أردوغان والقدس ومحاولات نفخ الروح في منظمة المؤتمر الإسلامي | سياسة واقتصاد | DW | 09.12.2017
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

أردوغان والقدس ومحاولات نفخ الروح في منظمة المؤتمر الإسلامي

يسعى الرئيس التركي أردوغان إلى تزعم التحرك الإسلامي في مواجهة اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل. لكن هل سينجح في تنسيق الرد في ظل الانقسام العميق بين بلدان إسلامية عدة.

عبّر الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الذي يقدم نفسه بصفته نصير القضية الفلسطينية، عن رد فعل غاضب ضد قرار الرئيس دونالد ترامب حتى قبل إعلانه. وقال أردوغان إن المدينة المقدسة، التي يتطلع الفلسطينيون لإقامة عاصمتهم في الشطر الشرقي المحتل منها، "لا يمكن ترك مصيرها منذ عام 1967 بيد دولة محتلة تغتصب الأراضي الفلسطينية دون الاعتراف بقانون أو بأخلاق. هذا بمثابة ترك حمل لمصيره بين براثن ذئب متوحش، القدس قرة عيوننا، وقبلتنا الأولى". وجدد تأكيده مرة أخرى وقال: "وليعلم الجميع أن القدس خط أحمر بالنسبة إلينا".

وحذر الرئيس التركي نظيره الأمريكي من هذا الإعلان. وأمام تجاهل ترامب هذه التحذيرات، دعا أردوغان الرئيس الحالي لمنظمة التعاون الإسلامي إلى عقد قمة للمنظمة في 13 كانون الأول/ ديسمبر الجاري في اسطنبول.

وقال ضيا ميرال، الباحث في مركز التحليل التاريخي وأبحاث النزاعات التابع للجيش البريطاني، لفرانس برس إنه "يسعى إلى تنسيق رد فعل دولي (...) من غير الواضح ما يمكن أن يكون عليه الرد الملموس. فأي تحرك ينطوي على مخاطر بالنسبة لأردوغان ولتركيا".

عداء مع أمريكا؟

وافقت تركيا في 2016 على إعادة العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، بعد قطعها في 2010 إثر مهاجمة البحرية الإسرائيلية سفينة "مافي مرمرة" ضمن أسطول لرفع الحصار عن غزة وقتل عشرة ناشطين أتراكاً.

واستأنف الجانبان التعاون في قطاع الطاقة بشكل خاص. لكن نادراً ما حشد أردوغان الرأي العام من أجل العلاقات مع إسرائيل، في حين حافظ على علاقات جيدة مع حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.

ويتذكر أنصار أردوغان باعتزاز كيف خرج في كانون الثاني/ يناير 2009 من جلسة نقاش في دافوس مع الرئيس الإسرائيلي المتوفى شيمون بيريز، احتجاجا على عدم منحه وقتا كافيا للرد على دفاع بيريز عن الحرب الإسرائيلية الدامية على قطاع غزة.

وتخلى أردوغان عن الخطاب الدبلوماسي في تحذير نظيره الأميركي من مخاطر الاعتراف بالقدس، مستخدما اللغة التي يخاطب بها ألد أعدائه.

وقال أردوغان الخميس "أنت يا ترامب، ماذا تريد أن تفعل؟ أي نوع من السياسات هذه؟ القادة السياسيون لا يصبون الزيت على النار، إنهم يعملون من أجل السلام".

Türkei Präsident Erdogan trifft König Abdullah II (picture alliance/dpa/AP/Presidency Press Service/K. Ozer)

عبد الله الثاني في ضيافة أردوغان

 

وقال بولنت الرضا، مدير مشروع تركيا في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إنه "من غير الواضح ما إذا كان لرد فعل أردوغان القوي أي تأثير على ترامب. ما هو واضح أن قضية القدس ستفاقم بلا جدال الفتور في العلاقات التركية الأميركية التي تعاني أصلا من ضغوط كبيرة".

ورحبت أنقرة بتولي ترامب الرئاسة، لكن العلاقات دخلت مسارا متعثرا بسبب الخلاف حول النزاع في سوريا وقضية تاجر تركي متهم بتبييض أموال إيرانية عبر مصرف تركي. بل وصل الأمر إلى تعليق إصدار التأشيرات بين البلدين، قبل إعادة تفعيلها.

عقبة جمع المتناقضين

وقال مدير برنامج البحوث التركي في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، سونر كاغبتاي، إن حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان قريب إيديولجياً من حركة حماس. وأضاف "هذا يعني أن أردوغان لا يمكن أن يكون طرفا محايدا في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي".

وستشكل قمة منظمة التعاون الإسلامي في اسطنبول فرصة لأردوغان لتأكيد مكانته بصفته زعيماً إسلامياً عالمياً. والتقى الرئيس التركي قبل أيام قليلة بالملك الأردني عبد الله الثاني في أنقرة لمزيد من التنسيق بخصوص الرد في قضية القدس. لكن من غير الواضح إن كان سيتمكن من توحيد مواقف الدول الأعضاء، بما في ذلك إيران والسعودية اللتان تقفان على كفي نقيض في نزاعات المنطقة.

وتضم المنظمة 57 عضوا، وتأسست في سنة 1969 بعد حريق في المسجد الأقصى في القدس.

وكتب المحللان عوفير زالزبرغ وناتان ثرال، من المجموعة الدولية للأزمات، إن تركيا "ستضطلع بدور بارز في تنسيق رد الدول المسلمة على الإجراء الأميركي"، لكنهما أضافا إن معظم قادة الخليج ومصر وغيرهم "سيكتفون على الأرجح بالعبارات الخطابية الرنانة للتعبير عن معارضتهم"، ومن غير المرجح أن يجازفوا بتخريب علاقاتهم الجيدة مع الولايات المتحدة.

وهناك ترقب بشأن مشاركة الرئيس المصري عبد الفتاح السياسي - غريم أردوغان - والسعودية التي يديرها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

التنسيق مع أوروبا أجدى

تحت حكم أردوغان، عملت تركيا على تقوية دور منظمة التعاون الإسلامي. وبفضل دعمه تولى أكمل الدين إحسان أوغلو الأمانة العامة للمنظمة في جدة من 2004 إلى 2014 قبل أن ينافسه في الانتخابات الرئاسية.

وقال ضيا ميرال إن "تركيا سعت إلى حمل راية التحالفات الإسلامية خلال السنوات الاثنتي عشرة الماضية ولكنها لم تحقق نتائج تذكر". وأضاف أن منظمة التعاون الإسلامي "كيان ضعيف وقلما يتفق أعضاؤها على برنامجها أو يلتزمون بالقضايا المشتركة". وأنه لمساعدة الفلسطينيين فإن الأجدى هو توثيق التعاون مع الاتحاد الأوروبي ودول الغرب التي انتقدت قرار واشنطن.

ف.ي/ ع.خ (وكالات)

 

مختارات

إعلان