1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

اتهامات لوزارة الداخلية المصرية بعد الأحداث الدامية

أحمد حمدي - القاهرة١٥ فبراير ٢٠١٥

قبل أشهر قليلة وفي أوج العمليات الإرهابية، حظيت وزارة الداخلية والشرطة المصرية بعلاقة جيدة مع الشعب المصري. لكن أزمة الثقة عادت مجددا. فهل يكمن الحل برحيل وزير الداخلية؟ DW عربية تبحث عن الإجابة مع بعض الخبراء.

https://p.dw.com/p/1Ec2M
Symbolbild Ägypten Kairo Polizei Wachposten
صورة من: KHALED DESOUKI/AFP/Getty Images)

"هناك هجوم على وزير الداخلية، لكن ليس على جهاز الشرطة، لنكن واضحين"، يقول الكاتب الصحفي وأستاذ حقوق الإنسان والإعلام الدكتور محمد بسيوني، ويضيف "الاتهام الآن، أن الوزير لا يزال يستخدم الأساليب القديمة، وأن نفس الأخطاء تتكرر ونفس الضحايا تسقط، فحالة الانتقاد موجهة بالأساس للإدارة وليست للجهاز".

وشدد الخبير بحقوق الإنسان على ضرورة إصلاح الجهاز الشرطي مؤكدًأ أن الجهاز "لديه ما يمكنه من عمل تلك الإصلاحات، لأن المطلب الأساسي لثورة يناير هو إعادة هيكلة الشرطة لتتخلص من الفساد الإداري، وأن يكون لديها آليات تستخدمها للدفاع عن نفسها، والتخلص من حالة الاختراق من الإرهابيين ومن الفاسدين من رجال الأعمال للجهاز، ما يجعل في كثير من الحالات ردود الفعل لا تتناسب مع الحدث".

ويؤمن بسيوني أن رحيل وزير الداخلية يحل الأزمة: "أعتقد أن تغييره سيعدل من منظومة الداخلية، فأي تغيير قادم سيبقى مرتبطا بتعديل سياسات وإجراءات. وستبقى فكرة التعديل مع استمرار السياسات والإجراءات على ما هي عليه غير مقبولة لا على مستوى جهاز الشرطة ولا على مستوى المجتمع".

قوانين تتنافى مع حقوق الإنسان

وعن حجب نتائج التحقيقات في الأحداث الأخيرة عن الرأي العام، يقول الخبير الحقوقي: "أساليب التقاضي في مصر مازالت من حيث القوانين والإجراءات المطبقة لم يتم عليها أي تغيير منذ فترة مبارك وحتى الآن، وبالتالي فهي تستبعد حق الشعب في المعرفة ومازال من حق المحقق أن يحجب التحقيق والنشر، وهذا يتناقض مع حق التقاضي العادل وشفافية الإجراءات أثناء المحاكمة".

Ägypten Polizei und Ultras
مقتل حوالي 20 شخصا من ألتراس الزمالك أعاد للأذهان دور الداخلية قبل الثورةصورة من: DW/A. Hamdy

ولا يعتقد الخبير الأمني ومؤسس وحدة مكافحة الإرهاب الدولي، اللواء رضا يعقوب، بدوره أن وزارة الداخلية قد تعرضت لهزة في الفترة الأخيرة، موضحًا وجهة نظره لـDW عربية قائلًا: "لم يهتز الشعب عن مؤسساته، مؤسساته سليمة".

ولا يعتقد الخبير الأمني ومؤسس وحدة مكافحة الإرهاب الدولي، اللواء رضا يعقوب، بدوره أن وزارة الداخلية قد تعرضت لهزة في الفترة الأخيرة، موضحًا وجهة نظره لـDW عربية قائلًا: "لم يهتز الشعب عن مؤسساته، مؤسساته سليمة".

واعترف الخبير الأمني بوجود توتر في العلاقة بين الشباب والجهاز الأمني: "منذ ثورة 25 يناير وحتى الآن لم نستطع أن نكسب الشباب في صفنا بنسبة كبيرة، وهذا أحد الملفات الشائكة في مصر التي من المفترض على الإدارة أن تسعى إليها وتنظمها".

ولفت مؤسس وحدة مكافحة الإرهاب الدولي إلى أن "دائمًا بعد قيام الثورات الناس تتطلع إلى إصلاحات أمنية يجب أن تتم، كأن لا يتحقق الأمن على حساب العدالة، كعدم الزج بأبرياء في جرائم لم يرتكبوها، بالإضافة إلى عدم العودة لأخطاء الماضي ومحاسبة المقصرين، وكذلك يجب أن يتم تعويض المصابين في الماضي.

بين القانون والقسوة

ويرى الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، الدكتور يسري العزباوي، أن وزارة الداخلية قد تعرضت بالفعل لهزة في الآونة الأخيرة، موضحًا الأسباب لـDW عربية قائلًا: "هذه الهزة تأتي لعدة اعتبارات، الأول هو التفجيرات التي انتشرت في الفترة السابقة بشكل لافت للنظر، أما الاعتبار الثاني فهو توتر الأعصاب من قبل وزارة الداخلية في التعامل مع أحداث معينة كأحداث الدفاع الجوي، أما الاعتبار الأخير فهو الفهم الخاطئ لفكرة عودة الدولة وقوة الدولة وتطبيق القانون".

Ägypten Protest 26.11.2013 Kairo
العزباوي: التوتر بين أجهزة الأمن والشباب سيبقى لفترة طويلةصورة من: picture-alliance/dpa

"هم يفهمون أن عودة الدولة تعني ضرب الناس بالحديد وهذا كلام غير طبيعي، عودة النظام وعودة الدولة يعني فرض القانون وليس التعامل بقوة وقسوة، الاعتبار الرابع هو الفهم الخاطئ لبعضهم أن تحت فكرة محاربة الإرهاب والقضاء على الإرهاب التخلص من الحقوق والحريات، وهذا غير صحيح، هناك خيط رفيع بين محاربة الإرهاب والحفاظ على الحقوق والحريات".

ويعتقد الخبير السياسي أن العلاقة بين الحركات الشبابية سواء السياسية أو غير السياسية والجهاز الأمني ستظل متوترة لفترة طويلة لحين إظهار الحقيقة، فيما لفت إلى أن البعض سيستغل العلاقة المتوترة "خاصة جماعة الإخوان المسلمين، لضم عدد من شباب الأولتراس واستغلالهم الفترة القادمة لإحداث نوع من عدم الاستقرار". فيما أوضح أن العلاقة تحتاج لمعاملة خاصة لإعادة بناء جسور الثقة بين الداخلية وبين الحركات الشبابية.

الضغط لحجب التحقيقات

ويعتقد العزباوي أن عدم الكشف عن نتائج التحقيقات في الأحداث الأخيرة يأتي "نتيجة ضغوطات داخل وزارة الداخلية من كبار الضباط والمسؤولين، لأنهم يعلمون أن محاكمة واحد منهم ستجر عددا آخر وهذا ما حدث قبل ذلك بعد الثورة، فهم يشعرون مع الأسف بنوع من المأزومية السياسية، أنتم أعطيتمونا أوامر بفض المظاهرات، وبالتالي لا تسألونا عن كيفية الفض. وهذا أيضًا خاطئ لأنه يقلل من شعبية الرئيس ومن إعادة الثقة بين الشباب على وجه التحديد والمجتمع.. للأسف الشديد الرئيس نفسه ووزير الداخلية لم يحسما حتى اللحظة مسألة كيف يمكن التعامل مع المتظاهرين، وهذا يحتم إعادة النظر في قانون التظاهر".

الوضع مهيأ تمامًا في أي وقت لإجراء إصلاحات داخل وزراة الداخلية، ولكن لابد من الرغبة والإرادة السياسية ولابد من التدريج. فيما أكد العزباوي أن إقالة وزير الداخلية وحدها لن تنهي المشكلة القائمة بين الشباب والوزارة.

تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد

اكتشاف المزيد