أَعْطِني النَّايَ وَغَنِّ.. فللغناء فوائد كثيرة حتى للكبار | الرئيسية | DW | 10.08.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

الرئيسية

أَعْطِني النَّايَ وَغَنِّ.. فللغناء فوائد كثيرة حتى للكبار

يبدو أن الشاعر خليل جبران على حق عندما قال "أَعْطِني النَّايَ وَغَنِّ فالغِنَاء سِرُّ الخلود وأنينُ النَّايِ يبقى بعد أن يفنى الوجود"، فالخبراء يتفقون على أن للغناء فوائد كثيرة وينصحون حتى كبار السن أن يغنوا ولو لأنفسهم.

الفنانة اللبنانية فيروز التي شدت بأغنية: أَعْطِني النَّايَ وَغَنِّ للشاعر جبران خليل جبران

الفنانة اللبنانية فيروز التي شدت بأغنية: "أَعْطِني النَّايَ وَغَنِّ" للشاعر جبران خليل جبران

بغض النظر عن عمرك، فإن الغناء أمر يمكنك القيام به حتى بعد وصولك إلى سن متقدمة، رغم التغيرات التي قد تلحق بطبقات الصوت. فمن المستبعد أن تحظى إنغه بفرصة واحدة للغناء في أوبرا عايدة، على الرغم من أنها تذهب كل أسبوع إلى فرقة للإنشاد لعمل تدريبات. وتضم فرقة المنشدين أعضاء من عشر دول مختلفة، أكثر من نصفهم تتراوح أعمارهم بين 40 و60 عاماً. وتقول إنغه (67 عاماً): "أمارس الغناء منذ أن كنت طفلة في المدرسة". لكن ماذا يعني الغناء بالنسبة لإنغه؟. تجيب المرأة العجوز على هذا السؤال قائلة: "الغناء يساعدني على الاسترخاء، ويمكنني من كسر روتين الحياة اليومية".

Flash-Galerie Ältere Ehepaar

الغناء يساعد على التواصل مع الآخرين

تغييرات في طبقات الصوت

والخبراء متفقون على أن الغناء يساعد على تحسين الذاكرة وحاسة السمع. تقول اليزابيث بينغتسون-أوبيتز: "إذا اضطررت إلى التركيز على نغمة الصوت، فإنك ستحافظ على قدرتك الذهنية، إذ أن ذلك يحافظ على نشاط العقل". وتمارس بينغتسون-أوبيتز (65 عاماً) الغناء منذ أن كانت ابنة الثالثة، وقضت عدة أعوام في تدريس الغناء بالمعهد العالي للموسيقى والمسرح في هامبورغ، ومنذ تسعينات القرن العشرين وهي تركز على موضوع "الصوت المتقادم في العمر". إن عملية الغناء من طبقة صوتية معينة هي عملية معقدة، فالحبال الصوتية تتأثر بالتقدم في العمر، شأنها في ذلك شأن سائر أعضاء الجسم. وتوضح بينغتسون-أوبيتز قائلة: "الشخص الذي يبلغ من العمر 55 عاماً لديه نفس أقل من الشخص البالغ من العمر 25 عاماً". لذا، لا يستطيع المسنون الغناء عند طبقة صوتية معينة لفترة طويلة، ويواجهون صعوبات في التعامل مع الطبقات العالية. كما أن أصوات النساء قد تصبح حادة للغاية، ويرجع هذا التغير إلى ضعف العضلات الكائنة بين الأضلاع وفي منطقة الظهر والبطن.

الكل يستطيع الغناء إذا أراد

لكن التميز بصوت عذب جهور أو صوت ندي نقي ليس بأمر مستحيل على المسنين. وأفضل الطرق للحفاظ على عضلاتك من الترهل والضعف هي ممارسة التمارين الرياضية. كما أن أفضل سبيل لتحسين جودة طبقات الصوت هي تلقي مجموعة من التدريبات على يد قائد فرقة منشدين ذي خبرة. ولعل الغناء يمثل للمسنين ما هو أكثر من كونه أن يشدو المرء بكلمات على أنغام الموسيقى. فيقول روبن-لوكس: "إنه يعني التواصل مع الأفراد الآخرين في مجموعة ما. كما أنه يصفي ذهنك ويساعدك على التغلب على الآلام ومشاعر الحزن". وتتفق بينغتسون-أوبيتز مع هذا الرأي قائلة: "الغناء يدخل السعادة إلى قلوب الناس". غير أن العديد من المسنين يخشون الإقدام على هذه الخطوة، رغم فوائد الغناء.

يمكنك أن تغني لنفسك

Ältere Frau mit Gitarre

الغناء لايعرف التقدم في العمر، بل يساعد كبار السن على أشياء كثيرة

وتضيف بينغتسون-أوبيتز بالقول: "هناك الكثير من الناس يعتقدون أنه لا يمكنهم الغناء"، لكن هذا الانطباع خاطئ، إذ أن الجميع يمكنه تعلم الغناء، "حتى أولئك الذين لا يستطيعون شيئاً سوى الدندنة".

وإذا كان هدف فرقة المنشدين هو الغناء أمام جمهور، فإن ذلك قد يكون حافزاً للمسنين، وهو ما أوضحه روبن-لوكس قائلاً: "تلك فرصة لهم لإظهار قدراتهم". ليس هناك ما يدعو لمنع أحد المسنين أو المسنات من الغناء، ولكن يجب ألا يترك صوتهم حتى يضعف. ولعل أحد السبل الجيدة للحفاظ على جودة صوتك هو أن تغني لنفسك قليلاً بين الحين والآخر. وتقول بينغستون-أوبيتز: "الشخص الذي يستخدم صوته بصفة منتظمة يمكنه التعويل عليه في سن متقدمة".

(ع.ج.م/ د ب أ)

مراجعة: عماد غانم

مختارات