أوروبا 2020.. ماذا ستقدم رئاسة ألمانيا للاتحاد الأوروبي؟ | سياسة واقتصاد | تحليلات معمقة بمنظور أوسع من DW | DW | 31.12.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

أوروبا 2020.. ماذا ستقدم رئاسة ألمانيا للاتحاد الأوروبي؟

إلى حد الآن ظل أداء حكومة ميركل باهتا فيما يخص السياسة الأوروبية. بيد أن 2020 يقدم الكثير من الإمكانيات لتحقيق انطلاقة جديدة في ظل رئاسة ألمانيا للاتحاد. والتحديات تتمثل مثلا في المناخ والعلاقات مع بريطانيا بعد بريكسيت.

أداء حكومة ميركل أوروبيا كان باهتا حتى الآن، فماذا ستقدم عام 2020؟

أداء حكومة ميركل أوروبيا كان باهتا حتى الآن، فماذا ستقدم عام 2020؟

في الحقيقة كانت الحكومة الألمانية تريد قبل سنتين إعطاء أوروبا دفعة إلى الأمام. واتفاقية التحالف بين الاتحاد المسيحي بزعامة ميركل والاشتراكيين الديمقراطيين كانت تحمل عنوان "انطلاقة جديدة لأوروبا". وتفاوض على الاتفاقية من جانب الحزب الاشتراكي الديمقراطي رئيس البرلمان الأوروبي السابق مارتن شولتس في أجواء كانت تطغى عليها نظرة ماكرون حول أوروبا وشباب بأعلام أوروبية في شوارع وساحات ألمانيا.

وتستخلص الحكومة الألمانية في حصيلتها النصف سنوية شهادة جيدة لعملها ـ لقد حققنا الكثير. إلا أن المعارضة الألمانية تنظر إلى ذلك من زاوية مختلفة. "كلعبة بائسة" تصف المتحدثة باسم الشؤون الأوروبية لحزب الخضر السنتين الأوليتين للتحالف الحكومي في قضايا أوروبا. وقالت فرانتسيسكا برانتنير في حديث مع دويتشه فيله (DW) إن "الجميع ينظرون إلى ألمانيا وينتظرونها" حاليا داخل الاتحاد الأوروبي.

وأخذت الحكومة الألمانية على الأقل على عاتقها بعض الأشياء في المستقبل. فالفصل المتعلق بأوروبا في الحصيلة النصف السنوية للائتلاف الحكومي تحت عنوان "ما الذي نتطلع إليه" ينتهي بالجملة التالية: "الحكومة الألمانية ستتولى في صيف 2020 رئاسة الاتحاد الأوروبي وستدعم ببعض المبادرات تطوير الاتحاد الأوروبي".

وفكرة كشف عنها وزير خارجية ألمانيا في الإعلام، إذ أعلن هايكو ماس العمل من أجل "أوروبا قوية وذات سيادة". ومن أجل تقوية أهمية أوروبا في الساحة العالمية، يطالب بإقامة مجلس أمن أوروبي بغية تحقيق تنسيق أفضل للسياسة الخارجية والأمنية. وهذه اللجنة يمكن لها أن تضم بريطانيا رغم الخروج من الاتحاد الأوروبي.

فرانتسيسكا برانتنير من حزب الخضر

فرانتسيسكا برانتنير من حزب الخضر

البريكست وعواقبه

وهذا الاقتراح يرحب به رئيس لجنة أوروبا غونتر كريشباوم على غرار كل ما يربط بريطانيا بالاتحاد الأوروبي. وحتى فرنتسيسكا برانتنير تعتبر بلورة العلاقات المستقبلية للاتحاد الأوروبي مع بريطانيا في عام 2020 التحدي الأكبر في السياسة الأوروبية. لكنها تتوقع أن يكون رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون مفاوضا قاسيا.

وفي الـ 31 يناير ستنسحب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ويتعلق الأمر بعدها في المستقبل بكيفة التعامل الثنائي، مثلا في التجارة حيث تريد فرانتسيسكا برانتنير علاقة وثيقة، لكن عادلة يتم فيها احترام القوانين الاجتماعية والبيئية. وتعتقد برانتنير أن "الأمر يتعلق بألمانيا في الدفاع عن السوق الداخلية". ويجب ضبط العلاقات المستقبلية حتى نهاية 2020 ـ والمرحلة الساخنة ستكون إذن في وقت الرئاسة الألمانية للاتحاد الأوروبي (في النصف الثاني من عام 2020). وحتى الميزانية الأوروبية، ما يُسمى الإطار المالي للفترة من 2021 إلى 2027 سيتقرر خلال الرئاسة الألمانية.

ومع انسحاب بريطانيا ستنقص دولة عضو مانحة قوية، ولذلك يطالب البرلمان الأوروبي بأن تدفع دول الاتحاد الأوروبي مبالغ تجعل الاتحاد يتوفر في النهاية على مال أكثر من الآن. وألمانيا تعارض الرفع من هذه النفقات، الأمر الذي ينتقده الخضر: "الحكومة الألمانية تريد تقليص الميزانية الأوروبية ما يبدو غير معقول نظرا للمهام"، كما تقول فرانتسيسكا برانتنير.

مشروع ضخم

السياسي الأوروبي كريشباوم غير متحمس لـ "سياسة الحسابات الصغيرة" ويرى واجبات كبيرة أمام الاتحاد الأوروبي تستدعي التمويل السخي. وهذا النائب من الحزب المسيحي الديمقراطي يرى إمكانيات التوفير أو نقل المهام إلى الدول الأعضاء. لكن المجالات التي يجب على الاتحاد الأوروبي التقدم فيها بصفة مشتركة تكون واضحة بالنسبة إلى كريشباوم، وذلك في سياسة المناخ وقضايا جيوسياسية.

مستقبل مجهول: المستشارة أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون.

مستقبل مجهول: المستشارة أنغيلا ميركل ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون

وفي سياسة المناخ أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية الجديدة أورزولا فون دير لاين عن "صفقة خضراء". والحكومة الألمانية تكتب في نظرتها المستقبلية بأن الأمر يتعلق الآن بمخطط يرمي إلى "تحقيق التقليص من الانبعاثات السامة حتى 2050".

قمة الاتحاد الأوروبي والصين الكبرى الأولى

الشجاعة وإرادة الفعل مطلوبة أيضا في السياسة الخارجية. ألمانيا ستنظم خلال الرئاسة الأوروبية التي تستمر ستة أشهر لقائي قمة كبيرين: قمة بين الاتحاد الأوروبي وافريقيا وقمة بين الاتحاد الأوروبي والصين، ويتم بوجه خاص ترقب لقاء رؤساء الدول والحكومات الـ 27 للاتحاد الأوروبي مع وفد كبير من الصين في مدينة لايبزيغ.

وهذا هو أول لقاء من هذا الحجم ويأتي في وقت تكون فيه قائمة الموضوعات الشائكة من منظور ألماني طويلة. وفي مقدمتها مسألة هل وكيف يمكن إشراك شركة هواوي الصينية في بناء شبكة الهاتف المحمول جي5 دون التعرض لأضرار. وهنا تحذر برانتنير من حزب الخضر من سلوك وطني أحادي الجانب لألمانيا وتطالب باستراتيجية أوروبية في قضية شبكة جي5. وفي الوقت نفسه تحث الحكومة الألمانية على طرح قضايا حقوق الانسان أثناء القمة مثلا وضع الأيغور المسلمين والحركة الديمقراطية في هونغ كونغ.

افريقيا "قارة الفرص"

والقمة المهمة الثانية خلال الرئاسة الألمانية للاتحاد الأوروبي من شأنها التقريب بين الاتحاد الأوروبي وأفريقيا. ومن وجهة نظر خبير الشؤون الأوروبية كريشباوم، فإن الاتحاد الأوروبي أهمل طوال عقود من الزمن أفريقيا، والآن يتعلق الأمر بتكثيف العلاقات:" لا يمكن لنا الانتظار أن يلتزم هنا آخرون في العالم مثل الولايات المتحدة الأمريكية إذا كانت هذه القارة تقع أمام باب بيتنا"، كما قال كريشباوم.

النائب البرلماني غونتر كريشباوم

النائب البرلماني غونتر كريشباوم

وحتى فرانتسيسكا برانتنير تتوقع من ألمانيا نظرة جديدة إلى إفريقيا "كقارة الفرص"، معلنة أنه في مجال الطاقات المتجددة هناك الكثير من التبادل الممكن ويتعلق الأمر أيضا بموضوع الهجرة بحيث أن الخضر يريدون إيجاد إمكانيات هجرة قانونية أكثر نحو الاتحاد الأوروبي، لكن أيضا دعم البلدان في أفريقيا.

ويتفق كريشباوم مع برانتنير على أن الرئاسة الألمانية للاتحاد الأوروبي قادرة على خلق انطلاقة جديدة وشغف في سياسة أوروبا الألمانية ودفع القارة إلى الأمام في قضايا مستقبلية. لكن ألمانيا وحدها لا يمكن لها إلا تحريك القليل.

فابيان فون دير مارك/ م.أ.م

 

مختارات

مواضيع ذات صلة