1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

ويكيليكس: القذافي هدد بريطانيا بـ"عواقب قصوى" في حال وفاة المقرحي في سجنه

٨ ديسمبر ٢٠١٠

كشفت برقيات دبلوماسية أميركية سربها موقع ويكيليكس أن ليبيا هددت لندن العام الماضي بعواقب "قصوى" في حال توفي عبد الباسط المقرحي في السجن في المملكة المتحدة حيث كان معتقلا لإدانته باعتداء لوكربي.

https://p.dw.com/p/QTQR
المراسلات وصفت نظام القدافي بنظام "قطاع طرق بشكل أساسي"صورة من: AP

كشفت برقيات دبلوماسية أمريكية نشرها موقع ويكيليكس اليوم الأربعاء عن أن الحكومة البريطانية تعرضت لضغوط دبلوماسية وتجارية شديدة من جانب ليبيا لإطلاق سراح عبد الباسط المقراحي المسجون لإدانته بتفجير لوكيربي. وزعمت أحدث التسريبات التي نشرتها صحيفة الغارديان البريطانية أن الحكومة البريطانية خشيت "إجراء قاسيا وفوريا" بسبب قضية عبد الباسط المقراحي. وهدد الزعيم الليبي معمر القذافي، الذي وُصف نظامه في البرقيات الأمريكية بأنه نظام "قطاع طرق بشكل أساسي" ، بتعليق كافة الصفقات التجارية مع بريطانيا.

وعرض النظام الليبي "سلسلة من الهدايا" على حكومة اسكتلندا التي أفرجت بشكل مثير للجدل عن المقراحي لاعتبارات صحية في آب/أغسطس 2009. وكان قد صدر بحق المقراحي، الذي يعاني من مرض السرطان ويعيش حاليا في ليبيا، حكم بالسجن مدى الحياة عام 2001 لإدانته بتفجير طائرة تابعة لشركة أمريكية فوق مدينة لوكيربي الاسكتلندية عام 1988. ونفي المقراحي دوما صحة تلك الاتهامات. وتسبب إطلاق سراحه في توترات دبلوماسية مع الولايات المتحدة التي قتل 189 من مواطنيها في الاعتداء الذي أودى بحياة 207 شخصا.

الضغوط الليبية

Libyen Großbritannien Lockerbie Attentäter Ankunft in Tripolis
المقرحي المدان الوحيد في قضية لوكربيصورة من: AP

وتبعا لصحيفة الغارديان، كتب القائم بالإعمال الأمريكي لدى لندن ريتشارد لي بارون في برقية لوزارة الخارجية الأمريكية في تشرين أول/ أكتوبر 2008 أن "الليبيين أبلغوا حكومة جلالتها صراحة أنه سيكون هناك تداعيات هائلة على العلاقات الثنائية البريطانية ­ الليبية إذا لم يتم التعامل بشكل مناسب مع مسألة إطلاق سراح المقراحي في أقرب فرصة".

بينما نقل عن السفير الأمريكي لدى ليبيا قوله في برقية أخرى تحمل تاريخ يناير/ كانون الثاني 2009 "شملت التهديدات الوقف الفوري لجميع الأنشطة التجارية البريطانية مع ليبيا وخفض أو قطع العلاقات السياسية ومظاهرات ضد المنشآت البريطانية الرسمية."وكان مسؤولون ليبيون لمحوا إلى أن الدبلوماسيين والمواطنين البريطانيين في ليبيا سيكونون عرضة للخطر". وتابعت البرقية إنه إذا ما أعربت واشنطن علنا عن معارضتها للإفراج عن المقرحي "فقد تتعرض السفارة الأميركية والمواطنون الأميركيون في ليبيا لعواقب مماثلة".

وقد افرج القضاء في اسكتلندا عن المقرحي في أب/أغسطس 9002 "لأسباب صحية" بعدما شخص أطباء إصابته بسرطان متقدم اعتبروا انه لا يترك له سوى ثلاثة أشهر تقريبا على قيد الحياة، ما أثار استنكارا شديدا في الولايات المتحدة. وبعد مضي أكثر من عام لا يزال الليبي على قيد الحياة وهو المدان الوحيد في اعتداء لوكربي. وكشفت برقية دبلوماسية أميركية أخرى أن وزير العدل البريطاني آنذاك جاك سترو قال لدبلوماسيين أميركيين قبيل إطلاق سراح المقرحي أن الأخير "قد يبقى خمس سنوات على قيد الحياة".

وبحسب برقيات أخرى فان السفير البريطاني في طرابلس أكد انه "كان يمكن لليبيين ان يشلونا تماما مثلما فعلوا مع السويسريين" في إشارة إلى رد الفعل الليبي العنيف إثر اعتقال نجل الزعيم الليبي معمر القذافي في سويسرا.

(ي ب / ا ف ب . د ب ا . رويترز)

مراجعة: طارق أنكاي

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد