1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

وجهة نظر: أمريكا ترامب وطريق بوتين إلى البيت الأبيض

DW Mitarbeiterin Ines Pohl
إينس بول
١٤ ديسمبر ٢٠١٦

يزداد القلق في الولايات المتحدة الأمريكية من نجاح الرئيس بوتين في ممارسة التأثير السياسي المباشر على مجرى الأمور في واشنطن. ودونالد ترامب يرفض الاعتراف بأن عمليات قرصنة روسية أثرت على نتيجة انتخابات الرئاسة الأمريكية.

https://p.dw.com/p/2UCBk
Symbolbild US-Wahl - Donald Trump & Wladimir Putin
صورة من: picture-alliance/dpa/S. Thew & A. Druzhinin/Ria Novosti/Kremlin Pool

النكتة الجديدة في واشنطن تقول "من الذي فاز في الحقيقة بالانتخابات، ترامب أم كلينتون؟ بوتين أيها الغبي!" إنها إحدى الدعابات التي ينقطع معها الضحك، لأنه منذ التقارير الأولى التي نشرتها صحيفة واشنطن بوست في نهاية الأسبوع وأصوات شخصيات مرموقة وجادة مطلعة على خفايا الأمور تتعالى وتقول إن روسيا لم تستولي عبر هجمات القرصنة على خادم الإنترنت التابع للحزب الديمقراطي فقط، حيث كان هذا معروفا منذ أشهر، وإنما استولت على ذلك التابع للحزب الجمهوري أيضا. وحتى أجهزة الاستخبارات تتبنى فرضية أن روسيا لم تشأ فقط إلحاق الضرر بكلينتون والديمقراطية الأمريكية، بل نفذت هجمات قرصنة لمساعدة ترامب على الفوز.

الحرب عبر الشبكة

ويحذر خبراء منذ سنوات من أن حروب المستقبل لن يتم كسبها على الأرض أو الماء أو في الجو، بل عبر الشبكة العنكبوتية. وإذا انشغلت أفلام الإثارة الواسعة الانتشار إلى حد الآن بسيناريوهات يقوم فيها قراصنة بشل مفاعلات نووية، فيتضح هذه الأيام أن الأمر يتجاوز حدود ممارسة التأثير على التزود بالطاقة أو انتهاك قوانين حماية البيانات.

وإذا صحت هذه الاتهامات، فإن تلك الهجمات ستكون موجهة إلى صميم الديمقراطية وهو الانتخابات الحرة السرية. ومن هنا فإن القلق كبير في الولايات المتحدة. وبالتالي تبدو ردود فعل الرئيس المستقبلي دونالد ترامب مضطربة. فعوض أن يطالب فورا بتعيين لجنة تحقيق مستقلة، يحاول من خلال تغريدات على موقع تويتر تفنيد تلك الاتهامات. وتعليله في ذلك هو "لماذا علينا تصديق أجهزة الاستخبارات التي كانت مخطئة في الإعلان بأن صدام حسين يملك أسلحة دمار شامل؟".

DW Mitarbeiterin Ines Pohl
إينس بول: مراسلة DW في واشنطنصورة من: DW

أعمال ترامب مع روسيا

هذا الهجوم العلني ضد أجهزة الاستخبارات قوي، والرئيس المقبل (ترامب) يرفض بإلحاح المشاركة في جلسات تقييم الوضع اليومية لأجهزة الاستخبارات. وحجته في ذلك: أنه على دراية أفضل بما يحصل وأنه ليس بحاجة إلى تلقي نفس المعلومات يوميا.

هذا الموقف يعكس إما سذاجة أو أن له دوافع تجارية، وهو خطير في كلا الحالتين. قد يكون صحيحا أن رجل الأعمال ترامب يدير منذ سنوات أعمالا تجارية مع روسيا، ولا يرغب بالتالي في النظر في سجلاته. وإن تعيين ترامب مدير شركة ExxonMobil  ريكس تليرسون في منصب وزير خارجيته، يأتي لأن هذا الأخير بأنشطته في مجال الغاز تربطه علاقات وثيقة مع روسيا بوتين. وهذا كله غير لائق بأهم منصب سياسي في العالم، ويمثل بوجه خاص خطورة محدقة.

مسؤولية الجمهوريين

وإذا تأكدت صحة هجمات القرصنة كأداة لممارسة التأثير السياسي، فإن الولايات المتحدة الأمريكية تعرضت لهجوم. وحيث يبدو أن الرئيس المقبل لا يريد استيعاب هذا البعد، يجب على النواب الجمهوريين البرهنة على أنهم يحملون تفويضهم الديمقراطي على محمل الجد. يجب عليهم الإجابة على السؤال: لمن هم يقدمون ولاءهم، لترامب أم للدفاع عن نظام الانتخابات الأمريكي وعن الديمقراطية الأمريكية؟ دونالد ترامب قد يعتقد بأنه يتحكم في أجهزة الاستخبارات الروسية. وهذا بلا شك اعتقاد ينفرد به هو وحده.

 

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد