1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

هل يقود الانسحاب من غزة الى ذوبان الجليد في العلاقات العربية الاسرائيلية؟

إسرائيل تكشف عن اتصالات سرية مع أكثر من عشر دول عربية وتأمل أن تظهر إلى العلن ووزير خارجيتها يتحدث عن بداية "سقوط الجدار الحديدي" مع العالمين العربي ولإسلامي. والجامعة العربية تتمسك بمبدأ السلام مقابل الحقوق الفلسطينية.

https://p.dw.com/p/7Ci6
مستوطنات غزة أطلال الماضيصورة من: AP

اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي أن "الجدار الحديدي" الذي حدد علاقات بلاده مع معظم دول العالم العربي والإسلامي لعدة أجيال "آخذ بالسقوط". وأعلن سيلفان شالوم بأنه عقد اجتماعات مع أكثر من عشرة وزراء خارجية دول عربية وإسلامية "وهو عدد لم يكن متصورا"، حسب تعبيره. وأضاف أن تلك الاجتماعات كانت "ودية كما يليق باجتماعات بين دول ليس بينها صراع" على ارض أو اقتصاد، نافيا وجود صراع بين العرب وإسرائيل. و كشف الوزير الإسرائيلي عن أن بلاده أجرت اتصالات مع حكومات عربية وإسلامية "أكثر مما هو معروف علنا"، لكنها جرت غالبا بعيدا عن الأعين مع حكومات لم تشأ أن تكشف عنها، وفقا لتعبير شالوم.

الانتقال إلى "الدبلوماسية العلنية"

Khursheed Kasuri und Silvan Schalom
وزير جارجية اسرائيل يلتقي وزير خرجية باكستانصورة من: AP

تأمل إسرائيل أن تنقل الاتصالات السرية بينها وبين الدول العربية والإسلامية من السرية إلى العلنية. في السياق ذاته دعا شالوم زملائه وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية للإعلان عن تلك الاتصالان "في وضح النهار". وتعلق إسرائيل الآمال على أن تسهم كل من قمة مجتمع المعلومات، التي ستنعقد في تونس في نوفمبر القادم، وقمة الشراكة الاورومتوسطية في برشلونه في نفس الشهر، في خروج علاقاتها واتصالاتها مع الدول العربية والإسلامية من السر إلى العلن. وأعرب شالوم عن اعتقاده أن الفرصة مواتية الآن للطرفين "لإحراز تقدم نحو أفضل العلاقات" بما في ذلك "علاقات دبلوماسية كاملة" وانه يعمل جاهدا من أجل تحسين العالقات مع العالمين العربي والإسلامي.

مكافأة على الانسحاب من غزة

Der britische Außenminister Jack Straw, Porträt
وزير الخارجية البريطاني جاك ستروصورة من: dpa

تأمل إسرائيل أن يكون انسحابها من قطاع غزة بداية تحول في علاقاتها مع الدول العربية والإسلامية. في هذا السياق اعتبر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو أن "إسرائيل تحصد ما تستحقه من مكافآت سياسية" لقاء تنفيذ خطة فك الارتباط والانسحاب من قطاع عزة. وأشار إلى أن بعض الدول العربية "مستعدة لعمل ذلك علانية". ومن الجدير بالذكر أن إسرائيل قامت بحملة دبلوماسية مكثفة وعلى كافة الأصعدة لاستثمار الأصداء الايجابية التي تمخضت عن انسحابها من غزة في بناء الجسور مع العالمين العربي والإسلامي أو على الأقل الإفصاح عن العلاقات السرية القائمة.

تحرك دبلوماسي على المحورين العربي والإسلامي

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أعلنت في وقت سابق وقبل الانسحاب من قطاع غزة أن أكثر من عشر دول عربية مستعدة لإقامة علاقات مع إسرائيل. وعقد وزيرا خارجية كل من إسرائيل وباكستان الشهر الماضي اجتماعا بوساطة تركية وصف بـ"التاريخي". كما التقى وزير خارجية إسرائيل على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بوزراء من دول عربية وإسلامية. وتقيم إسرائيل علاقات دبلوماسية كاملة مع كل من الأردن ومصر وموريتانيا وتركيا وعلاقات على مستوى تمثيل تجاري مع أكثر من دولة عربية وإسلامية. وهناك تحرك على المحور الإسلامي لإقامة علاقات دبلوماسية مع باكستان واندونيسيا وماليزيا. وتعد أسبانيا، الدولة المضيف لقمة الاورومتوسطية لعقد اجتماعات علنية بين إسرائيل وكل من اندونيسيا وماليزيا، وفقا لمصادر دبلوماسية. وهناك مغازلة سياسية بين إسرائيل وليبيا بدأت منذ فترة وتتحدث مصادر صحفية عن اتفاق بين الجانبين الليبي والإسرائيلي على قيام الزعيم الليبي معمراألقذافي قريبا بزيارة مفاجئة لإسرائيل.

موقف الجامعة العربية

Porträtfoto Salem Quateen Interview v. 11.03.2005 Liga der Arabischen Staaten Mission Berlin
السفير سالم قواطينصورة من: DW

لكن ما هو موقف بيت العرب من التطبيع مع إسرائيل لاسيما وان الدول العربية الأعضاء كانت قد أكدت مرارا على الذهاب إلى السلام مع إسرائيل على أساس جماعي وليس فرادا وشددت دائما على تلازم مسارات السلام حتى لا تنفرد إسرائيل بالدول العربية كل على حدة. في هذا الصدد أجرى موقعنا مقابلة مع السفير سالم قواطين ممثل الجامعة العربية في برلين، أكد فيها انه إذا أرادت إسرائيل فعلا أن يسقط ما تسميه بالجدار الحديدي، فان عليها أولا أن تكون مستعدة للالتزام بقرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني مثل إقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة وحق العودة للاجئين. فالتطبيع سيكون مقابل الالتزام بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، حسب تعبير السفير قواطين، الذي أضاف أن هناك مبادرات في هذه الصدد من الجانب العربي، مثل "مبادرة بيروت" للملك عبدا لله بن عبد العزيز. وحول سؤاله عما إذا كان هناك موقف موحد من قبل الجامعة في هذا الصدد، أجاب السفير قواطين بان الدول الأعضاء في الجامعة متفقة على عدم التفريط بالحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني، مؤكدا أن تطبيع العلاقات مع إسرائيل لن يكون على حساب هذه الحقوق. أما بالنسبة للدول التي تغرد خارج السرب العربي وتهرول فرادا لإقامة علاقة مع إسرائيل، فان السفير قواطين يقلل من أهمية ذلك ويعتبر ذلك ليس موقفا عربيا عاما ولكنه خروجا جزئيا عن الإجماع العربي، مشيرا إلى الواقعية السياسية التي تتذرع بها بعض الحكومات العربية هي "كلمة حق يراد بها باطل".: ولا يجد سفير الجامعة العربية أن الانسحاب من قطاع غزة لوحدة كافياً لتطبيع العلاقات مع اسرائيل، مضيفا: "الانسحاب هو خطوة على الطريق وليس الموضوع برمته"، ولكن هناك خطوات أخرى أهم على إسرائيل أن تخطوها على طريق إعادة الحقوق الفلسطينية كشرط لتطبيع العلاقات مع العالم العربي.

د. عبده جميل المخلافي

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد