أسرى غزة العائدون ـ أفراح ومستقبل جديد | ثقافة ومجتمع | DW | 25.10.2011
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages
إعلان

ثقافة ومجتمع

أسرى غزة العائدون ـ أفراح ومستقبل جديد

امتزجت أفراح الأسرى الذين أطلق سراحهم في قطاع غزة بين تلقي تهاني الإفراج وبين زواج البعض. وآخرون تمكنوا من احتضان أبنائهم وأحفادهم. ومناصب وظيفية ستوزع عليهم وفقا للأقدمية في السجون.دويتشه فيله رصدت أجواء الفرحة.

default

حالةٌ من النشوة والفرحة تعمُ محافظات قطاع غزة منذ احتضانها الأسرى والمبعدين الذين تم الإفراج عنهم ضمن صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل . بهذه المناسبة أقيمت المهرجانات التي تعانقت فيها الرايات الحزبية. وتجلت الوحدة الوطنية بين بيوت الأسرى العائدين من خلال استقبال المهنئين دون التمييز بين فصيل وآخر، فيما اعتبر المُبعدون إلى غزة أنفسهم "وسط أهلهم." وقد رصدت دويتشه فيله حالات زواج بعض الأسرى العائدين، وقيام آخرين بالبحث عن شريكة للحياة بعد التحرر من قضبان الأسر، يحدوهم الأمل " في مستقبل مشرق جديد يمحو سنوات الاعتقال"، كما يقولون.

لقاء بعد طول غياب

"مش مصدق أني بين أولادي وأحفادي"، هكذا يعبر الأسير الذي أطلق سراحه نصر النملة. فهو لم ير أبناءه طيلة واحد وعشرين عاما قضاها في السجون الإسرائيلية. وتابع حديثه لـ دويتشه فيله وهو يستقبل مهنئيه:"عندي سبعة أبناء وستة عشر حفيدا، الآن شفت النور وحـ أبدأ حياه جديدة."

أبو وسام الحسني يقف بجوار منزله في مخيم الشاطئ غرب غزة وقد نسي أمراضه المتعددة التي تنوعت مع تنوع المعتقلات الإسرائيلية التي تنقل بينها على مدار تسعة وعشرين عاما" نشعر بالفخر وبحب الناس ونأمل في إنهاء الانقسام وخروج باقي الأسرى"، يقول أبو وسام.

Muslimische Hochzeit

البعض ما صدق خروجه من السجن ليتزوج!

بالمشاعر نفسها يتحدث سليم الكيالي الذي أمضى في السجون الإسرائيلية نحو ثلاثين عاما ويصف خروجه "باللحظة التاريخية"، شاكرا كل من له علاقة بالإفراج عنه وزملاءه. أما ابراهيم الزرد الذي أمضي ثمانية عشر عاما في السجون فلم يصدق حتي اللحظة أنه بين أهله وأحبته ويقول: "خايف أكون بحلم. مش مصدق إني خرجت من السجن." وعبر عن الأمل في أن يلتحق بإحدى جامعات غزة.

أعراس بعد العودة

Vorbereitungen für Gefangenenaustausch in Gaza

فرح وترقب على وجهي أمين تترقبان لقيا ولديهما بعد إطلاق سراحهما

في مخيم البريج وسط القطاع يجتمع الأهل والأصدقاء حول محمد السكران ويقدمون إليه التهاني بحفل زفافه للمرة الثانية لأنه عندما كان قد أقام حفل زفافه الأول كما يقول "جمعتني ليلة واحدة فقط بعروستي، لم أتمكن وقتها من تلقي التهاني." فقد اعتقل بعد ذلك مباشرة وحكم عليه بالسجن المؤبد، وقضى تسعة عشر عاما في السجن قبل أن يفرج عنه. وطيلة تلك السنين استولى على زوجته شعور قوي بأنه سيخرج يوما ما، وتحقق الحلم وتمكن محمد من تلقي تهاني زفافه التي كان قد حُرم منها.

غازي النمس الذي أمضى خلف القضبان الإسرائيلية خمسة وعشرين عاما أعلن عن اقتراب موعد زواجه. ويستعد مثله أيضا العشرات من الأسرى الذين أطلق سراحهم لإعلان زواجهم. أما الأسرى غير المتزوجين فينهمك ذووهم في هذه الأثناء في البحث عن عرائس لهم. وكهدية للأسرى العائدين قرر د. حسن الجوجو رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي إعفاءهم من رسوم عقود الزواج.

أسرى الضفة المُبعدون..غزة بلدنا

تكريماً لهم يقيم أسرى الضفة الغربية والقدس المائة وثلاثة وستون المبعدون إلى غزة منذ وصولهم في الفنادق الساحلية الراقية. وإلى غزة حضر أهالي البعض ليكونوا مع أبنائهم المبعدين. المُبعد عماد المصري الذي حضر والده وشقيقه إلى غزة يقول:" مش قادر أن أصف فرحتي أبداً." ولم يُصدق والده أنه سيراه في حياته. أما الأسير المفرج عنه طارق أبو مريم من قلقيلية والذي كان قد حكم عليه بالسجن المؤبد، قضى منها عشر سنوات، فهو يشعر بالفخر والاعتزاز لوجوده في قطاع ".غزة ويقول "أهل غزة عوضونا عن أهلنا فهم إخوتنا وأهلنا

من جانبه يصف المُبعد مصعب إسماعيل الهشلموني من مدينة الخليل أبناء غزة بأهله ويقول: "إنهم عائلاتنا واليوم أعيش معهم يدا واحدة وجسدا واحدا." وحسب ما أعلنت حكومة غزة، سيتم استبقاء هؤلاء المفرج عنهم في الفنادق لمدة لا تزيد عن ثلاثة أسابيع، حيث يتسلم بعد ذلك كل منهم شقته الخاصة. وكما أعلن صابر أبو كرش، مدير جمعية واعد للأسرى، أمرت حكومة غزة:" بمعاملتهم معاملة كبار الضيوف وتقديم كافة الخدمات اللوجستية والمعيشية والعمل على دمجهم بالسرعة الممكنة بين أهلهم في غزة."

تكريم ودعم

وقد كرمت حكومة إسماعيل هنيه الأسرى العائدين بهدية رمزية قدرها 2000دولار. وسيتم لاحقاً توزيع المناصب الوظيفية عليهم دون استثناء حزبي أو فصائلي وفقا للأقدمية في السجون. وقد تم تشكيل لجنة من الحكومة المقالة تشرف على حياة الذين أفرج عنهم في صفقة تبادل الأسرى مع إسرائيل. وسيكون من مهامها الرئيسية إنجاز ملف إسكانهم الخاص في أسرع وقت ممكن.

شوقي الفرا- غزة

مراجعة: منى صالح

مختارات