1. تخطي إلى المحتوى
  2. تخطي إلى القائمة الرئيسية
  3. تخطي إلى المزيد من صفحات DW

مركز للعلاج والتأهيل النفسي لللاجئين السوريين في عمان

مارتينا صبرا/ ع.ش١٢ أبريل ٢٠١٤

يوجد في العاصمة الأردنية عمان مركز للعلاج وإعادة التأهيل الطبي والنفسي يقوم بعلاج اللاجئين السوريين بالمجان. ويقف وراء هذا المركز خمس سوريات مقيمات في المهجر ارتأين تقديم المساعدة الطبية والنفسية لضحايا الحرب السورية.

https://p.dw.com/p/1Bfz2
صورة من: Syrian Women Across Borders

في شارع جانبي هادئ في العاصمة الأردنية عمان، يوجد مركز العلاج وإعادة التأهيل الطبي والنفسي الذي أسسته المنظمة غير الحكومية "سوريات عبر الحدود". ويستفيد من خدمات المركز حالياً 18 مريضاً، من بينهم مروان وهو طالب من درعا يبلغ من العمر 21 عاما.

في إحدى الغارات، فقد مروان أمه وأخته في أغسطس/ آب 2013، بينما أصيب هو إصابة بالغة، استدعت نقله إلى جانب باقي المصابين إلى إحدى المستشفيات الميدانية القريبة. لكن وبسبب افتقار المستشفى إلى الدواء ومستلزمات إجراء عملية جراحية، قرر بعض المساعدين نقله إلى الأردن.

من المتوقع أن يبقى مروان في المركز لمدة عام كامل، حيث يتابع علاجه في أمان. ورغم تحسن حالته الصحية، إلا أنه يعاني من "الكوابيس ليلا ومن آلام في الرأس نهاراً"، كما يقول. وليس مروان وحده في المركز من يعاني جراء تبعات الحرب، بل هناك كثير من المرضى يتقاسمون معه معاناته.

Alltag im Reha Zentrum Syrian Women Across Borders
أحد مرضى مركز العلاج والتأهيل النفسي للاجئين السوريين في عمانصورة من: Syrian Women Across Borders

لذلك من المهم أيضا إلى جانب الرعاية الطبية تقديم الدعم النفسي للاجئين السوريين المتواجدين في المركز، وتوفير جو ملائم يساعدهم على تحمل آلامهم، كما تقول سمارة الأتاسي، وهي صيدلانية سورية تبلغ من العمر 31 عاما، أسست مع أربع من صديقاتها المنظمة غير الحكومية "سوريات عبر الحدود" التي تشرف على مركز العلاج وإعادة التأهيل الطبي والنفسي للاجئين السوريين في عمان. ومعظم المرضى الذين يستفيدون من العلاج في المركز هم من المدنيين، باستثناء قلة قليلة هي التي أصيبت في معارك عسكرية.

وحسب أحدث التقارير الصادرة عن المنظمة الدولية للمعاقين (HI)، فإن 60 ألف من اللاجئين السوريين المتواجدين في الأردن ولبنان مصابين بإعاقات دائمة. وتعتبر نفس المنظمة أن ثلاثين في المئة من اللاجئين السوريين في حاجة إلى الحماية بسبب الإعاقة أوإصابتهم بأمراض مزمنة.

وترى سمارة الآتاسي أن هذه المعطيات التي تبين مدى فداحة الإصابات تشكل تحديا بالنسبة للمجتمع السوري. وتقول الآتاسي عن اللاجئين المصابين: "نحن أناس مثلهم وهم مثلنا. كان قدرهم أن يصابوا، ويجب على المجتمع مستقبلاً أن يتيح للجميع فرصة العيش بشكل مستقل". وهذا ما يطمح إليه مروان الذي بدأ في تحسين معارفه في اللغة الإنجليزية، وهو مصمم على العودة إلى الجامعة لإتمام دراسته بعد انتهاء فترة علاجه، واضعا نصب عينيه تحقيق حلمه في أن يصبح مهندساً.

Logo vom Reha Zentrum Syrian Women Across Borders
شعار مركز العلاج والتأهيل النفسي لللاجئين السوريينصورة من: Syrian Women Across Borders
تخطي إلى الجزء التالي اكتشاف المزيد