ألمانيا: لاجئون متخوفون من تشديد قوانين اللجوء بعهد ″زيهوفر″ | معلومات للاجئين | DW | 14.02.2018
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

معلومات للاجئين

ألمانيا: لاجئون متخوفون من تشديد قوانين اللجوء بعهد "زيهوفر"

تثير مسألة إمكانية تولي رئيس الحزب الاجتماعي المسيحي هورست زيهوفر، المعروف بتشدده في سياسة اللجوء، منصب وزير الداخلية في ألمانيا مخاوف بعض اللاجئين، في حين يدعو مضطلعون على الوضع إلى عدم المبالغة في تلك المخاوف.

مع إعلان أن رئيس الحزب الاجتماعي المسيحي هورست زيهوفر، سيتولى حقيبة الداخلية في الائتلاف الحكومي المحتمل في ألمانيا، بدأت المخاوف تراود بعض اللاجئين في ألمانيا، فوزير الداخلية المحتمل والذي طالما طالب بإغلاق الحدود بوجه اللاجئين، وضغط على حليفته، المستشارة الألمانية ميركل، لوضع حد أقصى لأعداد اللاجئين الذين ستستقبلهم ألمانيا سنوياً، وعد قبل عدة أيام أنه "لن يتم فقدان السيطرة على الحدود مرة أخرى مثلما حدث في عام 2015"، مشدداً أن "وزير الداخلية هو المسؤول الأول عن هذا الأمر"، مشيراً أنه لو كان الأمر بيده حينها، فإنه كان سيغلق الحدود عند بداية موجة اللجوء إلى ألمانيا عام 2015.

وصرح وزير الداخلية المرتقب في حوار لإذاعة "بايريشر روندفونك" يوم الخميس (8 شباط/فبراير)، إنه يريد أن يتم اتخاذ القرار بشأن السماح لطالبي اللجوء بالبقاء في ألمانيا أو ترحيلهم في المراكز الحدودية في حال حدوث أزمة لجوء جديدة مثلما حدث عام 2015.

تشديد في إجراءات اللجوء؟

هذه التصريحات وغيرها تثير المخاوف لدى بعض اللاجئين، كاللاجئ السوري عروة سوسي الذي وصل الى إلمانيا قبل ثمانية أشهر ضمن برنامج إعادة التوطين قادماً من تركيا، والذي يتخوف من تولي زيهوفر منصب وزارة الداخلية، مؤكداً أنه سيقوم بتشديد أكثر في إجراءات اللجوء، ويضيف لمهاجر نيوز: "قد يتم منح الحماية الثانوية بشكل أكبر عوضاً عن حق اللجوء، وقد يكثر الترويج لترحيل طالبي اللجوء"، ويتابع: "كما يمكن أن تتم زيادة مدة البت بطلب اللجوء أكثر مما هي عليه الآن، أو يتم خفض المساعدات المقدمة لطالبي اللجوء".

ويوافق اللاجئ السوري فادي موصلي على أن تولي زيهوفر المحتمل لحقيبة الداخلية قد يجعله يقوم بإجراءات أكثر تشدداً تجاه اللاجئين، ويضيف لمهاجر نيوز: "سيكون هناك تشدد قوي من قبل زيهوفر، وخاصة في البداية لكسب المزيد من الأصوات التي خسرها، خصوصاً وأن بافاريا مقبلة على انتخابات بعد عدة أشهر في تشرين الأول/أكتوبر".

لكن عضو جمعية الصداقة العربية الألمانية في برلين وعضو الحزب الديمقراطي المسيحي ثائر الجمعة يرى أنه لا يجب على اللاجئين أن يبالغوا في مخاوفهم تجاه احتمالية تولي زيهوفر لمنصب وزير الداخلية، ويضيف لمهاجر نيوز: "في بلد قانون كألمانيا، ليس هناك حاجة للخوف من أشخاص"، مؤكداً أن زيهوفر وحزبه لا يمكنهما أن يقوما بأي شيء دون رجوع إلى حلفائهم في الحكومة.

بعض الأحزاب أيضاً متخوفة

وبالإضافة إلى اللاجئين، فإن بعض الأحزاب الألمانية أيضاً تتخوف من التشدد في سياسة اللجوء في عهد زيهوفر، حيث انتقد حزب اليسار المعارض احتمال تعيين زيهوفر وزيراً للداخلية، وأعربت الناطقة باسم السياسة الداخلية لحزب اليسار، أوله يبلكه، عن تخوفها من "المزيد من الترحيل التعسفي" بحق اللاجئين الذين ترفض طلباتهم، عند تولي زيهوفر منصب وزير الداخلية.

ويرى عضو الحزب الديمقراطي المسيحي ثائر الجمعة أن التشديد في قوانين اللجوء يكون أحياناً لصالح البلد واللاجئين أنفسهم، مضيفاً أن قرار الترحيل التعسفي لطالبي اللجوء الذين ارتكبوا جرائم هو في مصلحة اللاجئين أنفسهم.

ويتخوف عروة سوسي المقيم في مدينة باساو في بافاريا من إمكانية تعيين الوزير المحتمل لموظفين متشددين تجاه اللاجئين في المديريات والدوائر التابعة لوزارة الداخلية، ويتابع "وقد يشدد حتى في قوانين الإقامة الدائمة والجنسية بالنسبة للاجئين".

إلا أن الجمعة يعتقد أن التشديد الذي يشكو منه بعض اللاجئين قد يؤدي إلى اندماجهم في المجتمع بشكل أفضل وخاصة من ناحية التشديد على تعلم اللغة وضرورة العمل.

"يجب عدم ربط كل شيء بأشخاص"

ويعتقد فادي موصلي أنه من الممكن أن يصبح كل شيء متعلق باللاجئين ضمن مهام وزارة الداخلية، أكثر تشدداً، مثل قرارات المكتب الاتحادي للاجئين والهجرة التابع لوزارة الداخلية، ويضيف: "قد تزداد نسبة رفض الطعون على قرارات اللجوء أيضاً".

Quadriga - Der internationale Talk aus Berlin | DW Thaer Algomaa

ثائر الجمعة عضو الاتحاد الديمقراطي المسيحي ـ حزب ميركل ـ

لكن ثائر الجمعة، عضو الحزب المسيحي الديمقراطي، يعتقد أنه حتى ولو قام زيهوفر بتعيين عدة مسؤولين متشددين في موضوع الهجرة في وزارته، إلا أنهم لا يستطيعون تغيير القوانين بأنفسهم، ويتابع: "من يستحق اللجوء في ألمانيا سيحصل عليه، ومن له أي حق فسيحصل عليه وفقاً للقانون".

وحسبما يرى موصلي فإن لم شمل العائلات أيضاً قد يتأثر بتولي زيهوفر حقيبة الداخلية، ويتابع: "زيهوفر كان يريد تمديد وقف لم شمل أسر الحاصلين على الحماية المؤقتة لسنتين إضافيتين، وحصل مقابل تشدده في ذلك على وضع حد أقصى لعدد الأشخاص المشمولين بذلك"، ويضيف: "قد يحاول زيهوفر التشدد في الحالات الطارئة فيما يتعلق بموضوع لم الشمل، لكن ذلك لا يعني أنه سيستطيع فعل ذلك على راحته، لأن الحزب الاشتراكي الذي سيتولى وزارة الخارجية يعارضه في ذلك".

لكن عضو الحزب الديمقراطي المسيحي ثائر الجمعة يرى أنه لا يجب ربط كل الاتفاقات التي يتم الوصول إليها بأشخاص معينين فقط، ويضيف: "الاتفاق حول لم الشمل، لم يكن ليتم دون موافقة الحزب الاشتراكي الذي يقول الكثيرون أنه مع حقوق اللاجئين".

حتى سكان بافاريا!

وليس اللاجئون فقط هم من لا يرغبون بأن يتولى زيهوفر منصب وزير الداخلية، وحسب استطلاع جديد للرأي فإن أكثر من نصف سكان ولاية بافاريا، التي يرأس زيهوفر حكومتها، يرغبون أن يحال إلى التقاعد.

وفي الاستطلاع الذي أجراه "سيفي" لقياس مؤشرات الرأي لصالح صحيفة "آوغسبورغر ألغماينه تسايتونغ"، قال حوالي 62 بالمئة من الناس المستطلعة آراؤهم إنهم يرغبون أن يحال زيهوفر إلى التقاعد، مقابل حوالي 24 بالمئة قالوا إنهم يرغبون أن ينتقل زيهوفر إلى برلين ليتولى منصب وزير الداخلية الاتحادية.

Deutschland Koalitionsverhandlungen von Union und SPD (Getty Images/AFP/J. Macdougall)

زيهوفر حليف حزب ميركل التقليدي متشدد في ملف اللاجئين

وشغل زيهوفر، البالغ من العمر 68 عاما، منصب وزير الصحة بين عامي 1992 و1998 كما شغل منصب وزير الزراعة الاتحادي في أول حكومة شكلتها ميركل عام 2005 وتخلى عن منصبه عام 2008 ليتولى منصب رئاسة الوزراء في بافاريا.

لكن زيهوفر يرفض الاتهامات الموجهة لحزبه بأنه "مناهض للاجئين"، حيث قال في مؤتمر الحزب أواخر العام الماضي عند إعادة انتخابه زعيماً له : "لا نسمح بأن يتم تشويه سمعتنا"، ولفت إلى أن الحزب البافاري حزب منفتح على العالم، لكنه يمثل أيضاً المصالح الوطنية ومصالح السكان الذين يعيشون هنا". وأضاف: "من يمثل مصالح وطنية، هو أبعد ما يكون عن كونه متطرفاً يمينياً وعليه ألا يسمح بأن يتم التشهير به".

يقول اللاجئ السوري عروة سوسي أن "الماما ميركل" كما يسميها بعض اللاجئين، "اضطرت أن تتخلى عن اللاجئين كي تضمن البقاء في منصبها لولاية رابعة"، مؤكّداً في الوقت نفسه أنه مهما كان من يحكم في ألمانيا وفي أوروبا، فإن "ورقة اللاجئين أصبحت عاملاً حاسماً في الانتخابات".

لكن عضو الحزب الديمقراطي المسيحي ثائر الجمعة يرى أن ميركل لم تتخلى عن اللاجئين، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن هذا الموضوع لم يعد الأولوية الأولى بالنسبة لها مع صعود حزب البديل، ويتابع: "الهم الأكبر لميركل هو تشكيل حكومة قوية، وقد قدمت تنازلات مؤلمة في سبيل تحقيق ذلك"، ويتابع: "مجابهة حزب البديل هي التي تحظى بالأولوية لدى جميع الأحزاب الألمانية الأخرى، ومن أجل ذلك من الطبيعي أن يتم تشديد سياسة اللجوء كتوجه عام غير مرتبط بشخص زيهوفر".

محيي الدين حسين

مهاجر نيوز

مختارات