1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

ترامب يهدد بنشر الجيش لوقف الاحتجاجات ضد الشرطة في منيابوليس

٣٠ مايو ٢٠٢٠

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الجيش بإمكانه التدخل سريعا لمواجهة الاحتجاجات ضد الشرطة، داعيا حكام الولايات ورؤساء البلديات الليبراليين أن يكونوا أكثر صرامة وإلا ستتدخل الحكومة الاتحادية "وتفعل ما يجب القيام به".

https://p.dw.com/p/3d2pa
قوات الحرس الوطني في مينيسوتا
قوات الحرس الوطني في مينيسوتاصورة من: Reuters/C. Barria

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم السبت (30 مايو/ أيار 2020) إن الولايات والمدن يجب أن تصبح "أكثر صرامة" في مواجهة الاحتجاجات المناهضة للشرطة، وإلا فإن الحكومة الاتحادية ستتدخل بإجراءات منها استدعاء الجيش وإلقاء القبض على الأشخاص.

وأضاف ترامب على تويتر "يجب على حكام الولايات ورؤساء البلديات الليبراليين أن يكونوا أكثر صرامة وإلا ستتدخل الحكومة الاتحادية وتفعل ما يجب القيام به، وهذا يشمل استخدام القوة غير المحدودة لجيشنا والعديد من الاعتقالات".

وأوضح الرئيس ترامب أن الجيش يمكنه نشر قوات في منيابوليس "بسرعة كبيرة" للرد على الاحتجاجات العنيفة. وألقى ترامب باللائمة في الاضطرابات على المحتجين "اليساريين الراديكاليين"، وأعلن عن تقديم مساعدة عسكرية للتعامل مع الاضطرابات في مدينة مينيابوليس التى وقع بها الحادث وهي كبرى مدن ولاية مينيسوتا. وقال ترامب قبل مغادرته إلى فلوريدا: "جيشنا جاهز ومستعد وقادر". "يمكن أن يتواجد جيشنا هناك سريعا جدا".

وذكر ترامب في تغريدة منفصلة على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي "إنها أنتيفا / حركة النشطاء اليسارية المتطرفة المناهضة للفاشية / واليسار الراديكالي .. لا تلقي باللوم على الآخرين!". وأضاف ترامب في إشارة إلى سلطات مينيابوليس "عليهم أن يصبحوا أكثر صرامة"، زاعما أن ذلك سيكرم ذكرى جورج فلويد.

فيما ذكرت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) السبت أنها وضعت وحدات الجيش في حالة استعداد للاستدعاء خلال أربع ساعات تحسبا لطلب حاكم ولاية مينيسوتا. ولم يتضح متى كانت المرة الأخيرة التي يحدد فيها الجيش الأمريكي إطارا زمنيا بهذا القصر لاحتمال استدعاء قواته فهو أمر يمكن أن يقدم عليه في حالات الطوارئ كالكوارث الطبيعية. وقال البنتاغون في بيان "في الوقت الحالي لا يوجد طلب من حاكم مينيسوتا لقوات الجيش حتى تدعم الحرس الوطني في مينيسوتا أو قوات إنفاذ القانون بالولاية".

في غضون ذلك، قال حاكم ولاية مينيسوتا الأمريكية تيم والز اليوم السبت إنه "سيعبئ بالكامل" قوات الحرس الوطني للولاية في أعقاب الاحتجاجات العنيفة وأعمال الشغب التي اجتاحت مدينة مينيابوليس أكبر مدن الولاية بعد وفاة جورج فلويد وهو رجل من أصل إفريقي على يد شرطي. وتعتبر عملية التعبئة الكاملة لقوات الحرس الوطني خطوة غير مسبوقة في تاريخ القوة العسكرية البالغ 164 عامًا.

وقال والز خلال مؤتمر صحفي "الوضع في مينيابوليس لم يعد بأي حال من الأحوال بشأن مقتل جورج فلويد، إنه يتعلق بمهاجمة المجتمع المدني وغرس الخوف وتعطيل مدننا العظيمة". وفى الوقت ذاته ذكر جون جينسن، قائد الحرس الوطني في مينيسوتا، إنه سيتم نشر حوالي 2500 جندي.

وقد قام حاكم الولاية بالفعل بتعبئة مجموعة كبيرة من عناصر الحرس الوطنى الذين قاموا بدوريات في شوارع مينيابوليس مساء أمس الجمعة. ومن جانبه ذكر عمدة مينيابوليس جاكوب فراي إن الاحتجاجات العنيفة سببها أشخاص "ليسوا من سكان مينيابوليس". وكانت وفاة فلويد الثلاثاء الماضي، أثناء اعتقاله من قبل الشرطة لما له علاقة بشيك مزور، بمثابة الشرارة التي أدت إلى عدة أيام من الاحتجاجات.

 

الاحتجاجات تمتد إلى ولايات أمريكية أخرى

وانتشرت الاحتجاجات من مدينة مينيابوليس في الغرب الأوسط لتسيطر على الشوارع في المدن الكبرى في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك لوس أنجلوس ونيويورك وأمام البيت الأبيض، حيث بدت السلطات غير قادرة إلى حد كبير على وقف الاضطرابات.

وانتشرت كذلك مقاطع فيديو على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي تصور الأحداث، وأشارت تقارير محلية إلى أن مبان أحرقت وأن أعمال نهب جرت، وتحولت احتجاجات كانت سلمية إلى حد كبير إلى معارضة عنيفة.

وقال جون هارينجتون، رئيس إدارة السلامة العامة في ولاية مينيسوتا: "لقد واجهنا عشرات الآلاف من مثيرى الشغب... بمعنى الكلمة هناك 5000 منهم يحيطون بالمبنى، إنهم يحطمون المبنى".

ومن ناحية أخرى ذكر محامو أسرة، جورج فلويد، الذي توفي على أيدي الشرطة الأمريكية أنهم يريدون تشريح مستقل للجثة، بعد أن أثار الطبيب الشرعي شكوكا من أن الاختناق هو سبب الوفاة.

وانتشر مقطع فيديو يوم الثلاثاء الماضي يظهر ضابط شرطة، يدعى ديريك شوفين وهو يضغط بركبته على عنق فلويد، لأكثر من ثماني دقائق بينما كان يتلوى من الألم ويتوسل "لا أستطيع التنفس" وتوفي فلويد بعد ذلك بفترة وجيزة. وانتشرت احتجاجات عنيفة في مختلف أنحاء المدن الأمريكية، على الرغم من توجيه اتهامات لرجل الشرطة بالقتل من الدرجة الثالثة والقتل غير العمد. وطبقا لمذكرة الاعتقال، ذكر الطبيب الشرعي أنه يشكك في اختناق فلويد، قائلا إن مشكلات صحية ومسكرات محتملة في دم الضحية (46 عاما)، ربما تكون السبب في وفاته.

ز.أ.ب/ع.ش (د ب أ، رويترز، أ ف ب)