ألمانيا تدفع لتشديد قواعد حماية الطفولة في مناطق النزاعات | ثقافة ومجتمع | DW | 14.07.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

ثقافة ومجتمع

ألمانيا تدفع لتشديد قواعد حماية الطفولة في مناطق النزاعات

فيما ينتقد الناشطون ضعف الإجراءات المتخذة لحماية الأطفال في مناطق النزاع رغم الاتفاقية الدولي لحقوق الطفل، وضعت ألمانيا تعزيز حماية الأطفال على رأس أولوياتها خلال رئاستها لمجلس الأمن الذي أقر تشديد قواعد الحماية.

default

السودان من المناطق التي عانت فيها الطفولة من انتهاكات شتى

بعد إعلان استقلاله قبل أيام ينضم جنوب السودان إلى الأمم المتحدة، ليكون بذلك الدولة رقم 193 التي تنتسب للمنظمة الدولية، ولكن الحرب الأهلية التي دامت عقوداً طويلة في البلاد تركت آثارها الواضحة هناك، كما تقول إيرينا بوكوفا، الأمين العام لمنظمة التربية والثقافة والعلوم التابعة للأمم المتحدة (اليونسكو). وتضيف بوكوفا: " خلال الصراع في جنوب السودان كان يتم الاعتداء على المدارس وعلى أطفال المدارس بشكل منظم، وكنتيجة لهذا الأمر يقبع جنوب السودان في ذيل القائمة الدولية المتعلقة بمعدل الالتحاق بالمدارس". وتؤكد بوكوفا على أن الفتيات في سن المراهقة معرضات لاحتمال الوفاة أثناء الإنجاب بشكل كبير، بالإضافة إلى أن نسبة الفتيات اللواتي ينهين المدرسة ضئيلة للغاية، حتى أن 8 % فقط من النساء يستطعن القراءة والكتابة في الجنوب.

Sklaverei Kindersoldaten in Demokratische Republik Kongo

تجنيد الأطفال في جمهورية الكونغو الديمقراطية

ولو نظرنا إلى الأرقام على المستوى العالمي لوجدناها مقلقة للغاية، فمنظمة اليونسكو تقدر عدد الأطفال الذين قتلوا في نزاعات مسلحة في الفترة من 1998 وحتى 2008 بمليوني طفل، إضافة لستة ملايين أصيبوا بجراح خطيرة، كما تم تجنيد قرابة 300.000 للقتال في جبهات الحروب. والعنف الجنسي يمارس عالمياً بشكل منظم ضد الأطفال.

ويتمتع الأطفال، منذ أكثر من عشرين عاما، بحماية خاصة من المجتمع الدولي، حيث بدأ عام 1990 تطبيق اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل. وهناك ست جرائم ترتكب ضد الأطفال، تعتبر بحسب قواعد القانون الدولي جرائم حرب.

القائمة السوداء كوسيلة ضغط

وبموجب تلك المعاهدة يعتبر تجنيد الأطفال عملاً محرما دوليا تماما كما قتل الأطفال أو الاعتداء عليهم جنسياً. وأي جهة تقوم بمثل هذه الجرائم يقوم مجلس الأمن الدولي بوضعها على القائمة السوداء. ويعتقد البعض أن هذا الإجراء غير فعال، ولكن بيتر فيتيغ سفير ألمانيا لدى الأمم المتحدة في نيويورك يرى عكس ذلك: "يعتبر وضع الدول أو الحكومات أو الجماعات الثورية على هذه القائمة وصماً سيئاً بالنسبة لها، مما يدفعها للعمل للخروج من القائمة". وقبل فترة وجيزة كان السفير فيتيغ على رأس بعثة إلى أفغانستان، فيقول عن ذلك: "هناك شاهدنا بأن الحكومة الأفغانية تبذل مساعي جدية من أجل تحسين تدابير حماية الأطفال".

وحتى يتم الخروج من القائمة السوداء لابد أن تقوم الدول المعنية بالموافقة على خطة عمل خاصة وأن تقوم بتنفيذها. وبحسب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون فقد تمت الموافقة على 15 خطة عمل في مناطق الصراع الجديدة، ومن المتوقع أن يتم الانتهاء من وضع خطتي عمل أخريين قبل نهاية هذا العام.

وتظهر هذه النجاحات تأثير القائمة السوداء كما يقول الأمين العام للأمم المتحدة. وتعد دولة تشاد مثالاً على هذا الأمر، حيث تم قبل فترة قريبة الاتفاق على خطة عمل هناك، كما يذكر بان كي مون: "أود في هذا السياق أن أثني على مخطط الحكومة التشادية لإخراج كافة الأطفال من القوات المسلحة، وبهذا تقوم هذه الحكومة بتطبيق قرار الأمم المتحدة رقم 1612". ثم يصدر وعده بإخراج تشاد من القائمة السوداء، في حال تنفيذها لخطة العمل، وبإخراجها من جدول أعمال مجموعة العمل المعنية بحماية الأطفال التابعة للأمم المتحدة.

Tschad Flüchtlingskinder

وافقت تشاد على تطبيق خطة العمل الدولية من أجل توفير حماية أفضل للأطفال في مناطق الصراع

وينتظر أن تسلك هذا الطريق حكومات كل من جمهورية الكونغو الديمقراطية وميانمار والسودان والصومال.

إدانة الاعتداءات على المدارس والمشافي

ويهدف القرار رقم (1998) الذي اتخذه مجلس الامن الدولي في 12 يوليو/ تموز بالإجماع إلى زيادة حماية الاطفال في المدارس والمشافي في مناطق النزاعات المسلحة، مما يؤدي إلى دخول الجهات التي تعتدي على المدارس والمشافي في القائمة السوداء.

ولكن العديد من ممثلي المنظمات غير الحكومية، مثل إيفا سميتس مديرة شبكة "ووتش لست" لحماية الأطفال في مناطق النزاعات المسلحة، ينتقدون هذا الأمر لأن تلك الإجراءات لا تطبق إلا في حالات نادرة، فتقول سميتس: "حتى هذا اليوم لم يتم اتخاذ إجراءات مشددة سوى في حالتين: حالة ساحل العاج قبل سنوات، ومؤخراً حالة جمهورية الكونغو الديمقراطية".

ولا تتأثر جميع الدول أو الجهات المتنازعة من عملية إدراجها في القائمة السوداء، فتقول سميتس إن تقرير الأمين العام للأمم المتحدة الأخير يتضمن قائمة تضم 16 جماعة بعض هذه الجماعات موجود على القائمة منذ خمس سنوات أو أكثر.

ولكن الناشطين في مجال حقوق الأطفال لم يفقدوا الأمل، لأن هذا الحراك الدولي في تجريم الانتهاكات ضد الأطفال قد يؤدي، خلال 25 عاماً، على الأقل، إلى وضع حد نهائي لتجنيد الأطفال.

كريستينا بيرغمان/ فلاح الياس

مراجعة: عبده جميل المخلافي

مختارات

روابط خارجية

إعلان
Themenheader Infoseite für Flüchtlinge

خطواتي الأولى - معلومات للاجئين الجدد في ألمانيا 26.10.2015