبي اللجوء من أن يتم دمجهم في هذا الاتفاق.

لكنني لا أعتقد أن رواندا ستصبح تعمل من الباطن لصالح المملكة المتحدة، فهي في موقع قوة. وفقا لشروط الشراكة، يجب على كيغالي إعطاء الإذن لكل شخص قادم على أراضيها. باختصار، يمكن للحكومة الرواندية رفض بعض طالبي اللجوء. لقد قالوا بالفعل إنهم لن يقبلوا المهاجرين الذين لديهم سجلات إجرامية. لذا فمن المتوقع أن تكون المملكة المتحدة تحت الضغط، وليس العكس.

مهاجر نيوز: هل من المحتمل أن تغير هذه الاتفاقية سياسة استقبال المهاجرين في أوروبا؟

كاميل لو كوز: أعربت عدة دول مثل الدنمارك والنمسا عن اهتمامها بهذا النوع من الاتفاقات.

المملكة المتحدة نجحت في إبرام شراكة مع دولة أفريقية (رواندا) التي تتمتع بصوت قوي في القارة الأفريقية. لذلك رمزية القرار كبيرة وتُظهر بالنسبة للدنمارك أن هذه الاتفاقيات ممكنة. في الماضي، تمثلت إحدى العقبات الرئيسية للدولة الأوروبية في العثور على دولة شريكة (تقبل استقبال طالبي اللجوء المرحّلين). أما الآن، تمهد لندن الطريق لبلدان أخرى وتظهر أن هذا النوع من الاتفاقات ممكن.

يُقال إن الدنمارك استأنفت المفاوضات مع كيغالي، ويبقى أن نرى ما الذي تستعد كوبنهاغن لتقديمه. لست متأكدة من أن الدنمارك كدولة لديها نفس القدر من النفوذ مثل المملكة المتحدة (للتفاوض).

مهاجر نيوز: المفوضية الأوروبية كانت حاسمة للغاية بعد توقيع الاتفاقية بين لندن وكيغالي. هل لدى الاتحاد الأوروبي مهلة لمنع هذه الممارسات في الدول الأعضاء؟

كاميل لو كوز: من الواضح أن هذه الاتفاقية لها نتائج على العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.

إن القول بأن هذه الاتفاقية ستحل مشاكل إدارة الحدود هو تهرب من الحقيقة. في الواقع، إنه أكثر تعقيدا ويتطلب التعاون مع الدول المجاورة، لذا فهو لا يزال حلا قصير المدى.

إن حرية الاتحاد الأوروبي في منع مثل هذه الممارسات هي مشكلة حقيقية. فقد توقف إصلاح نظام اللجوء الأوروبي (نظام اللجوء الأوروبي المشترك)، وأدى إلى توترات كبيرة بين الدول الأعضاء، ولا سيما بشأن مبدأ التضامن.

لكن الأزمة الأوكرانية أظهرت أن التضامن يمكن أن يوجد في أوروبا. هذه الديناميكية ستجعل من الممكن إرساء الأساس للتعاون المستقبلي بين الدول وإرساء سياسة مشتركة.

 

مهاجر نيوز 2022

مختارات

مواضيع ذات صلة