ألمانيا: إصدار بطاقة هوية الكترونية جديدة صعبة الاختراق | سياسة واقتصاد | DW | 29.10.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

ألمانيا: إصدار بطاقة هوية الكترونية جديدة صعبة الاختراق

ابتداء من مطلع تشرين الثاني/نوفمبر يبدأ العمل ببطاقة الهوية الالكترونية الجديدة في ألمانيا. وفيما يعتبرها البعض أعجوبة الثورة الإعلامية الحديثة ينظر إليها حماة المعلومات الشخصية بتشاؤم ويشيرون إلى إمكانيات اختراقها.

default

موظفة في المطبعة الاتحادية الألمانية تحمل نموذج بطاقة الهوية الجديدة الصغيرة إلى جانب القديمة

بطاقة الهوية المعتمدة حاليا في ألمانيا تحمل صورة صاحبها وعنوانه، وسنة ومكان ميلاده إضافة إلى توقيعه ورقمه، ومن الممكن قراءة ذلك آليا، لكن ابتداء من الأول من شهر تشرين الثاني/فبراير 2010 سيبدأ العمل في ألمانيا ببطاقة هوية جديدة من الصعب تزويرها ومتصلة بشكبة الكترونية واسعة.

"المهم ليس حجم البطاقة، وإنما وظيفتها"

Deutschland Neuer Personalausweis

جهازان مختلفان لقراءة محتويات بطاقة الهوية

وستكون بطاقة الهوية بحجم البطاقات البنكية المتداولة، أي أصغر من الهوية الحالية، لكن المهم ليس الحجم، وإنما وظيفة إضافية فيها لا يراها المرء. وتحمل البطاقة الجديدة ما يسمى ب "إر إف شيب"، وهو جهاز إرسال صغير جدا قادر على بث المعلومات الشخصية لمالكها إلى الانترنت للتعريف عنه. وهو أمر غير مسبوق في الانترنت. من هنا فان السبب الدافع إلى تطوير بطاقة الهوية الجديدة هو التقدم التقني الحاصل والقدرة على التصنيع والتنافس على المصالح الاقتصادية.

عن ذلك يقول ماتياس غيرتنر، من المكتب الاتحادي الألماني لضمان أمن التقنية الإعلامية، إن للدولة مصالح كبيرة بالطبع من أجل تعزيز موقعها التنافسي في العالم للبقاء في طليعة قطاع المعلوماتية. ويضيف أن في ألمانيا "شركات متوسطة وصغيرة ممتازة حققت نجاحا على المستوى الدولي، وفي حال لم نكن في المقدمة سيقوم آخرون بالتطوير، وبعد ذلك نحصل نحن على مستوى معين من الخارج قد لا يعجبنا ربما".

شكوك بعض الخبراء

وبإمكان من يحصل على بطاقة الهوية الالكترونية الجديدة تأكيد هويته أمام السلطات الرسمية أو في مقاهي الانترنت دون حاجة إلى أرقام وكلمات سرية، لكن سيكون على المعني إدخال بطاقته في جهاز قراءة خاص متصل بالكمبيوتر وتلقيمه رقم سري PIN خاصا به.

وسيكون باستطاعة هيئات رسمية فقط أو مصارف ومحلات حصلت على شهادة ترخيص من جهاز الأمن الداخلي في ألمانيا قراءة ما تحتويه البطاقة. ويعتقد البعض أن القلق من وصول طرف ثالث إلى المعلومات الشخصية المخزّنة في بطاقة الهوية سيزول نظريا على الأقل.

ولكن عددا من خبراء الكمبيوتر فحصوا البطاقة والتبادل المعلوماتي فيها وأعربوا عن تشاؤم وشكوك، مثل كونستانزه كورتس من " نادي فوضى الكمبيوتر" التي ذكرت أن فريقها فحص رقم الدخول إلى البطاقة من جانب كمبيوتر آخر ثم حاول إجراء عمليات تبادل معلومات معها، الأمر الذي حصل بالفعل علما أن هذا الأمر يعتبر عملية سرقة الكترونية للمعلومات.

Infografik Personalausweis 2010

هل الهويةالالكترونية الجديدة صعبة التزوير والاختراق فعلا؟

ولكن كيف يمكن حصول ذلك إذا كانت البطاقة مضمونة حقا من أي اختراق؟. يبرّر غارتنر ما حصل بوجود برامج تجسس وبرامج قادرة على قراءة ما يسطره المرء على لوحة الأحرف، ويقول أن هجمات البرامج أعلاه تتم عمليا على الكمبيوتر المكشوف في الانترنت لا على بطاقة الهوية. وفي اعتقاده أن نقطة الضعف "ليست في بطاقة الهوية وإنما في جهاز الكمبيوتر الذي يتعامل مع المعلومات، ما يفرض على المعني تأمين سلامة حاسوبه ضد محاولات اختراقه من الخارج. ومن لا يستطيع ذلك عليه التخلي بصورة كاملة عن استصدار بطاقة هوية الكترونية".

وظهر لدى حماة المعلومات الشخصية شك آخر يتمثل في قدرة آخرين مثل الشرطة على تحديد مكان صاحب البطاقة من خلال الوصول إليها الكترونيا، إلا أن غايتنر ينفي ذلك قائلا إن الشرطة "ستكون في هذه الحالة بحاجة إلى جهاز إرسال في البطاقة أطول من عشرة سنتمترات، لكن هذه الإمكانية غير متوافرة حاليا". ويؤيد هذا الرأي مفوض الحكومة الألمانية لحماية المعلومات الشخصية بيتر شار الذي سهر على منع تخزين بعض المعلومات الشخصية عن كل من يريد الحصول على بطاقة الهوية الجديدة.

فولفغانغ ديك / اسكندر الديك

مراجعة: منصف السليمي

مختارات

إعلان