إسرائيل ومصر: خريف محتمل بعد الربيع العربي | سياسة واقتصاد | DW | 28.09.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

إسرائيل ومصر: خريف محتمل بعد الربيع العربي

غيرت الثورة المصرية المشهد السياسي في البلاد وقد تغّير العلاقات المصرية الإسرائيلية التي تنظمها اتفاقية كامب ديفيد. اعتداءات مسلحة طالت المصالح الإسرائيلية في مصر. فما موقف الشارع المصري والإسرائيلي من هذه العلاقات؟

مبنى السفارة المصرية في القاهرة الذي اقتحمه محتجون في العاشر من سبتمبر 2011

مبنى السفارة المصرية في القاهرة الذي اقتحمه محتجون في العاشر من سبتمبر 2011

تعرض الأنبوب الذي ينقل الغاز المصري إلى إسرائيل والأردن مطلع هذا الأسبوع إلى هجوم نفذه ثلاثة مسلحين فروا بسيارة. مصدر في أجهزة الأمن المصرية قال إن الهجوم وقع في منطقة مدينة العريش بشمال سيناء ولكنه لم يوقع ضحايا.هذا الهجوم هو السادس الذي يتعرض له الأنبوب منذ شباط/ فبراير الماضي. الشارع المصري الذي تجاوز النخبة السياسية يبدو غير راض عن شكل علاقات مصر بالدولة العبرية، فقد سبق أن قام محتجون مصريون خلال هذا الشهر بمهاجمة واقتحام سفارة إسرائيل في القاهرة. كما تعرضت حافلة إسرائيلية إلى هجوم مسلح في إيلات أسفر عن مصرع ثمانية جنود، وأعقبه رد إسرائيلي أسفر عن مصرع 5 من رجال الشرطة المصرية.

الشارع الإسرائيلي يبدو متفهما تماما للهجوم الذي يبدو أنه في النهاية يضر بقدرات مصر الاقتصادية كما ذهب المحلل السياسي الإسرائيلي المستقل شاؤول منشّه في حديث أدلى به من القدس لدويتشه فيله . ولفت منشّه الأنظار إلى "أن المهم بالنسبة لإسرائيل هو ليس ما تفعله الأقلية الإرهابية في سيناء - وهي تنشط أيضا ضد الدولة المصرية- بل المهم هو الموقف المصري الرسمي والموقف العام، فالشارع الإسرائيلي بكل أطيافه من اليمين إلى اليسار مع الشارع المصري لأنه مؤمن تماما أن رفاهية الشعب المصري تنعكس ايجابيا على إسرائيل. الشعب الإسرائيلي مؤمن أن العلاقات بين البلدين ما زالت علاقات سليمة وتصب في مصلحة البلدين رغم أن فيها بعض الشوائب".

NO FLASH Frieden zwischen Israel und Ägypten

الرئيس انور السادات والرئيس الامريكي جيمي كارتر ورئيس الوزراء الاسرائيلي مناحيم بيغن وهم يوقعون اتفاقيات كامب ديفيد عام 1979

"القرارات المصرية ضد إسرائيل لا تعني الحرب"

المصريون يعتقدون أن جزءا كبيرا من ثورتهم التي أسقطت مبارك يتعلق باستعادة الإرادة الوطنية والقرار المستقل، والعلاقات مع إسرائيل في ضوء هذا التطور لا يمكن عزلها عن ميراث تاريخي طويل من الحروب تكلل بسلام حققته معاهدة كامب ديفيد. الكاتب الصحفي المصري أحمد الصاوي تحدث إلى دويتشه فيله من القاهرة وقال" لو نظرنا إلى اتفاقية كامب ديفيد، وكل الجدل الذي جرى حولها وعبر 30 عاما من السلام البارد بين الجانبين، فسنجد أن المصريين لاحظوا أن هناك تضخيما لما يمكن أن يتخذوه من قرارات مستقلة، وكأن أي قرار يمكن أن يُتخذ ضد إسرائيل، سواء كان قرارا سياسيا أو دبلوماسيا أو اقتصاديا، سيؤدي إلى قيام حرب".

وحسب الصاوي فإن هذا موروث من سياسة النظام السابق الذي كان يخشى أن يتخذ قرارات مستقلة بشأن إسرائيل حتى حين تنتهك الأخيرة القانون الدولي في حروبها في المنطقة، "فرد الفعل المصري كان ضعيفا لا ينسجم مع أهمية وحجم الأحداث، وهو ما يمكن اعتباره رغبة في الإيحاء إلى الجمهور أن أي رد فعل قوي سيقود إلى حرب".

Ausschreitungen in Ägypten

متظاهرون في القاهرة يحتجون على علاقات بلادهم باسرائيل

"إسرائيل تحترم إرادة الشعب المصري "

المحلل السياسي شاؤول منشّه اعتبر أن الهجوم على الحافلة الإسرائيلية قبل أشهر في ايلات "أثار قلق الشارع الإسرائيلي، وما جرى ضمن رد الفعل الإسرائيلي من مقتل الشرطة المصريين هو جزء من أخطاء الحرب غير المقصودة ويمكن أن نضعه تحت عنوان ضحايا النيران الصديقة". ويضيف منشّه أن وفي هذا الحادث بالذات قتل جندي إسرائيلي خطأ بنيران جندي إسرائيلي آخر. ويشدد المحلل السياسي الإسرائيلي على أن التحقيقات، التي جرت بعد الحادث، أن منفذي الهجوم هم إرهابيون مرتبطون بتنظيم القاعدة وقد ارتدوا ملابس الجيش المصري، وبالتالي كان من الصعب على الجيش الإسرائيلي أن يميزهم".

وفي معرض حديثه عن احتمالات حصول الإسلاميين والأصوليين في مصر على تمثيل سياسي كبير، أشار منشّه إلى أن "إسرائيل تحترم إرادة الشعب المصري حتى إذا منح أصواته إلى الإسلاميين والأصوليين، ونحن نعتقد أنه حتى إذا تولى الإخوان المسلمون السلطة في مصر فهم يدركون أن المسّ باتفاقية السلام بين الدولتين هو ليس في صالح الدولة المصرية، وكثير من تصريحات قادة هذا التيار تصب في هذا الاتجاه".

واتفق الكاتب الصحفي أحمد الصاوي مع هذا الرأي مشيرا إلى أن اتفاقية كامب ديفيد قد بنت علاقات طبيعية بين الدولتين "ولا مجال الآن لأي كان للتحدث عن عدم شرعية دولة إسرائيل مثلا، أو عن إلقاء إسرائيل في البحر كما كانت تدعو التنظيمات الراديكالية في ستينات القرن الماضي". ويضيف الصاوي أن إسرائيل أصبحت بحكم القانون المصري دولة جارة، وهناك متغير لابد من ملاحظته في هذه المرحلة، هذا المتغير "طرأ بعد الموقف التركي من إسرائيل والذي يمكن اعتباره مزايدة منها على المواقف العربية من دولة إسرائيل".

ملهم الملائكة

مراجعة: أحمد حسو

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع