″أصبح الفلسطينيون في الضفة وغزة رهائن بعد حرب حزيران″ | سياسة واقتصاد | DW | 04.06.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

"أصبح الفلسطينيون في الضفة وغزة رهائن بعد حرب حزيران"

الاحتلال الإسرائيلي للمناطق الفلسطينية منذ يونيو/ حزيران 1967 غيَر حياة ملايين الفلسطينيين. كيف تتم ذلك بالتحديد، هذا ما يجيب عليه خبير الشؤون الاجتماعية، الفلسطيني سليم تماري في حديثه مع DW.

DW: السيد تماري ما هي الظروف التي أدت إلى نشوب الحرب في حزيران/ يونيو 1967؟

سليم تماري: السبب المباشر كان يكمن في أن رئيس مصر جمال عبد الناصر في ذلك الوقت أغلق ممر تيران، ما جعل إسرائيل تشعر أنها في عزلة عن المياه الدولية. والسبب الحقيقي تمثل أيضا في أن إسرائيل كانت ترفض دوما قرارات الأمم المتحدة لعودة لاجئي عام 1948. كما كانت هناك توترات على الحدود بين إسرائيل ومصر في منطقة غزة.

الحرب انتهت بعد أيام قليلة، والعواقب ماتزال سارية. ما هي التأثيرات المباشرة للحرب؟

الجيوش من سوريا ومصر والأردن تكبدت الهزيمة. كما أن إسرائيل استولت على كامل شبه جزيرة سيناء والضفة الغربية بما يشمل القدس الشرقية وأجزاء في هضبة الجولان في سوريا. والتبعات المباشرة لم تكن فقط كارثية كليا للحكومات العربية المعنية، بل أيضا للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وكيف تغيرت حياة الناس بعدها؟

أمران ساهما في تغيير الحياة اليومية للناس: الأول، أنه فجأة لم يعد الفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة وفي الجولان يملكون منفذا لمطار. لم يعودوا قادرين على السفر ولا مزاولة التجارة ولم يعد لهم تبادل مع ثقافات أخرى، كما كانوا متعودين عليه في السابق.

والأمر الثاني، هو أنه تم إدماج أسواق الضفة الغربية وقطاع غزة في الأسواق الإسرائيلية. وانعكس ذلك إيجابيا، حيث أن الفلسطينيين حصلوا مجددا على منفذ في اتجاه فلسطين التاريخية ومن تم إلى المناطق التي خسروها عام 1948.

والقدس تم ضمها رسميا، الأمر الذي أدى إلى أن يصبح الفلسطينيون هناك سكان إسرائيل. وأصبح بإمكانهم التحرك بحرية أكثر من الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

 Salim Tamari (Privat)

أستاذ علم الاجتماع سليم تماري

هل في مقدوركم القول بأنه تم ضم الفلسطينيين في القدس أيضا؟

هم مواطنون لا يملكون نفس الحقوق في إسرائيل. هم لا يملكون جواز سفر إسرائيلي. يمكنهم العيش هناك، لكن بإمكانهم فقط المشاركة في انتخابات محلية. لقد تم ضم المدينة، لكن ليس السكان. كان عليهم طلب ما يسمى "هوية زرقاء"، وكانوا في وضع بين الفلسطينيين في مدن إسرائيلية أخرى والفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة. هم يعيشون في الحقيقة في وضع غامض غير واضح.

خلال زيارتي الأخيرة إلى القدس والضفة الغربية قال لي الكثير من الفلسطينيين إنهم لا يمكنهم فصل 1967 عن أحداث 1948 عندما تم تأسيس إسرائيل بعد حرب واحدة. هل يمكن لكم تفهم ذلك؟

الكثير من الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية وغزة هم لاجئون من المناطق التي تم ضمها عام 1948 لدولة إسرائيل. الفلسطينيون الذين فروا عام 1967 يعيشون اليوم في الغالب في دول عربية أخرى. الناس هنا مصدومين تاريخيا من حرب 1948 ـ بالنسبة إليهم 1967 تعني شيئا آخر: هم لم يصبحوا لاجئين، بل رهائن ضم الضفة الغربية وقطاع غزة من قبل إسرائيل.

في نهاية عام 1960 عدتم إلى الضفة الغربية. كيف تغير الاحتلال ومعه الناس أيضا خلال الخمسين عاما الماضية؟

الفارق الأساسي مع اليوم هو أنه بعد حرب عام 1967 ساد الشعور بأن هذا الوضع سيدوم. البلدان العربية تلقت الهزيمة، ولم يعد في مقدورها رفع الرأس عسكريا. وبعدها حصلت عام 1987 الانتفاضة الأولى والناس كان لديهم الشعور بأنه يمكن وضع حد للاحتلال.

لكن نتائج اتفاقات أوسلو لعام 1993 كانت مخيبة للآمال، لأنه تم فيها تكريس الاحتلال بشكل آخر ـ تحت غطاء ما يسمى بالحكم الذاتي. وباتت رؤية الناس مختلفة، إذ فجأة لم يعد الكفاح من أجل مزيد من الاستقلالية أو حل الدولتين، وإنما قانونيا.

هناك الكثير من حركات السلام الإسرائيلية الفلسطينية التي يحتل عندها إنهاء الاحتلال مكانة متقدمة. هل يمكن لهذه المبادرات أن تفعل شيئا ما دام الوضع السياسي لم يتغير؟

لقد حققت بالفعل شيئا بعد الانتفاضة الأولى. التضامن العرقي كان هو النتيجة التي أدت إلى مفاوضات السلام في أوسلو. لكن هذا أتعب الناس، لأن شيئا مثل أوسلو لم يعدوا يرغبون فيه مرة أخرى. أضف إلى ذلك أن حركة السلام الإسرائيلية وكذلك اليسار الإسرائيلي تقلصا في الحجم والنفوذ. هناك بالطبع العصيان المدني والاحتجاجات السلمية. أعتقد أنها تساهم في ابتكار رؤية أخرى. لكن هذا لا يمكن حاليا ترجمته إلى أعمال سياسية.

ماذا تتوقعون من المجتمع الدولي كي ينتهي الاحتلال ويتحقق مشروع حل الدولتين؟

المجتمع الدولي يجب أن يهتم بوضوح بموضوع سلب الأراضي وبناء المستوطنات. كما يجب عليه إيجاد أجواء تدفع إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي المحتلة. وهذه أشياء كلها معروفة. لكن، لا أوروبا ولا الولايات المتحدة الأمريكية لا تريد فعلا التطرق لهذه الموضوعات.

* سليم تماري وُلد عام 1945، مدير مؤسسة الدراسات الفلسطينية وأستاذ محاضر في مركز الدراسات العربية المعاصرة في جامعة جورج تاون بالولايات المتحدة الأمريكية.

أجرت اللقاء ديانا هودالي

مختارات

إعلان