″إلغاء العقوبات المفروضة على المغرب ضربة موجعة للكاف″ | عالم الرياضة | DW | 02.04.2015
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

عالم الرياضة

"إلغاء العقوبات المفروضة على المغرب ضربة موجعة للكاف"

قضت المحكمة الرياضية الدولية بإلغاء العقوبات التي فرضها الاتحاد الافريقي لكرة القدم على المغرب. في حوار مع DW يعلق مدير الأخبار في قناة بي إن سبورت الرياضية محمد عمور على قرار المحكمة وتأثيره على المغرب وعلى "الكاف".

أصبح بمقدور المغرب خوض التصفيات المؤهلة لنسختي كأس أمم افريقيا 2017 و2019 بعدما أيدت المحكمة الرياضية الدولية اليوم الخميس(الثاني من نيسان/أبريل 2015) طعنا قدمه ضد قرار استبعاده من البطولتين عقب سحب تنظيم نهائيات 2015 منه ونقلها إلى غينيا الاستوائية.

وقالت المحكمة الرياضية الدولية في بيان "أصبح الإيقاف عن خوض النسختين المقبلتين من كأس الأمم لاغيا. كما تم تخفيض الغرامة المفروضة على الاتحاد المغربي لكرة القدم الى 50 ألف دولار". DW عربية سألت مدير قسم الأخبار في قناة beinsports الرياضية حول تداعيات هذا الحكم وتأثيره على المغرب والاتحاد الإفريقي في الحوار التالي:

DW عربية:السيد عمور بصفتك خبيرا رياضيا ومتتبعا للشأن الكروي المغربي والإفريقي، كيف استقبلت حكم المحكمة الرياضية الدولية "طاس" برفض العقوبات التي فرضها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم على المغرب؟

عمور:استقبلت هذا الخبر بالكثير من الارتياح كمغربي أولا، لأن قرار الاتحاد الإفريقي باستبعاد المغربي من ثلاث بطولات إفريقية كان فيه ظلم لجيل كامل من الرياضيين. فبغض النظر عن المحق والمخطئ في هذه القضية، لم يكن من حق الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أن يعاقب الرياضيين ويعاقب لاعبي كرة القدم بشكل جماعي في المغرب بسبب طلب المغرب تأجيل البطولة وذلك بسبب مخاوفه من تداعيات وباء الإيبولا.

ما هي المسوغات في نظرك التي جعلت الطاس تلغي قرار استبعاد المغرب من المشاركة في بطولتي 2017 و2019 ؟

Porträt - Mohammed Ammor

محمد عمور: مدير قسم الأخبار في قناة بي إن سبورت الرياضية

بالعودة إلى منطق الحكم وحيثياته، أعتقد أن قرارات الاتحاد الإفريقي وعقوباته كانت خارج القانون، وبالتالي لم يجد القضاة الثلاثة الذين تكونت منهم لجنة الحكم الكثير من الصعوبات ليكتشفوا، مثلا عدم وجود أي نصوص في لوائح الاتحاد الإفريقي لكرة القدم تنص صراحة على استبعاد منتخب ما من دورتين متتاليتين لمثل هذه الأسباب.

وحتى على مستوى التعويضات رأت المحكمة أنه ليس من حق الاتحاد الإفريقي أن يقدر بشكل جزافي مبلغ التعويض. وهنا أسوق نكتة حدثت خلال الجلسة الوحيدة التي شهدتها هذه القضية، حيث سأل رئيس الوفد المغربي ممثلي الاتحاد الإفريقي في المحكمة كيف توصلوا إلى تقييم الخسائر الناجمة عن عدم تنظيم المغرب لبطولة أمم إفريقيا 2014 والتي حددها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم في ثمانية أو تسعة ملايين يورو وعن المستندات التي تؤكد ذلك، فحصل ارتباك بين ممثلي الكاف بالمحكمة لأنهم لم تكن لديهم أي مستندات تؤكد هذه الخسارة.

لكن ماذا عن الغرامة المالية؟

التزاما بالموضوعية فإن محكمة التحكيم الرياضي لم تنفي عن المغرب كامل المسؤولية. وقالت بأنه لم يكن مصيبا عندما تحجج بعذر القوة القاهرة بسبب وباء الإيبولا. فقد اتضح للمحكمة بأنه حتى مع وجود هذا الوباء كان بإمكان المغرب تنظيم كأس أمم إفريقيا. لذلك فهي لم تلغي التعويضات ولكنها ارتأت بأنها لا بد أن تكون التعويضات المالية متلائمة مع قوانين الاتحاد الإفريقي خصوصا فيما يتعلق بكاس إفريقيا. لذلك قامت بتخفيض الغرامة إلى 50 ألف دولار".

وحكم اليوم لا يعني بأن المغرب، كما قد يرى البعض، بأنه سيدخل في قطيعة مع الكاف. بل أعتقد أن الاتحاد المغربي لكرة القدم بعد كسبه للمعركة القضائية سيواصل خطواته الدبلوماسية من أجل المصالحة مع الاتحاد الإفريقي والعودة إلى حضن كرة القدم الإفريقية بهدوء وبدون مشاكل.

كيف سيكون تأثير هذا الحكم على المنتخب الوطني المغربي وكرة القدم المغربية بشكل عام؟

بالتأكيد، سيكون له تأثير إيجابي. فهو سيسمح للمنتخب المغربي بالحفاظ على التنافسية. لأن تطبيق تلك العقوبات كان سيحرم المغرب من المشاركة في تصفيات أمم إفريقيا 2017 و2019. وكان المغرب سيقتصر فقط على تصفيات كاس العالم 2018. ولكن الآن سيصبح بإمكانه اكتساب تنافسية أكثر، كما ستعود الروح والحماس للاعبين. ونحن نعلم أنه منذ كأس إفريقيا 2013 لم يلعب المنتخب المغربي أي مباراة رسمية. فالاحتكاك الرسمي هو الذي يعطي فكرة عن المستوى الحقيقي للمنتخب، وإن كنا قد تفاءلنا خيرا بالمستوى الذي ظهر به المنتخب المغربي في مباراته الودية الأخيرة أمام أوروغواي رغم الهزيمة الصغيرة بهدف دون مقابل.

هل هناك احتمال لتشبث المغرب بتنظيم كأس إفريقيا 2017 بعد إلغاء العقوبات؟

Marokko Fußballnationalmannschaft

إلغاء العقوبات فرصة للمنتخب المغربي للعودة للواجهة من جديد

حسب نص الحكم فإن المحكمة الرياضية الدولية لم تعط المغرب الحق في طلب التأجيل. فالتحجج بالقوة القاهرة كما قلت لم يكن مبررا، حسب منطق المحكمة. كما أن دول أخرى تتنافس على تنظيم هذه البطولة. واعتقد أنه انتهى أصلا الوقت المحدد لتقديم الترشيحات لاستضافة البطولة. لذلك في نظري، فإن الرهان المقبل للاتحاد المغربي لكرة القدم هو إصلاح ما أفسدته الأزمة الأخيرة بينه وبين الاتحاد الإفريقي لكرة القدم. فالمغرب من مؤسسي هذا الاتحاد ومن الدول التي قدمت خدمات كبيرة لكرة القدم الإفريقية. كما أنه كان أول من طالب بحق إفريقيا في تنظيم كأس العالم، لذلك ليس من المنطقي أن يكون هناك تنافر بين الطرفين.

هل هناك علاقة لهذا الحكم بالتسوية التي توصلت إليها الكاف مع تونس؟ وهل تعتقد أن دول شمال إفريقيا شكلت لوبيا ضاغطا على الكاف دفعه لتقديم تنازلات؟

أتمنى ذلك، ولكني لا أعتقد بوجود هذا اللوبي، لأن المسارين مختلفين تماما. فالمغرب لجأ إلى التحكيم الدولي. بينما بقي النزاع مع تونس في إطاره الإفريقي. حبذا لو يكن هناك تنسيق بين دول شمال إفريقيا بشكل عام لأنها من أكثر الدول الإفريقية فوزا باللقب الإفريقي وشاركت مرات عديدة في كأس العالم. كما لديها إسهامات كثيرة في تطوير كرة القدم الإفريقية من خلال لاعبين محترفين في أندية كبيرة في أوروبا. لذلك فعليها أن تجتهد حتى يصبح صوتها مسموع بشكل أفضل في المستقبل.

الكاف تعرض لانتقادات كثيرة في كأس إفريقيا الأخيرة. ثم جاء حكم "الطاس" الآن بإلغاء عقوبات الكاف على المغرب؟ هل تعتقد أن يكون لذلك تأثير على مستقبل عيسى حياتو في الكاف؟

عيسى حياتو قضى على رأس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم 27 سنة. واعتقد أن الوقت حان حتى يترك منصبه لأشخاص آخرين. لكن وإنصافا لحياتو لابد من الاعتراف أيضا بأن كرة القدم الإفريقية عرفت في عهده تطورا كبيرا، سواء على المستوى التقني أو المالي أو على مستوى الهياكل الإدارية. ونظمت في عهده كأس إفريقيا لأول مرة في القارة السمراء. لكن الاتحاد الإفريقي تلقى ضربة موجعة من المحكمة الرياضية الدولية، حيث اتضح بأن الاتحاد الإفريقي تصرف خارج القانون وكأنه لا يعرف لوائحه. وأعتقد أن الهزيمة اليوم مخجلة للكاف. وأتمنى أن تكون بداية لتجديد النخب لأن هناك وجوه طال حضورها في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.

محمد عمور مدير قسم الأخبار في قناة beinsports الرياضية القطرية

أجرى الحوار: هشام الدريوش

مختارات

مواضيع ذات صلة

إعلان