″أسقف العرب″ ضيف الكاثوليك في لايبزيغ | سياسة واقتصاد | DW | 29.05.2016
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

"أسقف العرب" ضيف الكاثوليك في لايبزيغ

يتميز "يوم الكاثوليكيين الألمان" دوما بتوفيره منبرا للكنيسة في كل العالم. في مهرجان هذا العام في لايبزيغ شارك الأسقف باول هيندر المعروف "بأسقف العرب" في اللقاء الكاثوليكي ليتحدث عن تجربة عمله في شبه الجزيرة العربية.

Christen in Dubai

صورة نادرة لبرج كنيسة بين منارات مساجد في دبي

يحل السويسري باول هيندر لأول مرة في حياته ضيفا على مدينة لايبزيغ بشرق ألمانيا. هنا يأتي رجل كنسية يعمل في منطقة إسلامية إلى بلد يشعر بالقلق من الإسلام.

الأسقف باول هيندر كان ضيفا على اليوم الكاثوليكي الألماني في لايبزيغ في نسخته المئوية لمدة 36 ساعة فقط. يوم الخميس أبهره حفل الأضواء الذي شارك فيه آلاف المؤمنين والمؤمنات في ساحة "أوغستوس" بوسط المدينة، كما يقول الضيف. وفي يوم الجمعة وقف على منصة صغيرة خصصت له ليجيب على أسئلة السائلين.

يعمل الأسقف السويسري في أبو ظبي، وفي أيام شبابه كان يرعى بين الحين والآخر البقر في جبال الألب. والآن بات باول هيندر، الذي أصبح بعمر 74 عاما، "أسقف العرب"، وهو أيضا عنوان كتاب له أصدرته دار هيردر للنشر قبل أسابيع. ويهتم هيندر في عمله بالرعاية الروحية في أكبر المناطق الإدارية التابعة للكنيسة الكاثوليكية بجنوب شبه الجزيرة العربية، حيث يعمل تحت إمرته 65 قسا يشرفون على الإرشاد الروحي لحوالي مليون كاثوليكي يعيشون في دولة الإمارات العربية المتحدة وفي عمان واليمن.

وتشكل العمالة الأجنبية غالبية رعايا الكنيسة الكاثوليكية في تلك المنطقة. فهم إما دبلوماسيون أو ممثلون للمؤسسات الاقتصادية، بيد أن معظمهم عمال بسطاء ينحدرون من دول مثل الهند وباكستان وسري لانكا والفليبين. في هذا السياق يقول الأسقف "إن العقيدة بالنسبة لهؤلاء أمر مهم للغاية". ويتذكر هيندر تجربة فريدة أثناء زيارة له في دبي، حيث أقام في يوم واحد وبمناسبة عيد العنصرة 25 قداسا. ويضيف هيندر "حتى أساقفة يسألوني: هل يعيش هناك كاثوليك"؟!


"المسيحيون مقبلون"

100. Deutscher Katholikentag in Leipzig Paul Hinder

"أسقف العرب" هو باول هيندر يعمل في أبو ظبي

أحيانا يتكلم هيندر بوضوح عن طبيعة التعامل مع العمالة الأجنبية في دول الخليج. في منطقة مأموريته، كما يؤكد هيندر بنفسه، يركز الأسقف بشكل واضح على ضرورة التعامل مع رعاياه على قدم المساواة. فالأوربيون أو العرب ليسوا أهم من الأفريقيين، والهنود ليسوا أهم من الفليبينيين، حسب قوله. ويتابع هيندر أنه يجد نفسه محترما ومقدرا من قبل المجتمع الذي يعيش فيه مشيرا إلى أنه يتحرك بحرية دون حراس شخصيين. لكنه يذكر أيضا أنه مر بظروف حرجة في الماضي عندما كانت منطقة السعودية خاضعة لإدارته الروحية، أما اليوم فأصبحت السعودية منطقة إدارية مستقلة عن مأموريته. ويؤكد "أسقف العرب" أنه يعمل في الإمارات داخل مبنى مقر عمله بكل حرية. "فالمجتمع هناك يتقبل المسيحيين". لكن "العمل التبشيري غير مسموح به"، كما يضيف هيندر. أما وضعه القانوني في الإمارات فلا يختلف عن أي خادم أو خادمة منازل من الأجانب أو أي عامل أجنبي آخر، حسب تعبيره.

وتمتد مسؤولية هيندر الروحية إلى اليمن والذي تهزه حرب أهلية، حيث قتل أربع راهبات بشكل بشع مطلع آذار/مارس الماضي، كما تم خطف قس هندي. أشخاص يعرفهم هيندر شخصيا. في هذا السياق يقول الأسقف "أشعر بالمسؤولية جزئيا لما حدث. لماذا لم أطلب منهم مغادرة مناطق عملهم قبل فوات الأوان"؟! وفيما يخص القس الهندي المخطوف يأمل هيندر بأنه ما زال حيا وأن يتحرر قريبا، مشيرا إلى أنه واثق من ذلك. ويتابع الأسقف "عندما يقول البعض بأن القس قد قتل أو صلب، فلا صحة لذلك. ومن يقول ذلك يريد ضحية أخرى ويصب الزيت على النار".

Christen in Dubai

ليالي كاثوليكية في دبي

يعمل باول هيندر منذ 50 عاما راهبا، ومنذ 10 سنوات يتقلد منصب الأسقف الذي يفرض عليه نوعا ما صفة الدبلوماسي. وكرر الأسقف عدة مرات في لقائه معنا كيف أن شيخا خليجيا وضع قبل أسابيع قطعة أرض تحت تصرفه ليبني عليها كنيسة وربما أيضا مدرسة.

وبخصوص النقاش الدائر في أوروبا حول الإسلام، عبر هيندر عن عدم تفهمه لمبادرة أطلقت في وطنه سويسرا بهدف منع بناء مآذن المساجد. في هذا السياق يقول هيندر "إن الموقف هنا يتعلق بالانفتاح". ويضيف "أن غالبية المسلمين يرغبون في العيش في مجتمع منفتح". الأسقف مقتنع تماما بما يقول، حسب تعبيره. ولكن وفي نفس الوقت يقول: من الطبيعي أن يجوز للمجتمع أن يطالب من اللاجئين إبداء الأحترام لدستور البلد الذي يعيشون فيه. في هذا السياق يعتبر هيندر استقبال أوروبا للاجئين أمرا صحيحا. في هذا السياق يقول الأسقف "إذا تعلق الأمر بالملاحقة وبمعاناة الناس، فيجب علينا تقديم المساعدة". ويتابع "أسقف العرب" حديثه قائلا: إن أجداد غالبية سكان أوروبا الحاليين كانوا في الماضي السحيق أيضا مهاجرين أو لاجئين.


مختارات

إعلان