إلغاء الرسوم الجامعية في ثلاث ولايات ألمانية | الدراسة في ألمانيا | DW | 26.06.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

الدراسة في ألمانيا

إلغاء الرسوم الجامعية في ثلاث ولايات ألمانية

قررت حكومات ثلاث ولايات ألمانية إلغاء الرسوم الجامعية مع مطلع الموسم الدراسي المقبل، ويأتي هذا القرار بعد فوز الاشتراكيين الديمقراطيين والخضر في الانتخابات في كل من ولايات هامبورغ وبادن فيرتمبرغ وشمال الراين ويتسفاليا.

default

أنتقد البعض قرار فرض الرسوم الجامعية وأعتبره خطوة في اتجاه خصخصة التعليم الجامعي في ألمانيا.

حينما قررت بعض الولايات الألمانية فرض رسوم جامعية في منتصف العقد الماضي، أثار ذلك احتجاجات متعددة لم تعرفها الجامعات الألمانية من قبل. ففي أغلب المدن الألمانية خرج الطلاب آلافا إلى الشوارع من أجل التظاهر بأمل الضغط على حكومات ولاياتهم لإلغاء هذا القرار. لكن موجة الاحتجاجات لم تكن ناجحة، فخاصة في الولايات التي كان يحكمها التحالف بين الحزب المسيحي الديمقراطي - والحزب الليبرالي تم إقرار تلك الرسوم الجامعية. قرار اعتبرته أغلبية الجمعيات الطلابية آنذاك أنه لا يتماشى مع مبدأ تكافؤ الفرص، كما تقول كاتارينا زاس، نائبة رئيس برلمان الطلاب في جامعة كولونيا، إحدى أكبر الجامعات الألمانية.

"عملية اصطفاء اجتماعي"

Bildungsstreik Studenten Protest Demonstration Studiengebühren Köln

قرار فرض الرسوم الجامعية صاحبته مظاهرات طلابية عارمة في أغلب المدن الألمانية.

وتعتبر زاس الرسوم الجامعية عملية اصطفاء اجتماعي. "حيث لم يتمكن من الدراسة سوى من استطاع دفع الرسوم الجامعية. أما أبناء الطبقات الفقيرة وأولئك الذين ينتمون لعائلات لم يتعلم أحد من أفرادها، فقد تم إبعادهم عن الجامعات". وعلى الرغم من كون الرسوم لم تتجاوز تلك الولايات الخمسمائة يورو، ومن تخصيص قروض خاصة للطلاب الذين لا يستطيعون دفعها مباشرة، اعتبر معارضو الرسوم الجامعية قرار فرضها خطوة في اتجاه خصخصة التعليم العالي. إضافة إلى ذلك كان لهذه الرسوم تأثيرها على طريقة أداء الطلاب الذين اضطروا للعمل أثناء الدراسة من أجل ضمان دفعها كما تقول كاتارينا زاس.

فمن جهة أدت الرسوم الجامعية إلى تقليص الوقت المخصص للدراسة. "من جهة أخرى يضطر الطلاب للدراسة بشكل أسرع، حتى لا يتحملوا مصاريف أكثر، وذلك على حساب جودة التعليم. هذا ما وضع العديد من الطلاب بين المطرقة والسندان. إضافة إلى ذلك لم يبد سوى القليل من الطلاب استعدادهم القيام بأنشطة تطوعية داخل الجامعة"، كما تقول كاتارينا زاس، التي تعتقد أن الرسوم الجامعية بقيت بشكل عام دون فائدة تذكر، رغم أن مداخليها تم إنفاقها في مشاريع مفيدة كتحسين جودة التعليم مثلا من خلال توفير أساتذة وأقسام إضافية، وذلك لكون أغلب الجامعات كانت تعاني من صعوبات مالية قبل فرض الرسوم الجامعية.

"سلبيات الرسوم الجامعية تفوق إيجابياتها"

لذا ترى ممثلة الطلاب أن سلبيات الرسوم تفوق إيجابياتها وإلغاؤها سيكون ربحا لألمانيا كموقع للدراسة الجامعية لكون الضغط على الطلاب سيكون أقل، "كما أن الباب سيفتح للعديدين لبدء الدراسة"، كما توضح: "عدد حالات الفصل القسري من الجامعة ستتراجع. فقد شاهدنا حالات طلاب حاولوا توفير المبالغ بكل السبل وواصلوا الذهاب إلى الجامعة وحضور المحاضرات رغم صدور قرار الفصل في حقهم."

أما بالنسبة لتأثير إلغاء الرسوم الدراسية على ميزانية الجامعات فلن يتغير الكثير حسب قول باتريك هونيكر، المتحدث باسم جامعة كولونيا، لكون الحكومات المحلية وعدت الجامعات بتعويض القسط الأكبر من المداخيل التي كانت تحصلها من الرسوم الجامعية، والتي كانت تبلغ في جامعة كولونيا وحدها 25 مليون يورو.

وعلى خلاف الطالبة كاتارينا زاس لا يعتقد المتحدث باسم الجامعة باتريك هونيكر أن إلغاء الرسوم الجامعية قد يكون له تأثير على إقبال الطلاب على الدراسة في جامعته. لكون جامعة كولونيا تفرض معايير قبول في أغلب التخصصات. "كما أن الطلب على الدراسة في جامعتنا يفوق دائما عدد المقاعد التي يمكن أن نوفرها. لذا لا أعتقد أن يكون للرسوم الجامعية دور يذكر على عدد الطلاب لدينا." لكن يبقى من المؤكد أنه مع إلغاء الرسوم الجامعية ستزال عقبة على الأقل كانت تحول دون إقدام الكثيرين على دخول الجامعة.

الكاتب: خالد الكوطيط

مراجعة: عبده جميل المخلافي

مختارات

إعلان