أجواء أمل وترقب تسود بين الناخبين العراقيين في ألمانيا | سياسة واقتصاد | DW | 05.03.2010
  1. Inhalt
  2. Navigation
  3. Weitere Inhalte
  4. Metanavigation
  5. Suche
  6. Choose from 30 Languages

سياسة واقتصاد

أجواء أمل وترقب تسود بين الناخبين العراقيين في ألمانيا

يقدر عدد العراقيين المقيمين في ألمانيا الذين يحق لهم التصويت في الانتخابات النيابية بحوالي ستين ألف شخص، ينتظر أن يشارك نصفهم فعليا في الاقتراع. وتتراوح مشاعرهم بين الترقب والأمل في أن تساهم في استقرار الأوضاع في العراق.

default

العراقيون في ألمانيا منقسمون بين الأمل في أن تساهم الانتخابات في استقرار الأوضاع في البلد وبين الخوف من تكرار سيناريو العنف الذي أعقب انتخابات 2005

قامت المفوضية العامة للانتخابات في العراق بتجهيز العشرات من المراكز الانتخابية المخصصة للعراقيين المقيمين في الخارج. وتتوزع هذه المراكز على 16 بلد أغلبها في أوروبا الغربية و الدول المجاورة للعراق بالإضافة إلى كندا و الولايات المتحدة الأمريكية و أستراليا. و قامت المفوضية في الفترة التي سبقت الانتخابات، بحملة لتعريف الناخبين بكيفية الانتخاب والوثائق المطلوبة لذلك.

وأكد السيد سردار عبد الكريم عضو مجلس المفوضية وعضو اللجنة المشرفة على انتخابات الخارج في حديث لدويتشه فيله أنه "تم اتخاذ مجموعة من الإجراءات لمنع التزوير خارج البلاد" وتشمل هذه الإجراءات الحبر السري الذي يستخدم من قبل الناخب، كما ألأوراق المستخدمة في العملية الانتخابية إضافة إلى البيانات الخاصة بالناخبين بشكل يمنع التصويت المتكرر.

أربعة مراكز اقتراع في ألمانيا

Volksunion Irak Wahlplakat

ملصق انتخابي لقائمة اتحاد الشعب في العاصمة الألمانية برلين

تعتبر ألمانيا من أهم البلدان الأوروبية التي تتواجد بها جالية عراقية مهمة يقدر عددها بحوالي مائة ألف شخص، يحق لنصفها التصويت، فيما يبلغ مجموع العراقيين في الخارج حوالي أربعة ملايين شخص وهو عدد مهم قد يؤثر ولو نسبيا على نتائج هذه الانتخابات. و أكدت نيران جوزيف، سكرتيره المفوضية للانتخابات فرع ألمانيا أن "عدد المواطنين العراقيين المقيمين في ألمانيا الذين تسمح لهم أعمارهم بالتصويت، يتراوح مابين 50 و 60 ألف عراقي"، إلا أن التوقعات بشأن عدد الذين قد يدلون فعلا بأصواتهم قد لا يتجاوزن نصف هذا العدد، وذلك اعتمادا على بيانات نسبة المشاركة في الانتخابات السابقة.

وأضافت نيران جوزويف قائله "إن المفوضية قامت بفتح أربعة مراكز اقتراع احدها في الشمال و اثنان في الوسط و واحد في الجنوب" وذلك لتمكين اكبر عدد من الناس من الوصول إلى المراكز الانتخابية حسب مناطق سكناهم. و قامت بعض الأحزاب العراقية بحملة دعائية لدى الناخبين العراقيين المقيمين في ألمانيا. وهكذا، وعلى سبيل المثال، نظمت كتلة "دوله القانون" التي يتزعمها رئيس الوزراء نوري المالكي ثلاثة تجمعات انتخابية في ثلاثة مدن ألمانية، كما أكد ذلك لدويتشه فيله السيد مهند الساعدي ممثل "دوله القانون". ونفس الأمر ينسحب على بعض التنظيمات السياسية الأخرى.

"نأمل بديمقراطية على الطريقة الأوروبية"

Iraker wählen in Deutschland

مكتب الاقتراع بمدينة كولونيا الألمانية والذي شهد إقبلا متوسطا بعد اليوم الأول من الانتخابات.

أما آراء وانطباعات الناخبين العراقيين الذين قابلتهم دويتشه فيله في مركز الاقتراع بمدينة كولونيا فيختلف حسب انتماءاتهم، فأم راوان، وهي ربة بيت عراقية من مدينه بون تأمل من مشاركتها "المساعدة في تشكيل حكومة وطنية قوية قادرة على إخراج العراق من الأزمة". أما محمد الحشمي وهو خباز من مدينة زيغبورغ ، غير البعيدة عن بون، فيشارك في الانتخابات للمرة الثانية وقال " لدي حرص كبير على الوطن لذلك سوف أُُشارك في الانتخابات".

أما عماد نوري علي وأصله من كركوك وناشط في الحزب الشيوعي الكردستاني، فقال لدويتشه فيله "أرجو أن يجري الاقتراع بشكل ديمقراطي دون خروقات، كما في مكاتب الانتخابات في ألمانيا التي تجري بحرية ونزاهة"، في إشارة إلى رضاه على الجو الذي يسود سير العملية الانتخابية في ألمانيا. فيما عبرت السيدة أروية إسماعيل من مدينة كولونيا وتنتمي للطائفة الزيدية عما تنتظره من هذه الانتخابات بقولها: "نحن ظلمنا في الانتخابات السابقة ولم يحصل الزيديون إلا على مقعد واحد، وأتمنى أن تنصفنا هذه الانتخابات". وذهب أحمد علي وهو كردي في اتجاه آخر، بعدما عبر عن ارتياحه لأجواء الاقتراع في كولونيا، آملا أن يتمكن العراق من "بناء ديمقراطية قوية مشابهة للديمقراطيات الأوروبية".

إن حماس الناخبين العراقيين الذي لاحظته دويتشه فيله في مكتب كولونيا، لا يجب أن يخفي حقيقة أن نصف الناخبين العراقيين لا يأبهون بالمشاركة في الانتخابات، فبعضهم فقد الثقة في العملية الانتخابية برمتها، والبعض الآخر لا يرى فيها جدوى، ويخشى البعض الآخر تكرر سيناريو عام 2005، حينما اشتدت موجة العنف بعد الانتخابات بدلا من استقرار الوضع كما كان يتوقعه الكثيرون.

الكاتب: محمد السراي

مراجعة: حسن زنيند

مختارات

تقارير إذاعية وتلفزيونية متعلقة بالموضوع

إعلان