ألمانيا والولايات المتحدة ـ علاقة صعبة لكنها برغماتية | سياسة واقتصاد | DW | 26.11.2019
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

سياسة واقتصاد

ألمانيا والولايات المتحدة ـ علاقة صعبة لكنها برغماتية

تخضع العلاقات الألمانية الأمريكية لإدراك متفاوت من قبل مواطني البلدين، كما توصلت إلى ذلك دراسة حديثة. ففي الوقت الذي ينظر فيه الأمريكيون إلى هذه العلاقة من حسب ترتيب الأولويات ينظر لها الألمان من وجهة نظر أكثر برغماتية.

عرض أمريكي ألماني مشترك في نيويورك (أرشيف)

مساران متوازيان يلتقيان أو يفترقان في محطات معينة

التفاؤل يسود في الولايات المتحدة الأمريكية فيما يعم التشاؤم ألمانيا: هكذا يمكن وصف نتيجة الدراسة التي نشرها مؤخرا مركز بيو للأبحاث (Pew Research Center) بخصوص علاقات البلدين. وعلى هذا الأساس يشعر ثلاثة أرباع الأمريكيين (75 في المائة) بأن العلاقات جيدة مع ألمانيا ـ فيما يقيم ثلثا الألمان (64 في المائة) العلاقات بأنها سيئة. لكن ذلك يشكل تحسنا مع السنة الفائتة عندما كان ينظر 73 في المائة من الألمان بتشاؤم إلى هذه العلاقات.

العلاقات الأمريكية الألمانية في عهد ترامب شهدت بعض التوترات

ميركل وترامب، علاقة صعبة

ورغم التوترات من وقت لآخر فألمانيا والولايات المتحدة مرتبطتان بالفعل بشراكة خاصة، كما يشعر مواطنو البلدين. لكن أولويات أكبر تحظى بها بلدان أخرى، فـ 36 في المائة من الأمريكيين يعتبرون بريطانيا أهم شريك تليها الصين وكندا واسرائيل ـ في الوقت الذي تأتي فيه ألمانيا في المرتبة الخامسة. وفي المقابل يولي الألمان للولايات المتحدة الأمريكية أهمية كبرى. وترى الغالبية في فرنسا أهم شريك، لكن بعدها تأتي الولايات المتحدة الأمريكية التي يرى 42 في المائة من المستطلعة آراؤهم أن لها الأهمية الأكبر بالنسبة إلى ألمانيا.

العلاقة مع روسيا 

لكن ماذا بشأن العلاقات مع روسيا؟ لا شك أن روسيا حصلت في السنوات الأخيرة على وزن سياسي خارجي أكبر. وفي أوكرانيا وسوريا لم تتردد موسكو في حماية مصالحها بواسطة القوة. وهذا السلوك السياسي لموسكو يعكس نفسه على طبيعة العلاقات الخارجية لروسيا وبالتالي على مستوى تقييمها من قبل الألمان والأمريكيين. فـ 61 في المائة من الأمريكيين يولون للعلاقات مع ألمانيا أهمية أكبر من تلك يرونها بالنسبة لروسيا، و26 في المائة من المستطلعة آراؤهم يضعون العلاقات مع روسيا في مرتبة أعلى من تلك القائمة مع ألمانيا: فالأغلبية (39 في المائة) تؤمن بأن العلاقات مع الولايات المتحدة الأمريكية أهم من العلاقات مع روسيا، لكن ربع المستطلعة آراؤهم يقيمون العلاقة الجيدة مع موسكو أعلى من تلك القائمة مع واشنطن.

في السياسة لا توجد عداوات دائمة ولكن مصالح مشتركة ـ وهذا هو حال العلاقات بين برلين وموسكو

العلاقات بين ألمانيا وروسيا كانت قد شهدت تدهورا كبيرا لعدة أسباب اهمها أزمة أوكرانيا، لكنها لم تصل إلى حد القطيعة

كما أن المستطلعة آراؤهم من كلا البلدين يقيمون بشكل مختلف تمركز الوحدات الأمريكية في ألمانيا. 56 في المائة من الأمريكيين يولونها أهمية عالية بالنسبة إلى الأمن القومي. فقط خمسة في المائة يعتبرون بأنها بدون أهمية. لكن في ألمانيا يوجد تقييم آخر: فقط 15 في المائة من المستطلعة آراؤهم يرون في القواعد العسكرية الأمريكية مساهمة مهمة في أمن بلادهم. والنسبة نفسها تعتبرها غير مهمة. والغالبية الكبرى ـ نحو 70 في المائة تعتبرها مهمة إلى حد ما.

ألمانيا: التزام دولي أكثر

وعكس تحقيق للرأي العام صدر في الوقت نفسه تقريبا من مؤسسة كوربير، موقف الألمان من موضوعات السياسة الخارجية. والسؤال حول ما إذا وجب على المانيا تحمل مزيد من المسؤولية دوليا أجاب عليه 43 في المائة من المستطلعة آراؤهم بنعم. و49 في المائة في المقابل اعتبروا أنه يجب على ألمانيا مواصلة سياستها المتحفظة. وهذا ينطبق أيضا على الالتزام الألماني في الأزمات.

وينظر الألمان بقلق إلى العلاقة مع الولايات المتحدة تحت رئاسة دونالد ترامب. فبالنسبة إلى نحو الربع تمثل هذه العلاقة أكبر تحد على الإطلاق. وبعدها تأتي بفارق كبير العلاقة مع روسيا ـ ثمانية في المائة ينظرون إليها كأكبر تحدي. وأربعة في المائة قلقون لاسيما من العلاقة مع آسيا بما في ذلك الصين وثلاثة في المائة من العلاقة مع تركيا تحت الرئيس أردوغان.

وبالنظر إلى الولايات المتحدة الأمريكية يحبذ 50 في المائة من المستطلعة آراؤهم تعاونا أقوى ونحو الثلث (35 في المائة) يعتبرون في المقابل أنه وجب على ألمانيا أن تقلص من التعاون. والعلاقات بين ألمانيا والولايات المتحدة ليست سيئة، كما يمكن تلخيص نتائج الدراستين. لكنها في الحقيقة بعيدة عن أن تكون علاقة ممتازة.

كرستين كنيب/ م.أ.م

 

مختارات