أكاديمية ألمانية تعلم الشباب ″تحسين العالم″ | الرئيسية | DW | 28.01.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

الرئيسية

أكاديمية ألمانية تعلم الشباب "تحسين العالم"

تقوم مؤسسة ألمانية منذ حوالي عامين بتنظيم ورشات عمل لتعليم الشباب الأوروبي كيفية تحويل أحلامهم إلى مشاريع قد تساعد على حل أصعب المشاكل التي تواجه عالمنا اليوم. ويمكن القول بأن المؤسسة تبني جيلاً من "رواد المستقبل".

default

تقوم الفكرة على تسليح الشباب بالخبرات والمهارات اللازمة لتحويل أفكارهم إلى مشاريع تساهم في تحسين محيطهم

في أحد المصاعد تبدأ الفتاة السلوفينية هانا تومزيتش في التحدث إلى ركاب المصعد حول خططها لإنشاء مركز لعلاج ضحايا الاحتراق الوظيفي "براين آوت" في سلوفينيا خلال خمس سنوات من الآن. وبالرغم من انزعاج الركاب منها في بادئ الأمر، إلا أنهم يبدؤون في الإصغاء إليها باهتمام بمرور الوقت.

ما حدث في هذا المصعد ليس عفوياً، لأنه يأتي في إطار ندوة تحضرها هانا وعدد من الشابات والشبان الآخرين، تحت اسم "الترويج للفكرة في المصعد". وتشمل هذه الندوة تدريباً يتضمن شرح المشارك فكرته لتحسين العالم من حوله خلال 20 ثانية فقط – وهي متوسط الوقت اللازم لرحلة في المصعد.

حلول لمشاكل العالم من خلال المرح والبساطة

Akademie für Visionautik

بدعم من الاتحاد الأوروبي يشارك شباب من أنحاء أوروبا في ورشة العمل التي يشرف عليها طاقم متعدد المهارات

هذه الندوة لا تدرس في الجامعات التقليدية، بل في "أكاديمية رواد المستقبل"، التي أسسها المهندس المعماري بوريس غولدهامر وزوجته يوتا قبل عامين. ومنذ تأسيس الأكاديمية يتم تنظيم ورشتي عمل فيها سنوياً: واحدة في الصيف، والأخرى في الشتاء. ويقول غولدهامر إن الهدف من تنظيم هذه الورشات هو "التعامل مع المشاكل الصعبة التي يعاني منها عالمنا حالياً بشكل مبسط ومرح". وقد يعتبر الكثيرون هذه الطريقة وقحة وفظة، إذ لا يمكن للمرء أن "يلعب" مثلاً بمشكلة انتشار المجاعات.

لكن بوريس غولدهامر يعتقد أن هذا ممكن، على الرغم من أن المجتمع بحاجة إلى أفراد يمكنهم لعب دور "رجال الإطفاء، الذين يتخصصون في منع الأسوأ من الحصول". إلا أنه عندما يتعلق الأمر بالتفكير في حلول طويلة الأمد للمشكلة، فإن "الاقتراب من المشكلة عن طريق اللعب مفيد جداً".

ويشارك نحو 22 شخصاً من أنحاء أوروبا في الورشة المعقودة هذا الشتاء، والتي تستمر عشرة أيام بدعم من الاتحاد الأوروبي. خلال الورشة خرج المشاركون بعدة أفكار لمساعدة محيطهم وتحسينه، مثل هانا التي تريد إنشاء مركز لعلاج الاحتراق الوظيفي، أو مارك من هولندا، الذي يرغب في استغلال سكان الجبال العاطلين عن العمل لصناعة زلاجات، أو إيلينا الإيطالية التي تحلم بحل مشكلة الازدحام المروري في عاصمة بلادها روما عن طريق خدمة نقل مركزية تطوعية.
وتنقسم ورشة العمل إلى مرحلتين: مرحلة تطوير المشاركين لرؤيتهم المستقبلية، ومن ثم تطبيقها في المرحلة الثانية.

هذا ويعتبر الزوجان غولدهامر أن تطوير شخصية صاحب الفكرة أو الرؤية يوازي في أهميته تطوير الفكرة أو الخطة نفسها. ولهذا فإن فريق المدرسين في الورشة متنوع للغاية، ما بين مدربي رياضة اليوغا، ومستشاري الشركات، والاستراتيجيين، وأصحاب الرؤى المستقبلية أيضاً.

"الأدوات اللازمة" لتحويل الحلم إلى حقيقة

Akademie für Visionautik

تأمل فيرونيكا في دراسة الطقوس الروحانية لاستخدامها في مساعدة الناس على التواصل مع مشاعرهم الدفينة

في مساء اليوم الأخير للورشة يقوم المشاركون بتقديم مشاريعهم المستقبلية، وذلك في ركن خصص لكل مشارك في أحد طوابق الأكاديمية التي تشغل أحد ساحات المصانع القديمة. ويحقّ لكل مشارك تزيين ركنه كما يشاء. بعض المشاركين رسموا مخططاتهم على الورق المقوى، فيما قام آخرون بتطبيقها مباشرة.

فيرونيكا من مدينة يينا الألمانية، مثلاً، حولت ركنها إلى مغارة للتأمل، إذ ملأته بالرمل الناعم، وزينته بالشموع والأحجار الصغيرة. وأثناء شرحها لمشروعها الذي سيجعل العالم مكاناً أفضل، يجلس الزوار على وسادات صفراء وبرتقالية. فيرونيكا تعمل مدربة في أحد مراكز الاستشارة، وحلمها هو مساعدة الناس على التواصل مع مشاعرهم الداخلية عن طريق الطقوس الروحانية. لهذا ترغب الفتاة الألمانية في السفر إلى البرازيل وإجراء أبحاثها مع الكهنة هناك.

وتضيف فيرونيكا: "مشروعي قائم الآن، وأنا أعرف ما هي الخطوات المقبلة، وأجندتي ممتلئة بالمواعيد. هذا شيء رائع". وبالرغم من أنها واجهت فترات شعرت فيها بالحيرة وبحثت عن الأسباب التي دفعتها للانضمام إلى ورشة العمل هذه، إلا أن فيرونيكا تؤكد أنها حظيت "بمستشارين كثيرين وجيدين للغاية، وجميعهم انكبوا على تقييم شخصيتي وفكرتي، وهذا أمر ممتاز".

في أكاديمية "رواد المستقبل" يتلقى المشاركون الأدوات اللازمة لتحويل أفكارهم إلى مشاريع تساهم في جعل عالمهم مكاناً أفضل، لكن تحويل هذه الأفكار من مجرد أحلام إلى شيء واقعي وملموس مرتبط بمدى التزام صاحب الفكرة بتطبيقها وتخصيصه الوقت والجهد الكافي لمتابعتها.

نادين فوجيك/ ياسر أبو معيلق

مراجعة: عارف جابو

مختارات

مواضيع ذات صلة

إعلان